إحتفالية جمعية الثقافة للجميع .. 15 عاماً من العطاء الثقافي الملتزم

المراقب العراقي/ امل الطائي
زهور نثرت وانوار أُضيأت لتخلق جواً من الفرح والسرور وغصت قاعة مقهى نازك الملائكة بالأدباء والآكاديميين والفنانين الذين شاركونا فرحة الاحتفاء بالذكرى 15 لتأسيس جمعية الثقافة للجميع والذكرى الثالثة على افتتاح مقهى نازك الملائكة. 15 عاماً من العطاء اللا محدود لأجل تحقيق أهداف آمنّا بها في خلق مجتمع تسوده علاقات الالفة والمحبة ونكران الذات بجهود جبارة وتضحيات كبيرة. افتتحت الاحتفالية بعزف النشيد الوطني والوقوف حداداً دقيقة على روح كل الأدباء الذين استشهدوا من أجل الوطن والكلمة.
ووضعت لوحتان ضمّت في جنباتها صور لأكثر من 132 شخصية ادبية وثقافية و اجتماعية ممن رحلوا بعد عام 2003، هؤلاء يستحقون كل احترام وتقدير لأنهم تركوا بصمة في تاريخ العراق الثقافي والاجتماعي، انجزت هذه اللوحات بجهد مضنٍ ودؤوب من المهندسة أمل كاظم الطائي والاستاذ عمران عباس كاظم والدكتور عبد جاسم الساعدي، ولوحة ثالثة ضمت ابرز نشاطات جميعة الثقافة للجميع منذ عام 2003.
الكلمة الاولى كانت للدكتور عبد جاسم الساعدي رئيس جمعية الثقافة للجميع استعرض خلالها نشاطات الجمعية منذ تأسيسها والوقوف على ابرز الفعاليات والمشاريع، ومنها مشاريع محو الامية ومهارات الحياة ودورات تأهيل الشباب واقامة المهرجانات الثقافية والشعرية، ورعاية مواهب الشباب اضافة الى اقامة مئات الندوات الادبية والثقافية والاحتفاء بالادباء وبمنجزهم الابداعي، واشار الى ان الجمعية استطاعت ان تنجز الكثير من المشروعات بنفوس عامرة بالايمان وحب الوطن.
وبرغم ظروفه الصعبة ومعاناته هناك حيث ترك شابان في الغربة ما زالا بحاجة اليه، ولكن العمل في الجمعية اصبح شغله الشاغل وديدنه، يتساءل: أ وجدت ما كنت تصبو وتحلم به، ام ان واقع الحال جعلك تصحو على غير ما تريد؟ أبعد كل هذه السنوات من الغربة والعذاب جئت لتعيش عذابا آخر؟ ربما ذلك زاد من عزيمته واصراره على تنفيذ مشروعات عجزت حتى الدولة عن اقامة مثيلاتها، ان ايمانه وبمؤازرة اصدقائه جعلته ينتصر ويحقق الحلم.
عقب ذلك عزف مقطوعة موسيقية جميلة تفاعل معها الجمهور ايما تفاعل كانت اصابعها تتهادى لتنساب على آلة العزف برقة وعذوبة وحلاوة جعلتنا جميعا ننساق مع تفاعلها والنغمات حيث ندندن وبعضنا يشدو بانسيابية وسرور كانت لحظات جميلة عشناها معا فقد حققنا بعضا مما كنا نحلم ونتوق له.
شاركنا الكابتن سعد الفرحة بعرض فيلم وثائقي عن ابرز نشاطات الجمعية، اختتم الفيلم بكلمة للدكتور الساعدي اشار فيها الى ضرورة اقامة نشاطات ترعى الشباب بدلا من تسكعهم وهجرهم لمقاعد الدرس بنسب زادت عن الثلاثين بالمئة في بعض المحافظات، وتعدُّ هذه ظاهرة خطيرة جدا ولا بد من التصدي لها سريعا، واشار الى ان هجرة الشباب الى دول اوروبية وغربية بوسائل غير آمنة وهلاك الكثير منهم في البحر ظاهرة تستحق التأمل والتساؤل لم يرحلون ويهجرون الوطن رغم صعوبة الهجرة وخطورتها؟ في الجواب يكمن حل المشكلة التي صار العراق يعاني منها لعقود مضت دون وجود حل حقيقي وجذري لذلك.
بعد ذلك تبارى الشعراء بحلو القصائد حيث توالوا على منصة الابداع وتنوعت قصائدهم بموضوعاتها عن حب العراق وتاريخه وحضارته وعرجوا على الغزل ولوعة الشوق والفراق. كانت قصائدهم جميلة تفيض ابداعاً وتألقاً كوهج حروفهم، توالى على المنصة كل من الشعراء: عادل الغرابي، ماجد الربيعي، حياة الشمري، آمنة عبد العزيز، حنان القره غولي، جنان الصائغ، الدكتور حازم ابراهيم، الاستاذ كاظم عزيز.
توالت بعد ذلك التهاني للجمعية من منظمات وشخصيات آكاديمية واجتماعية وكلمات وشهادات قيلت بحق الجمعية من كل من: الكاتبة سافرة حافظ تحدثت عن نشاطات الجمعية الثقافية وقدمت باقة للدكتور الساعدي.
والاستاذ ابو حبيب تحدث عن منجزات الجمعية الثقافية والادبية وقدم هدية للدكتور الساعدي. والناقد بشير الحاجم تحدث عن المهرجانات الشعرية والادبية التي انجزتها الجمعية رغم شحة الموارد المادية، واشار الى نزاهة الجمعية وما تتسم به من سمو ورفعة. وشهادة الكابتن سعد وسرده لنشاطات الجمعية للاعوام 2017 و 2018 وقراءة سريعة للسيرة الذاتية للدكتور عبد جاسم الساعدي. وشهادة الشاعرة آمنة عبد العزيز بحق الجمعية ومنجزاتها الثقافية.
في نهاية الحفل كرم الدكتور الساعدي المهندسة امل الطائي لجهودها المبذولة منذ تأسيس الجمعية ولغاية اليوم، وشهادة اخرى للشاعر جاسم العلي على جهوده في اعداد النشاطات الثقافية للاعوام 2018 و2019.
وقام بتغطية الاحتفالية المخرج جواد اللامي من قناة المسار الفضائية، التي دأبت على تغطية نشاطاتنا.



