البرلمان يبرّر: صراع الكابينة الوزارية شَغَلَنا الصمت الحكومي يفتح الأبواب على مصراعيها أمام الأمريكان لزيادة وجودهم العسكري

المراقب العراقي – حسن الحاج
لم يصدر من الحكومة الحالية ولا التي سبقتها اي تصريح حول الوجود العسكري الأمريكي في داخل العراق، الذي يعزز بين الحين والآخر بعدد جديد من القوات، حتى ارتفع عدد القواعد بنسب كبيرة وزعت غالبيتها في محافظات صلاح الدين والموصل والأنبار، بينما تشير بعض الإحصائيات الى وجود اكثر من 15 الف جندي أمريكي داخل العراق.
البرلمان العراقي لوّح بأكثر من مرة بقضية طرح مصير الوجود العسكري الأمريكي في العراق بعد انتهاء العمليات ضد عصابات داعش التي تذرعت بها واشنطن للعودة بقوة لقواعدها التي انسحبت منها عام 2011، الا انه الى الآن لم يتخذ اي إجراء على ارض الواقع لمناقشة او المطالبة بخروج تلك القوات التي تمس سيادة البلد، بالرغم من أنها ضربت اتفاقية الإطار الاستراتيجي «التي صوّت عليها البرلمان» عرض الحائط.
نواب توعدوا بطرح قضية الوجود الأمريكي بعد الانتهاء من أزمة الكابينة الوزارية التي قيدت عمل البرلمان في دورته الحالية منذ إنطلاقها الى اليوم، مؤكدين عدم السماح للقوات الأمريكية الى البقاء مدة أطول داخل العراق.
ويرى عضو لجنة الأمن والدفاع النيابية محمد رضا آل حيدر، أن خروج القوات الأمريكية من البلاد بات قاب قوسين أو أدنى رغم الصمت الحكومي، مشيرا إلى أن قضية خروج القوات الأمريكية ستتم مناقشتها عقب الانتهاء من حسم بقية الكابينة الوزارية.
وقال رضا حيدر في حديث خصَّ به (المراقب العراقي) ان «الحكومات السابقة تجاهلت الوجود الأمريكي في البلاد». وأضاف: مجلس النواب الحالي عازم على إخراج تلك القوات بالطرق القانونية والدستورية وإنهاء وجود قواعده العسكرية. مؤكدا أن وجود تلك القوات غير شرعية لعدم مصادقة البرلمان السابق عليها، فضلا عن استغلال الظروف الأمنية والحرب على داعش .
وأشار إلى أن «الحكومات السابقة تغاضت عن هذا الوجود ولن نسمح للحكومة الحالية التغاضي عن هذا الوجود».
واوضح أن «المجلس الحالي عازم على إخراج تلك القوات باي شكل من الأشكال وعدم السماح لها بالتوسع داخل البلاد «.
من جانبه، أكد عضو لجنة الأمن والدفاع النيابية عباس سروط ، أن خروج القوات الأمريكية من البلاد مرهون باستكمال الكابينة الوزارية ،مشيرا إلى أن هناك طلبات عدة قدمت خلال الأسابيع الماضية بإدراج مشروع قانون إخراج القوات الأجنبية على جدول الأعمال للقراءة الأولى.
وقال سروط في حديث خص به (المراقب العراقي): «هنالك سعي من الحكومة ومجلس النواب الحالي لإخراج تلك القوات». وأضاف: «قضية الصمت الحكومي تجاه إخراج تلك القوات مرهون باستكمال الكابينة الوزارية «، مؤكدا أن وجود تلك القوات غير شرعي ولم يتم بطلب رسمي، منبهاً الى أن الأمريكان استغلوا قضية داعش لزيادة قواتهم.
على الصعيد نفسه، حمّل النائب عن تحالف (سائرون) بدر الزيادي، الحكومات السابقة مسؤولية التغاضي عن الوجود الأمريكي داخل العراق، مشيرا إلى أن تحالفه لن يسمح للحكومة التغاضي مرة أخرى عن الوجود الأمريكي.
وقال الزيادي في حديث خص به (المراقب العراقي) ان «الأمريكان استغلوا الظروف الصعبة التي مرَّ بها العراق خلال السنوات الماضية، وجاؤوا ليعودوا من الشباك دون موافقة البرلمان». وأضاف: «الحكومة السابقة لم تفصح عن أعداد القوات الأجنبية وقواعدها داخل العراق»، متابعاً أن الجلسات المقبلة ستشهد إقرار قانون إخراج القوات الأجنبية عقب الإنتهاء من حسم الكابينة الوزارية المتبقية «..



