من دافع عن الوجود الأمريكي فهو «آمن» «عبد المهدي» ينفي الحقائق ويدخل في خانة «العبادي» بنكرانه القواعد الأمريكية

المراقب العراقي – سلام الزبيدي
لم تختلف تصريحات رئيس الوزراء الحالي عادل عبد المهدي بما يتعلق بالوجود الأمريكي عن سلفه السابق حيدر العبادي، وإنما جاءت بنفس الوتيرة الدفاعية التي تحاول اعطاء معلومات مخالفة للواقع والحقائق على الأرض، اذ أكد عبد المهدي ان الحديث عن الرئيس ترامب بأنه أتى لزيارة قاعدة أمريكية في العراق فهو مخطئ فلا توجد لدينا قاعدة أمريكية، و وصُفت تصريحات عبد المهدي بالمخيبة للآمال ، بعد نفيه وجود قواعد أمريكية صرفة داخل العراق ، وتأكيده على ان الأمريكان موجودون في معسكرات مشتركة مع القوات العراقية، ولاسيما انه رشّح من قبل الكتل السياسية المناهضة للوجود الأمريكي.
ويبدو ان الضاغط الأمريكي على من يتولّى منصب رئاسة الوزراء يتجسد واضحاً عن طريق المواقف المخالفة للواقع، ولاسيما إنها جاءت بعد أيام من زيارة الرئيس الأمريكي الذي ظهر وسط المئات من القوات القتالية الأمريكية في قاعدة عين الاسد غربي العراق، وجاء بعد انسحاب جزء من القطعات العسكرية الأمريكية من سوريا صوب محافظة دهوك.
مراقبون حمّلوا البرلمان المسؤولية الأولى كونه لم يتعامل بجدية مع خرق السيادة من قبل ترامب، وانشغل في قضاء عطلة رأس السنة خارج البلد، مؤكدين ان عادل عبد المهدي يشكل تناقضا واضحا بمواقفه.
المحلل السياسي منهل المرشدي يرى، ان العراق مازال يفتقد للقيادة الحقيقية التي تستطيع الوقوف بوجه الارادة الأمريكية، لافتاً الى ان ما صرّح به السيد عادل عبد المهدي يحمل الكثير من التناقضات فهو أكد ان القوات المنسحبة من سوريا ستستقر في دهوك ونفى وجود قواعد عسكرية في العراق.
وقال المرشدي في تصريح خص به (المراقب العراقي) ان غياب مركزية القرار العراقي والإرادة لدى المتصدي الأول للقرار هو من أسهم في تنامي التجاوزات الأمريكية، مشيراً الى ان عبد المهدي بتلك التصريحات يضع نفسه على المحك، ولاسيما ان الشعب العراقي بات واعياً ويدرك مدى انصياع القرار العراقي للضاغط الامريكي.
وأضاف: زيارة ترامب الاستفزازية لقاعدة عين الاسد لم يتبعها انعقاد جلسة للبرلمان العراقي، وهذه انتكاسة أخرى يسجلها البلد، بعد ان سافر غالبية النواب الى خارج العراق لقضاء عطلة رأس السنة.
وتابع: الشعب العراقي يشعر بالخيبة من النخب الوطنية التي منحها أصواته في البرلمان، اذ بعد أشهر على بداية عمل المجلس بدأت الفجوة تتسع بينه وبين ناخبيه.
على الصعيد نفسه، يرى المحلل السياسي مؤيد العلي، ان البعض من المحللين والسياسيين يحاول ان يغلط نفسه من خلال اعتبار القواعد الامريكية بأنها معسكرات مشتركة مع القوات العراقية، وهنالك من يناور من خلال ذلك لتضليل الرأي العام، مجافياً الحقيقية التي تكشف وجود تحرك أمريكي محموم في المنطقة.
وقال العلي في تصريح صحفي تابعته (المراقب العراقي) ان الوجود الأمريكي في العراق يأتي ضمن تحرك دولي للانتشار في المنطقة ومن ضمنها الخليج، ويريد ان يحول البلد الى قاعدة للانطلاق ومهاجمة دول الجار وهذا ما لم يغب عن تصريحات دونالد ترامب الأخيرة.
وأضاف: واشنطن تعمل على تغيير العملية السياسية بما يخدم مصالحها، لاسيما بعد الصدمة التي واجهتهم خلال الانتخابات وعجزهم عن فرض ارادتهم على تشكيل الحكومة، موضحاً ان الصحف الأمريكية بدأت تروج الى امكانية عودة داعش الى العراق تمهيداً للبقاء أطول مدة ممكنة من جهة وتنفيذ مخططاتهم من جهة أخرى.
ولفت الى ان على رئيس الوزراء الحالي ان يدرك حجم المخططات التي تحاك ضد البلد، وان يقف بالضد من تحويل البلد الى مرتعاً للإرادة الأمريكية، واصفاً تصريحات عبد المهدي بالصادمة، ولاسيما انه رشح من كتلة البناء التي تضم جهات رافضة للوجود الأمريكي وكذلك سائرون نواة كتلة الأحرار المناهض لواشنطن.
وأشار الى ان تصريحات عبد المهدي بدأت تشابه العبادي، الذي أكد مراراً ان القوات الموجود استشارية، ونفى وجود قوات قتالية في العراق، وهو ما نسفته زيارة ترامب الاخيرة لقاعدة عين الاسد. وتابع ان «كل عاقل لا يمكنه ان ينفي ما تسعى له امريكا من خلال توسيع تواجدها العسكري داخل العراق، الذي تريد من خلاله شن عمليات عسكرية ضد الدول المعادية لواشنطن. ونوه الى ان زيارة ترامب جاءت للتباحث و وضع الخطط العسكرية والتخطيط للأيام المقبلة بخصوص التهديدات التي تواجهها واشنطن في المنطقة.



