هل تكون بغداد جزءاً من مؤامرة تجويع الشعب الايراني ؟ مهلة الـ 45 يوماً الأمريكية للعراق تشارف على الانتهاء والموقف الحكومي مازال غامضاً

المراقب العراقي – حسن الحاج
شارفت المهلة التي وضعتها الإدارة الأمريكية على العراق، لإيقاف تعاملاته الاقتصادية مع إيران على الانتهاء ، بعد ان حدّدتها مطلع تشرين الثاني الماضي عبر سفارتها في بغداد، اذ منحت واشنطن العراق إعفاءاً مؤقتاً مدته 45 يومياً للسماح له باستمرار شراء الغاز الطبيعي والتعاملات الاقتصادية الأخرى مع إيران.
ولم يصدر عن الحكومة العراقية أي رد بعد فرض واشنطن تلك المهلة على الرغم من عدم شرعية تلك القيود غير الأممية ، والتي عرفت بأنها قضية بين دولتين ، لا تمتلك أي صفة قانونية تجبر العراق على قبولها.
نواب من كتل سياسية اكدوا ان مصلحة البلد فوق الإرادة الامريكية، لافتين الى ان العراق موقفُه واضح ومضاد من سياسات تجويع الشعوب التي تتبعها ادارة «ترامب في المنطقة»، فضلاً عن كونه يعتمد بشكل كبير على التبادل التجاري مع إيران، ودعوا الحكومة الى ان يكون لها موقف واضح حيال ذلك.
لذا أكد عضو لجنة الاقتصاد والاستثمار النيابية أحمد الكناني، أن المهلة التي أعلنت عنها الإدارة الأمريكية الخاصة ب ٤٥ يوميا بشأن العقوبات الاقتصادية على إيران، لا تلزم العراق ، مشيرا إلى أن القرار جاء منفردا من أمريكا وليس قراراً ملزماً بنسبة للعراق.
وقال الكناني في حديث خصَّ به (المراقب العراقي): إيران جارة ولا يمكن القبول بأي شكل من الأشكال الخضوع لقرارات وإيرادات أمريكا في تجويع الشعوب.
وأضاف: «تلك القرارات غير ملزمة وان مجلس النواب لن يصوّت أو يتخذ أي خطوة من شأنها الوقوف مع سياسية أمريكا ضد إيران «.
وتابع أن «مهلة ٤٥ يوما التي أُعطيت للعراق لتحديد موقفه من قطع العلاقات الاقتصادية إنما هي مهلة فردية وهناك اعتراض على القرارات السابقة من الإتحاد الأوروبي «.
وأشار الى أن أمريكا تحاول الضغط باتجاه إيران لتغيير سياستها تُجاه الحشد الشعبي ونحن نتصور أن إيران لن تخطو هكذا خطوة.
من جهته، أكد عضو لجنة الأمن والدفاع النيابية مهدي آمرلي، أن إيران جارة ولعبت دوراً كبيراً في دعم العراق أثناء دخول داعش للبلاد دون اي مقابل، مشيرا إلى أن مهلة ٤٥ يوما التي اعطيت للعراق مقابل قطع علاقاته الاقتصادية مع الجارة إيران غير ملزمة.
وقال آمرلي في حديث خص به (المراقب العراقي) إن العراق لن يتخذ أي قرار من شأنه تجويع الشعوب أو الاصطفاف مع أمريكا. وأضاف: مجلس النواب سيتخذ قراراً في حال أصرّت الولايات المتحدة الأمريكية على فرض عقوبات أو ضغطت باتجاه العراق.
وتابع: جميع القرارات التي اتخذتها أمريكا ضد إيران انما هي قرارات فردية لا قيمة لها وهناك علاقات سياسية واقتصادية تربط بغداد بطهران على المدى البعيد. وأوضح، أن إيران وقفت مع العراق في حربه ضد عصابات داعش الإجرامية في حين تخلت أمريكا عن عهودها، على الرغم من ارتباطها باتفاقية الإطار الاستراتيجي معها.



