اخر الأخبارالنسخة الرقميةسلايدر

التوترات الأمنية في المنطقة تُربك الأوضاع المستقرة في ظل غياب الوزراء الأمنيين

المراقب العراقي – حيدر الجابر
في ظل تزايد الحضور العسكري الأمريكي في المنطقة عموماً والعراق خصوصاً، ما تزال الوزارات الأمنية المهمة شاغرة، فيما يبدو ان الاتفاق على شخصيات مؤهلة لتسلم وزارتي الداخلية و الدفاع بعيد وشبه مستحيل. ومازالت الخلافات بين كتلتي الفتح و سائرون حول شخصية المرشح الأبرز لوزارة الداخلية فالح الفياض، فما يتنافس هشام الدراجي وسليم الجبوري على وزارة الدفاع، وقريباً من المشهد يتنافس الحزبان الكرديان على وزارة العدل، وتبقى وزارة التربية في دائرة سوء الاختيار.
وبعد مضي أكثر من مئة يوم على تشكيل حكومة عادل عبد المهدي، مازالت وزارتا الدفاع و الداخلية من دون وزيرين، فيما يبدو الوضع الأمني والسياسي مرشحاً للتصعيد في ظل الحراك الأمريكي الذي تجلّى بوضوح خلال الأيام الماضية وبما يتعارض مع اتفاقية الاطار الاستراتيجي.
وعدَّ رئيس المجموعة العراقية للدراسات الاستراتيجية د. واثق الهاشمي، ان القوات الأمنية لا تتأثر بالصراع السياسي، متوقعاً عدم حل أزمة الوزارات الأمنية في القريب العاجل برغم الاجتماعات والتفاوض المستمر.
وقال الهاشمي لـ(المراقب العراقي): ما يميّز المشهد السياسي العراقي، ان القوات الامنية لا تولي اهتماماً للصراع السياسي وما رافقها منذ 2003. وأضاف: هذا الامر تم تسجيله خلال معركة الموصل التي وصلت الخلافات السياسية اثناءها الى أوجّها، موضحاً ان «القوات الامنية استمرت بعملها بكل كفاءة ومهنية وحرفية». وتابع الهاشمي: «هذا لا يعني ان الوضع طبيعي ويمكن أن تمضي الأمور بسلاسة، بل يجب على الكتل السياسية أن تتجاوز خلافاتها مع وجود بوادر تدخل أمريكي وتسلل ارهابي عبر الحدود»، وبيّن: «الزيارات الرسمية المتتالية تصب في ذلك الاتجاه، بينما يدفع التصعيد الامريكي الى تأزم الوضع الأمني»، مؤكداً أن محاولة الارهابيين عبور الحدود باتجاه العراق أمر مقلق ويجب ان تكون الاولوية لإدامة عمل القوات الامنية.
ولفت الهاشمي الى ان المفاوضات صعبة والصراع البيني موجود، ويوجد تحرك خلال الايام الماضية واجتماعات لكن واقع الحال لا يبشر بقرب الحل. وأشار الى ان «من المفترض ان تكتمل الوزارات الامنية في بداية الفصل التشريعي المقبل ولكنني لا اتوقع ذلك».
من جهته، قلّل المحلل السياسي نجم القصاب من شأن غياب الوزراء الأمنيين، متوقعاً اكمال الحكومة مطلع الفصل التشريعي المقبل.
وقال القصاب لـ(المراقب العراقي): غياب الوزراء الأمنيين عن الحكومة لن يؤثر في اداء هذه الوزارات المهمة التي تعمل بسهولة ولدينا تجارب سابقة في هذا المجال، ودعا مجلس النواب الى اكمال الحكومة لأن الارهابيين يستغلون هذا الفراغ الوظيفي.
موضحاً: حتى الان تجري مفاوضات بين الكتل السياسية للاتفاق على تمرير الاسماء.
وتوقع القصاب، ان يتم اكمال الحكومة بداية الفصل التشريعي المقبل.
وكان تحالف الإصلاح قد وصف أداء مجلس النواب خلال الفصل التشريعي الأول بالمشلول، وأرجع ذلك إلى عدد من الأسباب أبرزها عدم حسم رئاسات لجانه و الانشغال باستكمال الكابينة الوزارية، فيما تحدّث عن 110 مشاريع قانون من الدورة السابقة تم إرجاعها إلى الحكومة من أجل إعادة النظر فيها. فيما اعتبر تحالف الفتح أن أمام مجلس النواب خلال الفصل التشريعي القادم عدداً من المهام الجسيمة عليه انجازها سواء على الجانب التشريعي أو الرقابي.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى