المشهد العراقيالنسخة الرقميةسلايدر

منْ يحاسب أعضاءه ؟ … برلمان منقوص و فصل تشريعي غير منتج

المراقب العراقي – سعاد الراشد
بعد أن مرّ ترشيح هيأة رئاسة البرلمان في أجواء وصفت بالايجابية والميسّرة برغم بعض التعقيدات التي رافقت اختيار النائب الثاني إلا أن الأمر سار وانعقدت الجلسة التي أخفقت في تشخيص احد الأمور والذي يمثّل تحديد الكتلة الكبرى.
ظلَّ البرلمان منذ أشهر وهو يراوح مكانه دون ان ينجح في تشكيل لجانه الأساسية واختيار رؤسائها وأعضائها والذي يمثل الآلية الأهم في عمل مجلس النواب،مع بقاء بعض من أعضائه غير ملتحقين لحد الآن في ما يسمى بمشكلة المحافظين.
في السياق نفسه، فان الفصل التشريعي الاول قد مرّ دون ان يحقق المجلس الجديد الذي تطلعت له آمال كبيرة،اية تشريعات مهمة ولم تخرج من طاولته أية قوانين مميزة بل حتى قرارات أو جلسات رقابية مهمة،وحتى الموازنة التي كانت الآمال معقودة ان يتم انجازها في نهاية الشهر الجاري ولا تبقى كما بقيت في مرات سابقة الى أشهر دون إقرار،وهو ما يسود التخوف منه ان يتكرر في ظل مؤشرات واقع البرلمان.
«المراقب العراقي» سلطت الضوء على انجازات البرلمان في فصله التشريعي الاول الذي شارف على الانتهاء وموقف الكتل السياسية من هذا الإنجاز.
إذ انتقد عضو مجلس النواب عن كتلة الجيل الجديد المعارضة سركوت شمس الدين قائلاً «ان ادارة هيأة رئاسة مجلس النواب غير موفقة تماماً في إدارة الجلسات،مؤكداً ان هذا النوع السيئ من الإدارة اصاب مجلس النواب بالشلل التام.
وأضاف شمس الدين «ان كثرة الغيابات وتعمد طرح المداخلات بقصد الظهور التلفزيوني وافتعال الفوضى في بعض الأحيان،حال دون قيام باقي أعضاء مجلس النواب بأداء واجباتهم.
وتابع شمس الدين «ان مهمة مجلس النواب هو مراقبة عمل الحكومة وأدائها،ألا ان مجلس النواب يفتقر لجهات تراقب عمله وتقييمها،داعياً وسائل الإعلام ومنظمات المجتمع المدني الى مراقبة عمل مجلس النواب وتقييمه وتقديم تلك التقارير الى اللجان ذات العلاقة بذلك،وبدون هذا النوع من المراقبة والضغوط فإننا نقرأ السلام على البرلمان» بحسب تعبيره.
ويرى شمس الدين ان مجلس النواب صرف ملايين الدولارات دون تقديم اي شيء يذكر للبلد في حين اوشك الفصل التشريعي الاول على الانتهاء دون انتخاب رؤساء اللجان البرلمانية أو التصويت على قوانين مهمة المركونة على الرفوف والتي يمكن ان تنهض بواقع الحكومة أو الشعب أو الخدمات .
في سياق متصل، قال النائب عن كتلة الإصلاح علي العبودي: «عندما يكون أداء البرلمان من خلال المراقبة لم يُحسَم قانون واحد لم يشرع الى هذه اللحظة فان البرلمان يعاني من شلل»، بحسب تعبيره . ويعتقد العبودي عضو اللجنة الطاقة النيابية ، ان سبب هذا الشلل الكبير هو التقاطع الكبير بين القوة السياسية وإبراز ثقافة «الانا « على «نحن» وان هذه الثقافة عادة ما تولد شللاً واضحاً و يكون مجلس النواب بهذا المستوى من الأداء الخجول» بحسب تعبيره.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى