اخر الأخبارالمشهد العراقيالنسخة الرقميةسلايدر

محافظ أم برلماني ؟! .. خيارات المغانم

المراقب العراقي – سعاد الراشد
على الرغم من أن العراق متخوم بالقوانين واللوائح والتعليمات التي تغطي بشكل واضح القضايا والتحديات إلا أن الواقع يؤكد وضع هذه القوانين على الرف عندما تتقاطع والمصالح والمغانم.تكرر مشهد فوز أشخاص يحتلون مناصب تنفيذية مهمة في إنتخابات البرلمان، إذ تحوّل البعض منهم مباشرة بعد الفوز إلى البرلمان، وبقي البعض محتفظين بمناصبهم، ودَارَ حول آخرين جدلٌ كبير.
كان إختيار أسعد العيداني محافظاً للبصرة على أثر إتهام سلفه ماجد النصراوي بالفساد وهروبه أو سفره بعد أن صدر بحقه مذكرة قبض، إذ كانت مهمة العيداني المرتقبة تدارك المشكلات التي خلفتها الإدارات السابقة إلا أن العيداني سرعان ما رشح لمجلس النواب وفاز بالدورة الحالية ومع ذلك لا يزال متمسكا بمنصبه على أساس أنه لا يزال لم يحلف اليمين القانوني.
تعيش البصرة أجواءاً مضطربة وتصاعد لوتيرة العنف في ظل إستمرار التظاهرات التي لا تزال ترى عدم تنفيذ مطالبها، وفي هذا السياق دخلت ضرورة إستقالة المحافظ وإلتحاقه بمجلس النواب كمطلب لبعض هذه التظاهرات ولأطراف سياسية تحضّر لمحافظ جديد في ظل تغيير لخارطة القوى المسيطرة في المحافظات.
لم يعد موضوع تغيير المحافظ مجرد حالة طبيعية أتت على أثر فوزه بل صار الأمر صراعاً قوياً جاء تجليا لحالة الصراع التي تشهدها بغداد ايضا واشكالية اختيار محافظ بغداد عن (سائرون) الذي عدّه بعض السياسيين انه غير قانوني وسيتم اللجوء الى المحكمة الاتحادية للبت في الأمر ولا يبتعد المشهد عن محافظة النجف كثيرا إذ صوّت مجلس محافظة النجف بالاغلبية على إقالة المحافظ لؤي الياسري الذي عدّه وراءه دوافع سياسية وانه سيلجأ الى المحكمة الاتحادية لتبيان قانونية الإقالة.
«المراقب العراقي» سلطت الضوء على حقيقية الصراع في مجالس المحافظات الان وما الأسباب التي تقف وراءه ، وهل هناك أسباب سياسية وراء ذلك الصراع ام المناكفات السياسية في الحكومة المركزية انعكست سلبا على واقع المحافظات ومجالسها إذ تحدث بهذا الشأن عن كتلة سائرون رامي السكيني الذي قال «نحن لا نقبل ان تدار البصرة بأشخاص ومحاولة العبث بأمن البصرة وهو امر غير مسموح به لأن البصرة هي سلة العراق والرئة التي يتنفس منها ويجب ان لا تتحكم بها أحزاب او شخوص».
ويعتقد السكيني «ان التشبث هو من اجل حسابات اقتصادية داعيا «محافظ البصرة ان يحسم رأيه كمحافظ وكأعلى سلطة تنفيذية والتوجه الى مجلس النواب وان لا يبقى هذا المقعد محجوز « دفلري «» بحسب تعبيره .
واضاف السكيني «ان البصرة تعاني من انعطافات سياسية وحفظ مؤسسات الدولة وعدم خضوعها للمتغير السياسي شيء مهم» كاشفا «ان الكل يتوجه نحو امن البصرة ولكن كشعارات وتصريحات لانلمسها على ارض الواقع في البصرة الى الان» .
وقال السكيني « لم نجد محافظاً على المستوى المطلوب او مستوى الطموح او مستوى طموح الأسرة البصرية او الشاب البصري « بحسب تعبيره .
وفي سياق متصل، اكدت النائبة عن دولة القانون عالية نصيف، في النظام الداخلي تمَّ وضع مادة منسجمة مع المادة 49 التي تقول لايجوز الجمع بين وظيفتين و تم تحديد مدة 75 يوماً و بانتهاء هذه المدة يخيّر الموظف التنفيذي او النائب التنفيذي بين وظيفته وما بين العمل في مجلس النواب». وقالت نصيف: «إذا مرت 75 يوماً ولم يتم اتخاذ اجراءات يعدّ مستقيلاً من عضوية مجلس النواب «. وتعتقد نصيف «ان هناك عملية تسليم وتسلم بالمحافظات ما بين قوى سياسية «.
وأكدت نصيف «ان كل الفشل بالدولة العراقية يرمى على الوزارات وينسون منظومة المحافظين التي اغلب ميزانية الدولة تتوجه لهم ومع ذلك هناك مشاريع فاشلة وكما اثبت ديوان الرقابة المالية ان اغلب المشاريع هي عالية الكلفة وشركات وهمية ووسيطة»
وقالت نصيف «ان أغلب المحافظات تعني الخراب حيث لم نلمس ان محافظات حصلت بها نقلة نوعية بمعالم». وكشفت نصيف «ان هناك عملاً في مجلس النواب قد يتم تشريعه في الايام القادمة بانهاء عضوية مجالس المحافظات كمرحلة اولى والمرحلة الثانية تتم عملية فلترت المحافظة».

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى