اخر الأخبارالمشهد العراقيالنسخة الرقميةسلايدر

دعوات لتثبيت موظفي العقود والأجور اليومية ضمن موازنة 2019 .. فهل من مجيب ؟

المراقب العراقي – سعاد الراشد

يمثل نظام التعاقد أحدى الصيغ الإدارية التي يعمل بها القطاع الخاص بالدرجة الأساس، كما أن القطاع الحكومي يستعمل هذا الخيار في حالات منها تغطية حاجة مؤقتة زمانياً أو لطبيعة المهمة المرجوة أو لوجود خلل في الشروط اللازمة للوظيفة على الملاك الدائم مع الحاجة والضرورة أو ليكون التعاقد مرحلة أولية يتمُّ الانتقال بعدها إلى التثبيت على الملاك الدائم ، وهي الحالة التي شملت معظم المتعاقدين على مرور سنوات مضت خصوصاً في أيام الموازنات الكبيرة التي أتاحت تضمين بند تثبيت العقود وبفضلها تمَّ تثبيت أعداد كبيرة.

هذا الإجراء لم يتمّ بشكل عادل وشفاف من جهة ، ولم يغطِ جميع العقود بل كانت هناك معايير مزدوجة في التثبيت حالها حال معظم شؤون الدوائر العراقية التي تلعب المحسوبية والمنسوبية دورها الكبير فيها، كما أن هناك قطاعات واسعة ملّت الوعود والعهود المكررة وهي منذ أكثر من عشر سنوات تعمل كموظفي عقود بأجر محدود ومن دون ضمانات ويتمُّ ترحيل الأمر من سنة لأخرى.

على الرغم من الترهل الكبير في القطاع العام والبطالة المقنعة التي تضرب بإطنابها في الكثير من الدوائر إلا أن استحقاق تثبيت العقود يمثل مطلباً مشروعاً لأناس خدموا وبشكل مخلص لسنوات مقابل أجر زهيد برجاء أن يتمَّ تثبيتهم على الملاك الدائم.

«المراقب العراقي» سلطت الضوء على الأسباب التي تحول دون تثبيت العقود ؟ وما عوامل الجذب والاستقطاب التي جعلت بعض العقود تكون بهذه المؤسسة اكثر من  غيرها ؟ وهل هذه العقود كانت ضمن حاجة المؤسسة الفعلية أم عشوائية وان سوء التخطيط وراء عدم توازنها بين مؤسسة وأخرى ؟.

إذ تحدث بهذا الشأن النائب عن تحالف سائرون أسعد العبادي قائلا: قضية العقود قضية أزلية وكل مدير عام أو وكيل وزير لديه من الصلاحية ونحن نتكلم على نطاق وزارة الكهرباء والنفط  لهم الحق إبرام عقد أجر يومي لا يوجد هناك سقف زمني للعقد وهو مبني على الاحتياج ولكن مشكلة العقود مشكلة تراكمية منذ 2006  والى الآن.

وأضاف العبادي: لقد تمَّ جمع تواقيع 50 نائباً وتوجيه كتاب عن طريق الأمانة العامة لمجلس النواب الى وزارة المالية بتثبيت عقود المعلمين والمدرسين في محافظة البصرة ولكن  المفاجأة ان مجلس محافظة البصرة لا يعترف بقرار المادة 49 من الموازنة القاضي بتثبيت العقود لأن هذه الدرجات الوظيفية أتت عن طريق الحذف والإستحداث، مؤكدا أن هناك 43000 عقد في وزارة الكهرباء مقابلها 8300 أجر يومي في محافظة البصرة وهناك 5400 أجر يومي في النفط .

وقال العبادي: نحن لسنا ضد العقد أو الأجر اليومي لكون متطلبات الحياة كثيرة  وصعبة  يجب  ان توفر الأجورُ نوعاً من العيش ليس البسيط وإنما الكريم والجيد.

ودعا العبادي، الشخص الذي يكون مدير دائرة أو وزيرا أو وكيل وزير في حالة  ابرام عقد أو تمريره الى الأجر اليومي عليه ان ينظر الى التعدد الوظيفي الموجود  لحاجة الدائرة ونوع الاختصاص، لافتا في حديثه الى ان هناك بطالة مقنعة وعدم توزيع عادل في مؤسسات الدولة.

مؤكدا، ان في مديرية الماء هناك 8 اجراء يوميين وما يقارب 25 عقداً لم يتم تثبيتهم في حين المديرية تعاني من النقص وبعض الدوائر والمديريات يكون استحقاقها اكثر من المديريات الأخرى ولا يتوفر لها الكوادر ، فمديرية تقاعد محافظة البصرة تلاحظ عدد الموظفين الموجودين لا يوازي عدد المعاملات حيث تم تقديم 25 طلباً للنقل من مديرية التقاعد الى الهيأة العامة للكمارك لأن الأجور متدنية وكثرة الاحتكاك مع شريحة الكبار في السن.

وقال العبادي: كما تعرفون ان هذه الشريحة تحتاج الى رعاية، اضف الى ذلك ان  مديرية الرعاية الاجتماعية منذ سنة 2012 لم تخصص لها درجة وظيفية واحدة.

وأضاف العبادي: أغلبهم يتجهون نحو وزارتي النفط و الكهرباء للعمل بعقد لأن أجورهم عالية في حين مديرية البلديات يكاد يكون الأجر فيها سبعة آلاف دينار  أما الكهرباء أو النفط فضعف المبلغ.

ويرى العبادي انه لا بدَّ ان تكون هناك مخصصات مالية قوية تستقطب الموظفين الموجودين، موضّحا ان التخطيط العشوائي وتداخل السلطات وهيمنة بعض الأحزاب على بعض الوزارات والهيآت أدى الى خلق هذا الوضع اضافة الى العبثية في الاختيارات والعبثية في توزيع المهام.

في سياق متصل، قدمت النائبة منى الغرابي طلبا رسميا من اجل إدراج فقرة ضمن موازنة 2019 تتضمن تثبيت موظفي العقود والأجور اليومية في الوزارات كافة،واستجابة الامانة العامة لرئاسة الوزراء لذلك الطلب وأصدرت كتابا رسميا تطالب فيه الوزارات والدوائر كافة بأعداد جداول تفصيلية بعدد العاملين والمعينين بصفة عقود أو أجور يومية. ودعت الغرابي، الحكومة المركزية و وزارة المالية الى انصاف موظفي العقود والأجور اليومية من خلال الموافقة على ادراج فقرة ضمن موازنة 2019 تنص على تثبيتهم، وفاءً وتثميناً لجهودهم وخدمتهم لسنوات طوال.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى