شتان بين الثُرى و الثريا
كل الدول المجاورة التي انشأت علاقة مع الدولة العراقية بعد سقوط البعث هي علاقات ذات مصالح تشوبها الكثير من الاشكالات التي لم تبادر هذه الدول بحلها وفقًا على تقديم المنافع العليا على مساوئ سياسية مبطنة والتي وقفت هذه الاشكاليات كحجر عثرة بطريق تحقيق وتجسيد أهداف ومبادئ حسن الجوار . فمثلاً هذه تركيا ولها ما لها من مصالح اقتصادية جبارة ملأت خزائنها من التبادل التجاري مع العراق الذي كانت فوائده سبباً لإنقاذ اقتصاد تركيا في أوقات الأزمات إلا انها لم تنفك من تجاوزاتها المهينة على الاراضي العراقية وكانت سبباً وممراً للإرهاب الذي احتل ثلث العراق. والكويت الى الآن لم تسمح لنفسها ان تقلب صفحة الماضي بصفحة جديدة مع العراق بإلغاء جميع تعويضات احتلال صدام الذي كان يوما ما حليفا وبطل البوابة الشرقية. والسعودية وحدث ولا حرج من اصل كل القبح والدمار والإجرام والتكفير والعدوان والقتل والتدمير الذي هز اركان الدولة العراقية والذي مازال نظامها ومنظومته الدينية ينظران بعين الحنق والشنآن للعراق مهما ادعو من انفتاح دجالي. وأخرهن الاردن الهزيلة التي تأخذ من خيرات العراق ولا تعطي له على اقل تقدير نفع سياسي يُسكت ويقمع أصوات رؤوس البعثيين الموجودين على اراضيها.. وإلا ايران العزيزة التي عانت من حرب صدامية لم يذكر التاريخ مثيلها جرت عليها..فهذه الدولة نرى اليوم سادتها الدينيين وقادتها السياسيين وشعبها لا مثيل لهم من تجسيد حسن الجوار بمنتهى الايثار المتأصل بمبادئه الاسلامية..وحيث نرى رئيسها النظامي روحاني يلتقي بكبار المسؤولين العراقيين وبكل اريحية وشفافية التي ستنتهي باتفاقات محورية وجوهرية تعجل بحركة النهوض بالبنى التحتية وفي شتى المجالات وبلا مزايدات سياسية أو انتقاصات من سيادة الدولة العراقية.
حيدر الحسيني



