تصريحات غير مسؤولة كونها ليست الجهة المختصة النزاهة: قرب إنجاز تقارير المشاريع المتلكئة في عموم المحافظات

كشفت ھیأة النزاھة، عن قرب انجاز تقارير المشاريع المتلكئة في عموم المحافظات لیكون مطلع العام المقبل موعدا لإنطلاق فعالیات التحقیق والتحريات لتحديد المسؤولیة ومحاسبة الجھات التي تسببت في حصول ذلك التلكؤ.وقال رئیس الھیأة القاضي عزة توفیق في تصريح صحفي : ان الھیأة سبق أن شكّلت فرقاً تحقیقیة بكل مديرية ومكتب في المحافظات باختصاصات متنوعة ، منھا ما يتعلق بجوانب تقییم الاداء الحكومي بالنسبة للوزارات والتشكیلات ، ومنھا ما يتعلق بتدقیق المشاريع سواء كانت ناتجة من المبالغ الممولة لإعادة الاستقرار بالمحافظات المحررة ام منھا ما كانت تمول مركزيا من وزارة المالیة او ممولة من المنح الدولیة».وأضاف، انه «ومن خلال المعطیات الأولیة للفرق التحقیقیة تولّد لدى الھیأة تصورٌ اولي حول كم ونوع ومجموع ما رصد من مبالغ في الموازنات لھذه المشاريع سواء كانت مشاريع استثمار ام إعادة استقرار او تمويل او مشاريع إعمار في المحافظات، كاشفا عن ان نسب الإنجاز كانت متدنیة بعد التحقق في أسباب تلكؤ تلك المشاريع والمبالغ المرصودة، وھل ھناك جدوى للمشروع من عدمه او تفضیل مشروع على آخر، او اختیار مكانه المناسب ضمن المحافظة او القضاء او الناحیة».وأكد توفیق، ان «المشاريع المتلكئة صنفت على ثلاثة أنواع: الاول المشاريع التي سبق أن أشرت ازاءھا قضیة جزائیة او اخبار، والثاني المشاريع التي لم يؤشر ازاءھا أي من ذلك، والثالث يخص تلك التي ھي مشاريع على الورق لم تتخذ صیرورتھا الكاملة على ارض الواقع بمعنى لديھا رخصة استثمارية لكن لم يباشر بتنفیذھا، لافتا الى تركیز دائرته على النوعین الاول والثاني».واردف، ان الفرق التحقیقیة في المديرية ومكتب التحقیقات، ستتولى التحقیق بھذه المشاريع من جھة تاريخ تأسیس المشروع وصدور الموافقات على المباشرة به والمبالغ المرصودة له ونسب انجازه وأسباب تلكئه سواء كانت فنیة ام تقنیة ام مادية ام لوجستیة ام ايا كانت، اضافة الى الجدوى من المشروع وما المعالجة بحسب المراقب؟ للتغلب على سبب التلكؤ، مبيّناً أن ھذا الموضوع قد يكون مخرجا لھیأة النزاھة في إعطاء المعالجات للجھات المستفیدة من المشروع او القائمة على تنفیذه».وبیّن رئیس ھیأة النزاھة ان دور دائرته ھو المحاسبة والمساءلة لتحديد ادوار ومسؤولیات الافراد او الجھات المسؤولة عن التنفیذ او ادارة المشروع ابتداءاً من منح الموافقة والعطاء والمناقصة ومرورا باجراءات منح الموافقة وانتھاء بتوقف المشروع وعدم اخذه الصیرورة الكاملة للانجاز».واشار الى ان حجم التلكؤ في المشاريع كبیر جدا ولا يتناسب مع ما رصد من مبالغ، مبيّناً أن ما قامت به الھیأة ھو تناول المشكلة وتحلیلھا والتصدي للاشخاص الذين تسببوا بھذا الھدر والتلكؤ لھذه المشاريع ووضع صاحب القرار امام مسؤولیاته في اتخاذ الإجراء المناسب وقدر تعلق الامر بالھیأة».وشدد على ان «دائرته جھة رقابیة تحقیقیة تولت اعداد التصور الاولي للتلكؤ واسبابه ومن ثم بحث الادوار والمسؤولیات ومقصرية الجھات او الافراد المتسببین في ذلك وصرف المبالغ لمشاريع متلكئة، مصنفا اسباب التلكؤ الى قانونیة وواقعیة ومادية واخرى تتعلق بالجانب المالي للدولة عموما واخرى تتعلق بطبیعة المشروع نفسه».وفي ختام حديثه لفت رئیس ھیأة النزاھة الانتباه الى ان الفساد متنوع ويتخذ اشكالا وصورا عديدة وبالتالي فالمعالجة الموضوعیة للھیأة إزاء ھذه الصور منھا ،ما خطوات على الجانب الوقائي والتربوي والتعلیمي والثقافي والاعلامي؟، ومنھا ما يتعلق بالجانب الردعي للملاحقة الجنائیة، مؤكدا ان الھیأة ستنجز تقاريرھا عن المشاريع المتلكئة بعموم المحافظات نھاية العام الحالي لیكون مطلع 2019 اذا ما سارت الامور وفق ما ھو مخطط لنقطة انطلاق فعالیات التحقیق والتحريات لتحديد المساءلة والمحاسبة والمقصرية للجھات التي تسببت بالتلكؤ في المشاريع بعموم المحافظات».كما كشفت هيأة النزاهة عن المشاريع المتلكِّئة في محافظة ميسان، التي تمكَّن أحد فرقها، الذي انتقل للمحافظة، من رصدها وتوثيقها في إطار عملها بالتحرِّي والتحقيق في مشاريع الإعمار والخدمات والاستثمار المتلكِّئة في جميع المحافظات؛ موضحة أنَّ عددها بلغ 150 مشروعاً، منها 45 مشروعاً تمَّ فتح قضايا جزائيَّةٍ فيها.
وأشارت الهيأة في تقريرٍ لها إلى “المشاريع المُتلكِّئة التي تمَّ فتح قضايا جزائيَّةٍ فيها والبالغ عددها 45 مشروعاً، كان من أبرزها مشروع تأهيل خدمات إنتاج السُّكَّر الأبيض في معمل سُكَّر ميسان ومشروع تأهيل مصانع ومزرعة وتحوير معمل للخميرة ، إضافة إلى المجمع السكنيِّ في قلعة صالح ومُجسَّري الكرامة والبتيرة على الطريق الحولي”.
ولفتت إلى “منح عددٍ من الشركات المُتلكِّئة مبالغ ماليَّـة أكثر من استحقاقها وعدم اتخاذ الإجراءات القانونيَّة بحقِّها”.
وأضاف التقرير أن “المشاريع شملت تطوير وتأهيل وصيانة مداخل عددٍ من المدن والشوارع، وإكساء شوارع في مناطق مختلفة داخل المحافظة وإنشاء التقاطعات والحدائق وبناء الأرصفة، فضلاً عن بناء عددٍ من المدارس ورياض الأطفال وتأثيثها، وإعادة تأهيل معهد الصمِّ والبكم وعددٍ من المباني الحكوميَّة .



