يوم اللغة العربية في المركز الثقافي البغدادي

المراقب العراقي/ حسين علي حسين ـ مصطفى
أقام المركز الثقافي البغدادي المؤتمر العلمي الخامس بمناسبة يوم اللغة العربية وتحت معنونة (اللغة العربية والشباب) بمشاركة الدكتور عبد العباس عبد الجاسم رئيساً للمؤتمر والدكتور علي خليف والدكتور مالك يوسف المطلبي، وتضمن المؤتمر ثلاثة محاور:1. المحور الأول اللغة العربية والفكر النقدي للدكتور مالك يوسف المطلبي.
2. اللغة العربية الهوية التشكل التحديات للدكتور علي خليف اللامي.
3. المحور الثالث تطوير مناهج تدريس اللغة العربية للدكتور عبد العباس عبد الجاسم.
حيث أُفتتح المؤتمر بقراءة النشيد الوطني وبذكر آيات من القرآن الكريم بصوت القارئ أسامة اكرم، وكان للحضور مداخلات منها مداخلة السيد امين الموسوي حول الأخطاء اللغوية لدى الإعلاميين والادباء، والقى الاستاذ عبد الجبار السنوي قصيدة عن جمال اللغة العربية وتحدث الدكتور علي خليف اللامي في محوره عن تاريخ اللغة العربية وتشكلها والمراحل الزمنية التي مرت بها والتحديات التي تواجهها عبر التاريخ، اما الدكتور مالك يوسف المطلبي ومحوره اللغة العربية والفكر النقدي حيث عرّف الفكر النقدي انه كل موضوع قابل للمعرفة وخارج التقديس، واضاف ان اللغة العربية جزء من اللغات السامية وهويتها تقوم على الاشتقاق الداخلي وانه يوجد جذر ثلاثي تدور عليه الحركات مقارنةً مع اللغات الاخرى فاللغات الأخرى يكون الاشتقاق خارجياً. وتناول الدكتور عبد العباس عبد الجاسم في محوره المختص بتطوير مناهج تدريس اللغة العربية، حيث قال: لقد اضحت مناهجنا الدراسية كما الذي خر عليه السقف من فوقه وساح الماء من تحته حتى غدت تسأم من مساقاتها تبحث عمن يقوّمها لا ان تكون طريقاً لانتشال الاخفاق اذ الطبيب لا يداوي الناس حين يكون عليلا، ما دعانا الا نقف مكتوفي الايدي امام هذه الهجمة الشرسة من اناس ادّعوا الحكمة وهم ليسوا حكماء.
وخرج المؤتمر بتوصيات:
1. إعادة النظر في الكتاب الموحد في المراحل الدراسية المدرسية كافة قبل فوات الاوان فالكتاب الكتاب الجديد اضحى نقمة.
2. الاستفادة من معلمي ومدرسي الميدان ممن تشير اليهم الدوائر المدرسية وتثني على خبرتهم ومعرفتهم في تأليف الكتب المدرسية.
3. البحث عن طرائق تحفظ لغتنا من الضياع فلقد اشارت دوائر التربية ان الالفية الثالثة كفيلة بزوال اللغة العربية.
4. الالتفات الدقيق في اختيار معلم اللغة العربية والاحسان اليه من البدء بدراسته الآكاديميـــة حتى حياته العلمية.
5. رصد معدل عال بالنسبة الى المقبولين في قسم اللغة العربية لا ان يكون القسم اشبه بالبزل للمياه المالحة.
6. اعتماد الدرس اللغوي في الــــــدراسات العليا وللاختصاصات كافة وذلك للضعف والوهن اللغوي لدى اساتذة العلوم والاداب في اثناء حديثهم وبحوثهم.
7. اعتماد التغذية الراجعة لشعب المديرية العامة للمناهج وعدم الاستبداد بالرأي واهمال الملاحظات الصادرة عن ميدان المدرسة لان الواقع المدرسي هو الاساس في نجاح المنهج الدراسي.
8. الاستفادة من برامج التعليم المدرسي العالمية بعد اخضاعها للملاءمة ذلك لأن العربية لغة لها وضعها البلاغي والدلالي الخاص بها.
واختتم المؤتمر اعماله بتكريم عدد من ذوي الاختصاص من الحضور.
الى ذلك اقام (المركز الثقافي البغدادي) على قاعة (مكتبة بغداد) الورشة التدريبية الدورية (الثانية عشرة) بعنوان (توظيف اللغة العربية في تعزيز مهارات التنمية البشرية) قدمها خبير اللغة العربية في جامعة بغداد (د. محمد رضا مبارك) بإدارة المدرب الدولي (مصطفى منذر).
تضمنت الورشة عدة محاور منها:
1. إطلاق مبادرة (الهمزة) إحتفاءاً بيوم اللغة العربية.
2. قوة الكلمة واثرها في تحسين التواصل الانساني.
3. بناء القدرات الفردية من حيث اللغة واثرها في سرعة الرد.
4. عوامل تطور اللغة.
5. اثر اندثار قواعد اللغة الفصحى في مواقع التواصل الاجتماعي.كانت الورشة غنية و ايجابية بالمشاركات و الحوارات المستفيضة من الجمهور فضلاً عن مشاركة اختصاصيين في الشعر واللغة والصحافة. وعلى صعيد ذي صلة اكدت إدارة الورشة بان الاهمية القصوى لهذه التدريبات تنعكس ايجاباً للحفاظ على الهوية البنيوية للمجتمع. وفي سياق متصل، أقام التجمع العراقي الأصيل محاضرة بعنوان (اللغة العربية ومواقع التواصل الاجتماعي)، أدار الجلسة..الأستاذ ماهر الموسوي وألقت المحاضرة الدكتورة بيداء الطائي. حيث أشارت الدكتورة في محاضرتها إلى انه يشهد عالمنا المعاصر الكثير من التغيرات, وبينت انه جاء مصطلح العولمة ليكون الأبرز والأكبر في نهاية القرن العشرين وقد أدى دخول هذا المصطلح إلى بلدان العالم الثالث ومنها البلاد العربية الى الكثير من الاضطراب لعدم معرفة مفهوم هذا المصطلح بالشكل الصحيح.
وأوضحت أيضا إن ظاهرة استخدام مواقع التواصل الاجتماعي أصبحت تحتل مواقع الصدارة في عمليات الاتصال الإنساني على مستوى المجتمعات كافة بل باتت هي الوسيلة الأعم التي يعتمدها الناس في اتصالاتهم, ولا سيما الشباب وقد صحب ذلك الاستخدام احد الظواهر التي يراها المختصون جانبا مهدداً يزيد من ضعف اللغة العربية,وهذه الظاهرة هي كتابة الكلمات العربية بحروف لاتينية وهو ما يعرف بلغة (الجات) اذ يتجه اغلب مستخدمي هذه المواقع إلى كتابة اللغة العربية بحروف لاتينية لاسيما في الفيس بوك وتويتر ويعزو بعضهم السبب في ذلك إلى سهولة الكتابة بالحروف اللاتينية على لوحة المفاتيح في الأجهزة الالكترونية. وحظيت الجلسة بحضور كبير من المهتمين باللغة العربية والحركة الثقافية والأدبية.



