إبداع سوري بالخط العربي على الأراضي التركية

يواصل الخطاط السوري حسن مسلم مشواره في رسم الخط العربي وتعليمه في تركيا التي هاجر إليها، بعد أن بدأ رحلته الفنية في بلاده التي تركها مضطرا.
وبعد قدومه إلى تركيا قبل ست سنوات استقر السوري البالغ من العمر 67 عاما في ولاية مالاطيا شرقي البلاد. وافتتح مسلم ورشة صغيرة لمواصلة فنه يقدم من خلالها دورات مجانية لعدد من الراغبين في تعلم هذا الفن بهدف نقله إلى الأجيال المقبلة. لم تقف أعمال مسلم عند حدود الولاية التي يقيم فيها، بل تجاوزتها إلى أوروبا، حيث أهدى عشرات من اللوحات رسم عليها آيات وعبارات دينية إلى مساجد في ألمانيا وليبيا، إضافة إلى مساجد تركيا. وقال الخطاط السوري إنه كان يعمل آكاديميا في كلية الفنون الجميلة بجامعة حلب السورية، لكنه اضطر إلى ترك بلاده بسبب الحرب التي اندلعت هناك. ويضيف أنه درّس لدى جامعات بلغارية، وخرج أعدادا كبيرة من الخطاطين، كما أنه زار 53 بلدا حول العالم، وافتتح فيها معارض لأعماله. ويبين أنه يواصل رسم الخط العربي في ولاية مالاطيا حاليا، مشددا على ضرورة استمرار هذا الفن وانتقاله إلى الأجيال المقبلة، ولا سيما أنه كان رائجا في زمن العثمانيين. ويعود اهتمام الأتراك بالخط العربي إلى زمن العثمانيين الذي نقشت فيه آيات القرآن الكريم على المساجد، وبعد تأسيس الجمهورية التركية أصبح الخط العربي عنوان التواصل مع العالم الإسلامي واللغة العثمانية على حد سواء. وطوّر العثمانيون الخطوط العربية واستحدثوا بعضها، ولا تزال إسطنبول عاصمة الخط العربي في تركيا الحديثة كإرث عثماني يحافظ فنانو الخط العربي عليه. وتقام سنويا مسابقات عدة للخط العربي في تركيا، أبرزها مسابقة وقف الديانة لكتابة القرآن الكريم، ومسابقة محمد شوقي أفندي التي ينظمها مركز الأبحاث للتاريخ والفنون والثقافة الإسلامية، وغيرها من المسابقات الوطنية والمحلية التي تنظمها بلديات تركية مختلفة ويشارك فيها فنانون أتراك وعرب.



