دهشة

سجاد الناجي
لا أدري أ مصيبتي أمضُّ من مصيبة هذا الجالس بجانبي أم أَنَّ مصيبته أمضُّ من مصيبتي؟ عجبٌ لها من أيام! ننسل من جوف الكلام لنخرج إلى صمتٍ مخيف، ننقر على زر الضجيج فينزل بنا وجعٌ ظريف يضحك علينا بسخريةٍ عابثة، نضطر لهجر الغصون لنحط على أصابع الحرمان و الندم، نستطرد حنين قلوبنا بمعوذات الإِفتعال، لنستنزل كآبة بالية نلبسُها آخر الليل. نمهِّد لثورة ضِدَّ الجِّراح فتواجهنا أنفسنا بالخذلان، نحبو على قَدَرٍ مِن زجاج لا ندري متى ينكسر بنا؟.
مكنونات الدنيا تحيق بنا، وسرائرنا لا تكاد تسعفنا حَتَّى. تِلَكَ الدَّهشَةُ الَّتِي اجتَازَت وَجهِي إِلَى ذُهُولٍ فًاحِش لَمْ تَكُن كافِيَةً لِوَصفِ انبِهَارِي المَلِيءِ بالعَجَب حِينَ رَأَيتٌ شبابي يَنكُتُني مِن كُلِّ ضِحكةٍ وَفَرَح..



