رسائل يائسة من «ناسا» لإيقاظ «أبورتيونيتي» قبل شتاء المريخ القاسي

تعمل وكالة الفضاء الأمريكية «ناسا» على إعادة الحياة إلى مركبة «أبورتيونيتي» التي تبلغ من العمر 15 عاما، والتي توقفت عن الاستجابة منذ شهر حزيران الماضي. ومن المقرر أن ترسل ناسا أوامر جديدة خلال الأسابيع القليلة المقبلة إلى أن يبدأ فصل الشتاء القاسي في المريخ، ما يودي بكامل الآمال في «إحيــاء» المركبـــة.
ولم تصل علماء ناسا أية إشارات من مركبة الفضاء أبورتيونيتي، وهي المركبة الأطول بقاء على سطح الكوكب الأحمر، منذ 10 حزيران 2018، عندما تلقت وكالة الفضاء الأمريكية البلاغ الأخير من المسبار حتى الآن. وعلى الرغم من أن مسبار المريخ شهد العديد من العواصف الترابية في السابق، ونجا منها طوال فترة مهمته على الكوكب الأحمر، إلا أن هذه العاصفة الأخيرة التي وصفتها ناسا بأنها «واحدة من أشد العواصف على الإطلاق»، كانت الأكثر ضررا على مسبـــار «أبورتيونيتي».
وفي بيان، قال مختبر الدفع النفاث التابع لوكالة ناسا، إن المهندسين شرعوا في نقل مجموعة جديدة من الإشارات المصممة لإيقاظ المسبار النائم، وستتناول الأوامر الجديدة «الأحداث المحتملة المنخفضة» التي ربما كانت تمنع المركبة من إرسال الإشارات إلى الأرض. وأحد تلك الاحتمالات هو أن الراديو الأساسي الخاص بـ»X-band» قد تعطل، ويقول الاحتمال الثاني إن كلا من أجهزة الراديو الأساسية في المسبار من الفئة «X-band» والثانوية قد تعطلت عن العمل، أما الاحتمال الثالث فيقول إن ساعته الداخلية متوقفة. وأشار مختبر ناسا إلى أن الأوامر التي سيتم إرسالها ستشمل أمرا للمركبة بالانتقال إلى النسخة الاحتياطية من راديو «X-band» لإعادة ضبط الساعة والاستجابة عبر «UHF»، وهو تردد راديوي عال جدا.
وعلى الرغم من كل هذا الجهد، إلا أن الآمال بأن تعود المركبة إلى الحياة تصبح قاتمة وتتلاشى مع كل يوم متبق على وصول الشتاء القاسي إلى المريخ. وبالنظر إلى منطقة الهبوط الخاصة ببعثة «أبورتيونيتي» في نصف الكرة الجنوبي للمريخ، فإن النصف الجنوبي للمريخ خلال فصل الشتاء يكون بعيدا عن الشمس، ما يعني أنه يكون أشد برودة من النصف الشمالي. وأشار فريق ناسا إلى أن هذه الظروف القاسية من المحتمل أن تتسبب في ضرر بطارية المركبة غير المزودة بالطاقة الكهربائية، وأنظمة الأسلاك الداخلية و/ أو الكمبيوتر، لا يمكن إصلاحه».



