المشهد العراقيالنسخة الرقميةسلايدر

تعيينات موازنة 2019 .. جعجعة بلا طحين

المراقب العراقي – حيدر الجابر

بعد مخاض طويل وعسير وضغوط داخلية وخارجية تم اقرار موازنة العام 2019، والتي تضمنت توفير أكثر من 40 ألف درجة وظيفية، كانت لوزارة الكهرباء حصة الأسد فيها، كما قنّنت الحكومة وضع الاجراء اليوميين والمتعاقدين والذين قضى بعضهم سنين طويلة بلا تثبيت يوفر له الاطمئنان وعدم ضياع الحقوق. وبعد مضي نحو شهرين على اقرار الموازنة العامة، لم يتم تثبيت إلا عدد قليل من المتقدمين للوظائف الحكومية، ولم تبدأ حتى الآن دوائر عدة في وزارة الكهرباء بإجراءات التعيين، وكذلك الحال في التربية والصحة وغيرها، بينما يدور جدل حول شبهات فساد في تعيينات تربية ذي قار بحجة الفساد، وتأجيل اعلان التعيينات في تربية بغداد، وصحة ميسان، وفي عدد من الدوائر يتم تأجيل اصدار الأوامر الادارية لأسباب مجهولة، وسط حديث عن زيادة سعر الدرجة الوظيفية الى أرقام قياسية. عضو مجلس محافظة بغداد فاطمة الحسني عزت سبب تأخر اعلان التعيينات الى البرلمان الذي تدخل بهذا الموضوع. وقالت الحسني لـ(المراقب العراقي): «بعض النواب طالبوا بإيقاف التعيينات بحجة اعادة وضع ضوابط جديدة، مع ان الضوابط المعتمدة جاءت على وفق السياقات القانونية في كل المديريات». وأضافت: «تم تعديل بعض الضوابط وتم ايقاف التعيينات من قبل النواب بسبب ادعاءات وجود فساد في الحكومات المحلية وبيع الدرجات الوظيفية»، موضحة ان «البرلمان لم يبت بالموضوع حتى الآن، وكنا ننتظر بداية الفصل التشريعي الجديد لمناقشة الموضوع، ولكن لم يحدث أي جديد». وتابعت الحسني: «يجب ان يحسم البرلمان أمره وإلا فان المديريات ستعمل بحسب الضوابط الموجودة، لأن نتائج المتقدمين تم فرزها وانجازها بمهنية عالية»، وبينت: «كان يجب ان تعلن أسماء المتقدمين الفائزين بالتعيين منذ زمن»، مؤكدة: «لا يوجد نزاع صلاحيات حتى الآن، لأن اللجان مشكلة حسب القوانين وتعمل بكل سلاسة ولا توجد اية عقبات أمام عملها». من جهته، عزا الباحث الاقتصادي احمد هذال سبب عدم اعلان التعيينات الى الصراع السياسي والحزبي والفساد الاداري. وقال هذال لـ(المراقب العراقي): التعيينات تشكل مشكلة بحسب مدير دائرة الموازنة التي تقول ان البرلمان يشرع قانون الموازنة ويضمنها تعيينات، بينما لا توجد تخصيصات وافية لها. وأضاف: «توجد صراعات سياسية ومكاسب انتخابية بين أعضاء مجالس المحافظات، ومفاصل الحكومة وفي أغلب الوزارات مدعومة حزبياً وتتفشى فيها المحسوبية والمنسوبية التي تتدخل بالتعيينات وتفرض الاسماء التي لا تعمل بكفاءة أو مهنية أو حسب النقاط»، موضحاً: «يجب ان تعلن الاسماء بشفافية». وتابع هذال: «يوجد تنازع صلاحيات بين مجلس المحافظة والوزارة ومجلس الوزراء الذي يقوم بإصدار قرارات ويرسلها للمؤسسات ولا يتم تنفيذها»، وبيّن: «وبالتالي يجري التعارض بين مؤسسات الدولة وهذه مشكلة قديمة»، مؤكداً «بعد شح الوظائف خلال 4 سنوات حصل زخم وارتفاع في عدد الخريجين العاطلين عن العمل، ويعاني القطاع العام من تضخم غير محسوب».

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى