البربر والأمازيغ في مجلس الربيعي الأدبي

المراقب العراقي/ عادل العرداوي
ضيّف مجلس الربيعي الادبي في الكرادة/ داخل الباحث المهندس عكاب سالم الطاهر في ندوته الشهرية التي عقدها مساء الاربعاء الماضي. والقى الطاهر في الندوة التي ادارها عادل العرداوي محاضرة بعنوان (البربر والامازيغ.. لمحة تاريخية) تطرق فيها الى انه سبق له ان نشر موضوعا عن هذا المكون البشري الذي ينتشر في مجموعة من الدول الإفريقية منذ ازمان سحيقة ومستفيدا من كتاب صادر عن المكون نفسه للمثقف ووزير الثقافة الجزائري الاسبق عثمان سعدي، وهو أمازيغي وايضا كان في سبعينات القرن الماضي سفيرا لبلده ببغداد.
واشار الى ان الرومان والاغريق كانوا يطلقون تسمية البربر على الاقوام الآخرين الذين لا يتكلمون لغتهم الرومانية، وهم الذين يشكلون نسبة كبيرة من سكان العديد من الدول الافريقية منذ مئات السنين، وينتشرون في بلدان المغرب والجزائر وموريتانيا وليبيا والنيجر وتشاد ومالي ومصر في واحة سيوه والسودان وغيرها الكثير من دول المهجر مثل استراليا وكندا وأوروبا.
وبيّن الطاهر ان المؤرخ ابن خلدون ذكرهم في مؤلفاته في اكثر من مرة، وبين ان القائد الاسلامي الذي فتح بلاد الاندلس طارق بن زياد هو من البربر، وتنسب له جماعة كبيرة منهم تحمل اسم الطوارق، واكثريتهم تعيش في الصحراء. وبالنسبة للغة التي يتكلمون بها فهي لغة قديمة افرو اسيوية تدخل فيها مفردات كثيرة من اللغة العربية ولغات اخرى.واضاف ان نسبة كبيرة من البربر قد دخلوا الاسلام على اثر الفتوحات الإسلامية العربية زمن الدولة الاموية في الشام، وبمرور الوقت انسجموا في العيش والمواطنة المشتركة مع جيرانهم من العرب والمسلمين وغيرهم، وقد برز منهم الكثير من القادة والاعلام المرموقين في بلدانهم.وبيّن ان العديد من المصادر التاريخية تشير إلى روايات عديدة عن اصولهم، فمنها ما تعدّهم من اليهود، ومنها تعدّ اصولهم عربية وتحديدا من اليمن وحضرموت، ويبلغ تعدادهم (٤٥ ـ ٥٥) مليون نسمة في معظم انحاء العالم اليوم، لانه لا توجد احصاءات رسمية موثقة عنهم.
وبعد أن انهى المحاضر محاضرته انهالت عليه المداخلات والاستفسارات من المشاركين في الندوة.
وكان رئيس رابطة المجالس البغدادية الثقافية صادق جاسم الربيعي قد القى كلمة قصيرة شكر فيها اعضاء الهيأة الادارية والمساندين لهم من اعضاء الهيأة العامة الذين بذلوا جهودا كبيرة ومتواصلة لإدامة زخم النشاط الثقافي اليومي في جناح الرابطة المشارك في دورة معرض بغداد الدولي للكتاب ٢٠١٩ التي انتهت مؤخرا.



