النسخة الرقميةثقافية

حبيبي العراق

عامر هادي

لا تحسبوا ان العراق سيدمعُ
أو انّه للشانئين سيركعُ
فهو الذي جعل الحياة حضارةً
والأرض من نور الفضائل بلقعُ
نوحُ الذي أجرى السفينة هنا
أمّا الخليل فتلك أورٌ تسمعُ
قد صاغهُ الرحمن من أزكى ثرى
فتـلألأت تلك البطاح الأروعُ
والرافدان حباهما من كوثرٍ
شهدٍ يسيلُ على الضفاف فتمرعُ
مجدٌ أضاءَ فكلّ مجدٍ دونه
حقّاً نقول وبابـنا لا يقرعُ
لا سيفَ الا سيفنا يوم الوغى
فُلّتْ سيوفُ وسيفنا ذا يقطعُ
ورسالتي للمبغضين مفاداها:
إنّ الليوث مُهيبةٌ لا تجزعُ
فالجيشُ والحشدُ الذي راياتهُ
خفّافةٌ والنصر فيها يلمعُ
لن تنحني خوفاً لسيفٍ حاقدٍ
لكنّها لله دوماً تركعُ
قد ننحني للريح دون مهابةٍ
فشجاعةٌ أن ينحنين الأشجع
درب الحسين أنارنا نهج الهدى
بالعدل نقصي الظالمين وندفعُ
لا ذلَّ، بل هيهاتَ منّا ذلّةً
قال الحسينُ لكلِّ أذنٍ تسمعْ
هذا الشعارُ شعارنا يوم الوغى
وليفهم الأعداءُ ماذا نصنعُ
منّا عطاءُ الدّمِّ والمهج التي
تُفدى اذا حلُّ العدوُّ الأبشعُ
وعراقنا بالشعب دوماً يحتمي
بالعُربِ والأكراد نبني نصنعُ
نبني العراق شماله وجنوبه
وهضابه شيئاً فشيئاً يرجعُ
حتى نراه كمثل سابق عهده
والنور من تلك الروابي يسطعُ

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى