النسخة الرقميةعربي ودولي

إنطلاقة جديدة لجماعة السترات الصفر في فرنسا .. و عبارات إقالة الرئيس تتجدّد

بدأت حركة «السترات الصفر» في فرنسا الفصل العاشر من التظاهرات يوم امس السبت ضد الحكومة الفرنسية، في أول حراك بعد انطلاق الحوار الوطني الكبير في البلاد.
ووصف المتظاهرون المشاركون في الحراك الحوار الوطني الجاري بـ»الخدعة». كما جددوا مطالبتهم باستقالة الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون.
وشهدت العاصمة باريس تظاهرات تمت الدعوة إليها عبر صفحات الناشطين على مواقع التواصل الاجتماعي.
ورفع المتظاهرون شعارات ضد الحكومة من بينها «القمع مستمر» و»الجمهورية معطلة». كما هتفوا «باريس قومي وانتفضي»، و «السلطة للشعب.. وداعاً للديكتاتوريين»، كذلك طالب المتظاهرون باستقلالية القضاء الفرنسي، الشرطة الفرنسية أوقف 12 شخصاً خلال تظاهرات السترات الصفر في باريس، وأُعلن عن تجمعات أخرى في مدن فرنسية أخرى مثل بوردو ومارسيليا وتولوز وسانت اتيين وروان.
الحكومة الفرنسية كانت قد أعلنت أنها ستنشر عشرات الآلاف من عناصر الشرطة في أنحاء البلاد، في وقت ازداد فيه الجدل بشأن حجم الإصابات الخطيرة في صفوف المتظاهرين جراء الكرات المطاطية التي تطلقها الشرطة عليهم.
وأظهر استطلاع للرأي جديد في فرنسا أن نسبة 56% من الفرنسيين يؤيدون حركة السترات الصفر، كما أظهر استطلاع آخر أن 70% من الفرنسيين يعدّون أن الحوار الوطني لا يلبي طموحهم.
التظاهرات التي شهدتها باريس وعدد من المدن الفرنسية لمحتجي حركة السترات الصفر الأسبوع الماضي أدت إلى وقوع مواجهات بينهم وبين الشرطة الفرنسية نتج عنها إصابات بين المحتجين. واستخدمت الشرطة الغازات المسيلة للدموع لتفريق المتظاهرين.
زعيمة الجبهة الوطنية الفرنسية مارين لوبان، أشادت بتظاهرات «السترات الصفر» في باريس.
ووصفت في تغريدة لها على موقع تويتر المتظاهرين بأنهم»شعب فرنسا الذي يقف في مواجهة الحثالة»، بحسب تعبيرها.
من جهته يواصل الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون في الجنوب الغربي «النقاش الكبير» الهادف إلى تهدئة غضب «السترات الصفر»، لكن من دون إقناعهم بترك الاحتجاجات.
وبعد مناظرة ماراثونية استمرت سبع ساعات مع المئات من رؤساء البلديات، ما أطلق رسميا «النقاش الوطني الكبير» في الثلاثاء الماضي بشمالي غرب البلاد، يواصل الرئيس جولة تتضمن عشرات المحطات حتى 15 اذار للقاء رؤساء البلديات ولكن أيضا «مواطنين».
وواجه 600 من رؤساء البلديات في سوياك، قرية في الجنوب الغربي تسكنها 3،750 نسمة.
وقالت اوساط في الوفد المرافق «ما دام هناك أسئلة، فانه سيجيب عليها».
كما وفرضت قوات الامن إجراءات مشدد في القرية النموذجية التي تعود الى القرون الوسطى على ضفاف نهر دوردوني، وتم «حظر جميع المظاهرات، خصوصا السترات الصفر»، التي تعارض السياسة الاجتماعية والمالية للرئيس ماكرون.
وكانت الحكومة تأمل في تراجع وتيرة التعبئة كما حدث خلال موسم العطلات، الا ان عدد المتظاهرين شهد ارتفاعا مرة أخرى، ووصلت أعدادهم الى 50 الفا في جميع انحاء فرنسا في الخامس من كانون الثاني/يناير لكنها ارتفعت الى 84 الفا بعد أسبوع لكن من هذه المرة دون مشاكل كبيرة.
وقد تبقى اعداد المتظاهرين كبيرة مع تشكيك العديد من «السترات الصفر» بانه تم الاستماع اليهم في «النقاش الكبير»، وهو جلسات تشاور غير مسبوقة لمعالجة الأزمة الاجتماعية الأسوأ التي يواجهها ماكرون منذ انتخابه عام 2017.
لكن وزير الداخلية كريستوف كاستانير أكد أن حجم «التعبئة يتراجع أكثر فأكثر»، وقال لاذاعة أوروبا 1 إن «المسرحية مستمرة ولا يوجد الكثير من الناس على الساحة وفي القاعة».
وتمَّ اطلاق دعوات للتظاهر في باريس والعديد من المدن.
وأعلنت الحكومة أنها ستنشر «الكثير من رجال الشرطة في الشوارع»، في حين يدور جدل حول تراكم اصابات خطيرة في صفوف المتظاهرين جراء إطلاق الشرطة كرات معدنية.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى