النسخة الرقميةثقافية

رواية «في طريقي إليك» .. لوحة فنية رائعة وإبداع سرديُ رهيب

المراقب العراقي/ سارة منصور

صدر حديثا رواية (في طريقي اليك) تأليف الكاتبة الشابة سارة مزهر وهي من اصدارات دار الحلاج، هذه الرواية التي تقع في (168) صفحة كتبت بأنامل شابة تعالج الجوانب النفسية للانسان، وقد كتبت بروحية وسرد لا يخلو من جمال وابداع حقيقين سيشكل بصمة لدى القارئ وقد ترى بعض من روح الكاتبة بين السطور. الشخصيات متكاملة والفكرة رائعة جدا (المعاناة هي تقبل الألم وانتماء العائلة هو رحيل الموت والامل) الاسلوب جذاب وممتع جدا ويخلق كمية فوضى في المشاعر ويحرك الذكريات بشكل جميل وذكي وقد تجد نفسك في الكلمات كأنها مرآة لروحك، المفردات عميقة وتم التطرق لهلاوس وخيالات بشكل لا يمكنك التعبير عنه.
الوصف للأماكن شيء راقٍ ومفصل باختصار لوحة فنية وكمية ابداع رهيبة: (جميعنا تحطمنا.. لأننا احببنا يوما)، (ان كان البقاء سهلا لما كان له وجه آخر يدعى الرحيل)، (ان تكتب الرسائل لميت ليس بالامر المحزن بقدر ذلك الشك في داخلك بانه ربما سيقرأها.. يوما)، (ولكني اظن ان الفراق لا يزال يؤلم حتى لو اردنا حدوثه)، (حتى وان كنت طليقا.. لا تزال مقيدا ان اضعت الى اين تنتمي)، (لقد مررت بتلك اللحظة مجددا.. لكن الآن بطريقة مختلفة)، (تلك المعاناة جعلت منا جميعا انصاف، ان كنت تريد ان تحب امتلئ اولا).
وقالت الاستاذة سارة مزهر وهي طالبة في المرحلة الثانية/ تحليلات مرضية: ان هذه الرواية تعدّ تجربتي الشخصية التي عشتها في حياتي، وهناك حجم للوجع يحتاج الى شيء من التفريغ وقد كانت مشاهد من ذلك الالم سُطر في كلمات للتعبير عن المشهد. واضافت: كنت في مرحلة تردد وضعف وهذه التجربة مثلت أمامي الوحدة والضياع الذي يشعر به المرء بغياب جذوره ووجوده في الارض، بل كانت روحي تحلق الى شيء آخر، فالبطل يعاني الم من اهل بيته من اقرب الناس اليه، الام تركته وحيدا والاب ينتحر امامه، لم يجد الامان والحب عند احد، فهرب من الواقع.
ومضت الى القول: هناك بالافق رواية جديدة ستكون ان شاء الله مثار اعجاب المتلقي.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى