اخر الأخبار

الأحذية والنفايات تجسد وجوه داعش القبيحة في بغداد

خكحخجحخ

في منزله الكائن في شرق بغداد، الذي أصبح مشغلا ينجز فيه أعماله، يجلس عقيل خريف على سجادة حمراء اللون تحيط به جدران علقت عليها وجوه سود صنعت من أحذية بالية ونفايات لتجسيد “بشاعة” تنظيم داعش كما يقول. واختار هذا الفنان العراقي البالغ من العمر 35 عاما، النعال لصنع هذه “الوجوه” التي تجسد عناصر التنظيم الذي قتل وهجّر مئات الآلاف في العراق وسوريا. وهو يستخدم الاشرطة لصنع الشعر، والسحابات لصنع الاسنان، وقطعاً معدنية صغيرة للعيون. ويقول خريف: “اردت تصوير مدى اجرام وبشاعة وقبح أعمال عناصر التنظيم و(التعبير) عن وجه من أوجه نقمة العراقيين ضد الإرهاب”. وهو يستذكر القول الشعبي العراقي “وجه القندرة” أو الحذاء المستخدم للاشارة الى الاشخاص القبيحين، مؤكدا ان هذا “ما أريد ان أقوله”. ويضيف خريف: “فكرت كيف اصنع داعش (الاسم الذي يعرف به التنظيم). صحيح انه مجرد حذاء لكن فلسفة العمل هي ان الحذاء كلما استخدمته ازداد تشوهاً”. وتبدو “الوجوه” على قدر كبير من القباحة والقذارة وأقرب الى أشكال مرعبة تثير الخوف لدى الناظرين اليها. وتعمّد خريف القيام بذلك ليعكس من خلال الوجوه الصادمة، النظرة القاتمة الى التنظيم الذي يسيطر على مناطق واسعة في العراق منذ هجومه الكاسح في حزيران/يونيو. ويتعمّد الفنان وهو استاذ جامعي في الهندسة المعمارية، تشويه الوجوه التي ينجزها، فبعضها بعين واحدة لان التنظيم يرى الامور من منظاره الخاص “وليس كما نرى نحن الحق بعينين”، على حد قوله. وهناك قطع أخرى تضم ثقبا كبيرا لتجسيد الفم والحلق، ما يعكس “الصراخ الذي ارعب كل العالم”. وتبلورت فكرة الاعمال لدى خريف بعد نحو اسبوع من سيطرة التنظيم على الموصل ثاني مدن البلاد في العاشر من حزيران/يونيو الماضي. وهي أولى المناطق التي سقطت بايدي التنظيم المتطرف الذي تمدد جنوبا وغربا، ويعتمد خريف على الشارع لجمع “مواد” أعماله حيث ينتقي النفايات بنفسه ويبتاع بقايا الأحذية من محال صغيرة في الأسواق الشعبية. وبرغم “الاستهزاء” الذي يواجه به أحيانا من الناس، إلا ان ذلك لا يثنيه عن محاولة ايصال أفكاره اليهم.

 

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى