محافظان في وقت واحد وللقضاء الفصل طعن بجلسة انتخاب محافظ بغداد والشد والجذب يتزايد بين «الأحرار» و «القانون»

المراقب العراقي- حيدر الكعبي
فجّر انتخاب محافظ جديد لبغداد خلافاً حاداً بين الكتلتين المتنافستين على المنصب: الأحرار، ودولة القانون. فقد فاز عضو مجلس المحافظة فاضل الشويلي بمنصب المحافظ بأغلبية الأصوات، فيما فاز عضو كتلة الحكمة محمد الربيعي بمنصب نائب المحافظ، في جلسة قاطعها أعضاء ائتلاف دولة القانون، بعد ان طالبوا بتأجيلها قبل يوم واحد. وعدّ عضو مجلس محافظة بغداد سعد المطلبي جلسة التصويت «غير قانونية»، عازياً ذلك لعدم حضور رئيس المجلس ونائبه اثناء التصويت. وبيّن ان المحافظ الحالي عطوان العطواني ما زال محافظا لبغداد ولا يمكن اختيار محافظين اثنين، كاشفاً عن توجّه كتلته للطعن بالجلسة أمام القضاء. من جهته، ادلى المحافظ الجديد بأول تصريح بعد انتخابه، كاشفاً عن خططه، معلناً أن العاصمة تستحق بذل المزيد من الجهود لإقامة المشاريع العمرانية التي تليق ببغداد. موضّحاً أن العراق يمرُّ بأزمة مالية وعليه يجب أن نحرص مع مجلس المحافظة لإعادة بغداد إلى بريقها المعهود. مؤكداً أن ضواحي العاصمة بغداد بحاجة ماسة إلى بذل المزيد من الجهود وتأهيل البنى التحتية وإقامة المشاريع الخدمية للسكان.
وقالت عضو المجلس في كتلة دولة القانون ناهدة التميمي لـ(المراقب العراقي): «طلبنا تأجيل الجلسة مع عدم وجود رئيس المجلس ونائبه إلا ان عدداً من الأعضاء عقدوا جلسة وأجروا الانتخابات»، وأضافت: «سيكشف القضاء قانونية الجلسة ولا سيما مع عدم تقديم المحافظ الحالي لاستقالته». من جهته، أكد عضو المجلس عن كتلة الأحرار ماجد الساعدي قانونية الجلسة. وقال الساعدي لـ(المراقب العراقي) ان «الجلسة قانونية واعتيادية وتحققت باكتمال النصاب ولا يشترط فيها حضور رئيس المجلس أو نائبه»، وأضاف: «طلب التأجيل لم يقدم قبل 24 ساعة حسب الضوابط، وهذا ما منع من تأجيلها».
من جانبه، كشف الخبير القانوني د. علي التميمي عن وجود طريقين لحل المشكلة، منبهاً الى ان المحافظ القديم يمارس أعماله لحين البت بالقضية من القضاء. وقال التميمي لـ(المراقب العراقي) ان «الدستور العراقي وحسب المادة 49 منع الجمع بين عضوية البرلمان وأي منصب آخر، وبعض المحافظين استمروا بمزاولة أعمالهم بعد فوزهم بالبرلمان»، وأضاف ان «هؤلاء مخيرون بين الاستقالة من منصب المحافظ أو من عضوية البرلمان». موضحاً ان «بإمكان البرلمان التصويت على عضوية النائب بأغلبية الثلثين، او ان يقيل مجلس المحافظة المحافظ ويفتح باب الترشيح وفق إجراءات القانون». وتابع التميمي «يحق للمحافظ القديم الطعن بانتخاب المحافظ الجديد خلال 15 يوما ويمارس فيها تصريف الأعمال حتى تبتّ المحكمة بالموضوع»، وبيّن ان «الحال يبقى على ما هو عليه لحين نظر القضاء وإصدار الحكم القطعي».
الى ذلك، كشف الخبير القانوني طارق حرب، امس الأربعاء، عن الجهة التي يمكن لها اثبات شرعية انتخاب محافظ بغداد الجديد فاضل الشويلي من عدمها. وقال حرب انه «اذا كان محافظ بغداد الحالي عطوان العطواني حضر جلسة اداء اليمين الدستوري بمجلس النواب، فهنا يكون انتخاب الشويلي شرعياً وقانونياً، لكن اذا لم يحضر العطواني او يؤدِ اي يمين دستوري في البرلمان فهنا يكون انتخاب المحافظ الجديد باطلاً، فلا يجوز ان يكون محافظان في آن واحد».
وأضاف حرب ان «حسم هذه القضية بيد الدائرة البرلمانية بمجلس النواب فهي لديها معلومات عن النواب الفائزين الذين ادوا اليمين والذين لم يؤدوا، فيجب مخاطبتها لمعرفة العطواني أدى اليمن أم لا ؟، وبعدها يحكم بدستورية الجلسة الانتخاب من عدمها».



