إقتصاديالنسخة الرقمية

منع ترويج أية معاملة تتعلّق بالتسجيل العقاري بالوكالة النزاهة تكشف تزويراً خطيراً في عقارات الدولة والاستيلاء وصل إلى الأرصفة

اتخذت هيأة النزاهة خطوات مهمة لحصر العقارات العائدة للدولة في بغداد والمحافظات لتأسيس قاعدة بيانات الكترونية لمرور هذا الملف بمراحل تزوير وتلاعب على مستويات كبيرة. وبحسب رئيس الهيأة عزت توفيق الذي أكد المباشرة باعتماد اجراءات تركز على منع ترويج أية معاملة تتعلق بالتسجيل العقاري بالوكالة أو التخويل سواء كانت صادرة من خارج العراق أو داخله إلا بحضور المالك شخصياً بهدف ايقاف عمليات التزوير في عقارات المواطنين. وقال في تصريح صحفي، ان عقارات الدولة نالت الكثير من التجاوز الذي شمل ايضا الاملاك الخاصة للمواطنين، وان ملف العقارات العائدة للدولة مر بمراحل تزوير وتلاعب على مستويات كبيرة جدا وعليه فان الهيأة خطت خطوات مهمة لحصر الأملاك العائدة للدولة في بغداد والمحافظات، وتبين ان دائرة العقارات التابعة لوزارة المالية ودائرة العقارات في أمانة بغداد والجهات المالكة لا تمتلكان احصائية دقيقة بالعقارات التي تعود اليها مما حدا بالهيأة تشكيل لجان لهذا الغرض وهي مستمرة بإشعار الجهات المعنية بضرورة حصر عقاراتها كي تؤسس قاعدة بيانات الكترونية في الهيأة. وأضاف: «قاعدة البيانات هذه تساعد الهيأة على معرفة مجمل ما تمتلكه الدولة من عقارات لوضع حد لأي تجاوز أو اغتصاب أو تلاعب بها عن طريق التزوير أو غيره والهيأة على وشك الفراغ من اعداد الاحصائيات، منوها الى ان هذه العقارات وبالتوصيف الكامل الشاغرة حاليا التي تعود للدولة والمشغولة من الجهات أو المستولى عليها بطريق قانوني سواء بيع أو شراء من الدولة وهل بدل البيع أو الشراء حقيقي أم هناك غبن فيه للدولة وهل اجراءات البيع اصولية أم لا وهذه الامور ستضعها الهيأة ضمن أولوياتها لاسترداد حق الدولة من هذه العمليات. وأكد توفيق ان موضوع العقارات مهم وينبغي للجهات المعنية المالكة للعقارات ان تتخذ اجراءات سريعة لوقف التجاوز الحاصل عليها لان التجاوز بلغ أرقاما مخيفة جدا حتى تكاد لا توجد قطعة ارض في بغداد سواء كانت للتشجير أو متنزها إلا وتم التجاوز عليها و وصل الامر حتى لأرصفة الشوارع، منبها على ان جانب الرصافة من بغداد هو الأكثر في حجم التجاوزات يليه جانب الكرخ بمستويات أقل اضافة الى المحافظات. وتابع: «التزوير لم يشمل عقارات الدولة فقط اذ وصل الى املاك المواطنين الذي بلغ مديات خطيرة، وعليه فان الهيأة اتخذت بعض الخطوات السريعة لإيقاف التجاوز أو التزوير على هذه الاملاك من بينها منع ترويج أي معاملة تتعلق بأغراض التسجيل العقاري لأي عقار عائد للمواطنين من خلال عدم قبول وكالة أو تخويل محليا أو اقليميا سواء الوكالة صادرة من خارج العراق أو داخله إلا بحضور المالك شخصيا وبعد تأكد الاستدلال على هويته واسمه وصفته يتم ترويج المعاملة لأي من المصارف العقارية وهناك اجراءات لاحقة من الممكن ان تتخذها الهيأة كخطوات سريعة أقلها لوقف التزوير والتلاعب للعقارات العائدة للأفراد فالدولة تستطيع حماية أراضيها وتستطيع ان ترفع التجاوز عنها لكن المواطن البسيط الذي غادر العراق وترك عقاره وفوجئ بعد عودته بان عقاره تم بيعه لسلسلة من المشترين توالوا على شراء هذا العقار وهنا تكمن المشكلة الكبيرة.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى