النسخة الرقميةعربي ودولي

الكرملين يحذّر من التداعيات السلبية لأي تدخل عسكري في فنزويلا … مادورو يتوعّد بتشكيل قوات من مليوني رجل و يكشف عن أهداف أمريكا في بلاده

رفع الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو، سقف التحدي في وجه العقوبات الأمريكية، واصفًا العقوبات الجديدة ضد شركة النفط الحكومية الفنزويلية، بأنها غير شرعية.وفي هذا السياق، أوضح مادورو أن فنزويلا ستتخذ جميع التدابير اللازمة لحماية ممتلكاتها في الولايات المتحدة بعد العقوبات على شركة النفط الوطنية، مؤكدًا أنه سيردُّ على هذه العقوبات لحماية مصالح فنزويلا ثم تحدث بالإنجليزية، قائلاً: دونالد ترامب، لا، هذا لن ينجح!وأضاف: الأمريكيون يريدون أن يسرقوا منا شركة (سيتغو) النفطية المملوكة في أغلبيتها لفنزويلا في أمريكا.وقد طالب الرئيس الفنزويلي، الرئيس الأمريكي، دونالد ترامب، بعدم التدخل في فنزويلا وتركها وشأنها بأمان.وقال في كلمة وجهها مادورو بالإنجليزية لنظيره الأمريكي، أثناء ترحيبه بالدبلوماسيين الفنزويليين، الذين عادوا من الولايات المتحدة، قائلا: دونالد ترامب… انقلاب في فنزويلا؟ لا! ليس بهذه الطريقة!.. لا تتدخل في شؤون فنزويلا، ارفع يدك عن فنزويلا! فورا!.كما دعا الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو عسكريي بلاده إلى البقاء ثابتين في محاربة الإنقلاب إضافة إلى التحلي بأقصى درجات الوحدة والتعاون.وجاء موقف مادورو قبيل بدء تدريبات عسكرية شمالي البلاد، إذ أكد إستعداد بلاده لأهم التدريبات العسكرية لمئتي عام من التاريخ، مشيراً أن فنزويلا تريد السلام وبحاجة اليه.ومن جانبهم أعلنوا الجنود الفنزويليون ولاءهم للثورة البوليفارية ورفضهم قانون العفو الذي أَعلنه رئيس الجمعية الوطنية خوان غوايدو بهدف إقناعهم بالإلتحاق به.ومن جانب اخر كان أنصار غوايدو قد وزعوا منشورات على عسكريين في الجيش الفنزويلي تضمنت ما سمي قانون عفو لهم بهدف إقناعهم بالانشقاق عن حكومة الرئيس مادورو.يأتي ذلك بعد تقديم غوايدو وعوداً للجيش تقضي بمنح العفو للعسكريين اذا انشقوا عن مادورو، معلناً أنه على استعداد للتحدث مع أي شخص يحب أن يتحدث معه وأيضاً تأليف حكومة انتقالية وإجراء انتخابات حرة وتنفيذ جدول أعمال واضح جداً يقرره شعب فنزويلا.وفي السياق ذاته قال مستشار الأمن القومي الأمريكي جون بولتون،: إن بلاده ستفرض عقوبات على عدد من المسؤولين وشركات النفط الفنزويلية، داعياً الجيش الفنزويلي والقوات الأمنية إلى أن تقبل بنقل السلطة في فنزويلا بشكل رسمي.وأضاف: كل الخيارات تجاه فنزويلا مطروحة على الطاولة كما ذكر الرئيس.وفي المواقف الدولية، أعلنت أستراليا اعترافها بغوايدو رئيساً لفنزويلا، فيما حذرت الولايات المتحدة مما سمته الترهيب والعنف بحقِ المعارضة أو البعثة الدبلوماسية الأمريكية هناك.الرئيس الفنزويلي مادورو كان قد دعا الدول الأوروبية إلى سحب مهلة الثمانية أيام لإجراء انتخابات رئاسية، معلناً أنّ المجموعة الأخيرة من الدبلوماسيين الأمريكيين غادرت كاراكاس.وقد تسبب التدخل الأمريكي في الشؤون الداخلية الفنزويلية في أعمال عنف يقف وراءها أنصار غوايدو الذي نصّب نفسه رئيسا بإيعاز من واشنطن، فقد ذكر روبرت كلوفيل المتحدث باسم مفوضية الأمم المتحدة السامية لحقوق الإنسان، أن من المعتقد أن ما لا يقل عن 40 شخصا قتلوا في أعمال العنف التي وقعت في الآونة الأخيرة وتخللتها مداهمات للمنازل و11 خلال أعمال نهب.وأضاف: أن السلطات الفنزويلية إعتقلت أكثر من 850 شخصا بين 21 و26 يناير كانون الثاني.وفي مقابلة خاصة مع قناة (سي إن إن) الأمريكية أعلن رئيس البرلمان الفنزويلي المعارض، خوان غوايدو، الذي نصب نفسه (رئيسا مؤقتا)، إنه تحدث مع الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، وكذلك مع رؤساء آخرين في المنطقة حيث كان محور المحادثات الشعب والوضع الإنساني.وأضاف غوايدو قائلا: تمت مناقشة قضية الاستيلاء على السلطة في البلاد وضغط السلطات على محتجي المعارضة.في السياق أيضاً أفادت الخارجية الروسية بان حوارا هاتفيا جرى بين وزيري خارجية إيران وروسيا حول فنزويلا وان الجانبين أعربا عن استعدادهما لدفع المساعي الرامية للتوصل الى تفاهم متبادل بين طرفي النزاع في فنزويلا.كما بحث الوزيران القضايا الثنائية وسير التعاون بين إيران وروسيا.وكان ظريف قد أجرى الجمعة الماضية مباحثات هاتفية مع نظيريه الفنزويلي والتركي حول الأوضاع في فنزويلا.كما أعلن الكرملين أنّ العقوبات الأمريكية ضد شركة النفط الوطنية الفنزويلية غير قانونية.
وأشار إلى أنّ روسيا تُقيّم المخاطر على نفسها بسبب العقوبات الأمريكية على شركة النفط الفنزويلية.كما حذّر الكرملين من التداعيات السلبية جداً لأي تدخل عسكري في فنزويلا.وقال: لم نستغرب الإتصالات بين ترامب وزعيم المعارضة خوان غوايدو الذي كان على صلة بواشنطن قبل ان ينصّب نفسه رئيسا لفنزويلا.وفي سياق متصل، إتهم وزير الخارجية الروسي الولايات المتحدة بانتهاك القانون الدولي في تعاملها مع فنزويلا، وبعرقلة الجهود الدولية لتسوية الوضع هناك.وعدّ أنّ العقوبات الأمريكية ضد فنزويلا هي غير شرعية وغير قانونية، لافتاً إلى أنّ واشنطن وحلفاءها يحاولون في الواقع مصادرة أموال فنزويلا.وزير الخارجية الروسي قال: إن العقوبات الأمريكية ضد النفط الفنزويلي قد تقوض الثقة في الدولار وتعمل على تفاقم الموقف داخل البلاد.وتابع: سنتخذ كل الخطوات الضرورية لدعم الرئيس نيكولاس مادورو.وأعلنت المتحدثة بإسم وزارة الخارجية الروسية، ماريا زاخاروفا، أن زعزعة استقرار الوضع في فنزويلا يتم تنفيذها من أراضي كولومبيا.كذلك أكد السفير الفنزويلي في طهران كارلوس آكالا كوردونس ان الرئيس نيكولاس مادورو يقوم باتخاذ اجراءات للتصدي للتدخلات الأمريكية.الى ذلك كشف رئيس فنزويلا الشرعي، نيكولاس مادورو، أن حكومته ستشكل 50 ألف وحدة من الميليشيا الوطنية. وقال «إننا نسعى جاهدين للوصول إلى مليوني رجل من رجال الميليشيا بحلول 13 نيسان المقبل».وأعلن مادورو الذي يتعرض إلى هجوم شرس من معارضيه في الداخل بدعم من الولايات المتحدة والغرب، متحدثا أمام وحدات للجيش تجري مناورات عسكرية، أعلن عن السعي «لتشكيل أكثر من 50 ألف وحدة من الميليشيات الوطنية في مناطق وقرى ومدن البلاد، قوامها نحو مليوني رجل».
وقال الرئيس: «هيا، الميليشيات الوطنية البوليفارية! دعونا ننظم سلطة الشعب، حتى يكون دعما عظيما، إضافة كبيرة إلى الاستراتيجية الناجحة لقواتنا المسلحة».وأكد الرئيس الفنزويلي المنتخب، في حديث لوكالة «نوفوستي»، أن جيش فنزويلا يظهر الإخلاص للسلطة الشرعية والقانونية.

 

وأوضح الرئيس الفنزويلي: «أقوم بواجباتي كقائد أعلى، بموجب الدستور، للقوات المسلحة الوطنية البوليفارية، وتبدي هذه القوات درسا في الأخلاق والولاء والانضباط. سنفوز بنصر كبير وسنبسط الاستقرار والسلام والولاء في فنزويلا».واتهم مادورو الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بإصدار إيعاز لحكومة ومافيا كولومبيا لاغتياله، مشيرا إلى أنه في حال اغتياله فإن المسؤولية تقع على عاتق هذين البلدين.وقال مادورو «دون شك دونالد ترامب أصدر إيعازا باغتيالي، وكلّف حكومة كولومبيا والمافيا هناك بقتلي، وفي حال حصل ذلك يوما ما فإن ترامب ورئيس كولومبيا… سيتحملان مسؤولية ما سيحدث لي».يذكر ان رئيس فنزويلا نيكولاس مادورو أعلن ، أن بلاده تخطط لمواصلة تلقي الأسلحة الأكثر تطوراً من روسيا، وكشف أنه طلب من الرئيس فلاديمير بوتين دعماً سياسياً ودبلوماسياً في الأمم المتحدة.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى