النسخة الرقميةثقافية

حكايات الموتى

عباس ثائر

ضلَّ طريقه؛ فأكلوا لحمه.
أخبر رجلا أساء الظن بذاكرة قدميه:
كان يهب المحطات التي ينزل بها،
والأشياء التي تتسلقّه شيئاً من نظراته،
وها هو الآن ينزل في آخر محطة أعمى.
اتكأ على قليلِ ذاكرته، قال لرجل
يرى إن الكلام يفوقه الصمت:
ليس الميتون أعمق موتا من الأحياء
في أعين الموتى،
ليس الموت أدفّق جريانا في صدور الراحلين،
من الموت في قلوب الضاليّن هنا.
نسي طريقه القديم..
لكنه سلك طريقا آخر.
طريق أقرب للولادة من الموت.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى