الإمام الخامنئي: أميركا وأتباعها سيُهزَمون إيران: على شعوب المنطقة التكاتف لمواجهة الإعداء بدلاً من التخضّع لترامب

أكد آية الله العظمى سماحة الإمام السيد علي الخامنئي ان الاستكبار العالمي سيتلقى مرة أخرى صفعة من الصحوة الإسلامية في المنطقة، لافتا إلى أن الانتصار سيكون حليف الشعبين الفلسطيني واليمني في كلتا الجبهتين، وان اميركا واذنابها سيهزمون.كلام الإمام الخامنئي جاء خلال استقباله رؤساء السلطات الثلاث وعددا من كبار المسؤولين، وسفراء الدول الإسلامية والضيوف المشاركين في المؤتمر الدولي الثاني والثلاثين للوحدة الإسلامية المنعقد بطهران.ووجه سماحته نصيحة إلى حكام الدول الإسلامية بأن يعودوا الى ولاية الاسلام، لأن ولاية اميركا والطاغوت لن تنفعهم، مضيفا «اليوم فان دول المنطقة تتبع اميركا بدلا من ولاية الله، واميركا بسبب طبيعتها الاستكبارية تقوم باذلالهم».وتابع قائلا «سمعتم ان الرئيس الاميركي السخيف نعت حكام السعودية بأنهم «بقرة حلوب»، فاذا كان آل سعود يقبلون بهذه الإهانة فليذهبوا الى الجحيم، ولكن هذه الإهانة موجهة الى شعب هذا البلد والشعوب المسلمة».وتساءل الإمام الخامنئي لماذا يشارك حكام بعض الدول الإسلامية اميركا في جرائمها ضد فلسطين واليمن؟!!، وقال «ليكن هؤلاء الحكام على ثقة بأن الانتصار سيكون حليف الشعبين الفلسطيني واليمني في كلتا الجبهتين، وان اميركا واذنابها سيهزمون».ورأى سماحته أنه من الواضح ان اميركا اليوم هي أضعف بكثير في المنطقة مما كانت عليه قبل عشر سنوات، وان من الواضح ايضا ان الكيان الصهيوني اليوم أضعف مما كان عليه منذ عدة سنوات.واستشهد بقوله أن الكيان الصهيوني هُزم أمام حزب الله اللبناني في حرب تموز التي دامت 33 يوما وبعدها فشل في حربه في غزة التي دامت 8 ايام مما يدل على الضعف المتزايد لهذا الكيان.. مضيفا «ان الشعوب التي تعتمد على الله وتقاوم، فان الله سينصرها وهذه سنة إلهية».من جهة أخرى، أشار سماحته إلى أن الشعب اليمني يتحمل اليوم اقسى انواع العذاب من الحكومة السعودية وبدعم من اميركا، ولكن من المؤكد أن الشعب اليمني وانصار الله سيحالفهم النصر.ومضى القائد قائلا: ان الطريق الوحيد هو «المقاومة» وان الذي اربك اليوم اميركا وحلفاءها هو مقاومة الشعوب المسلمة وهذه ستعطي ثمارها.وفي السياق ذاته وصف الرئيس الإيراني حسن روحاني الظروف التي تمر بها المنطقة اليوم بأنها صعبة ومؤلمة بدءاً من فلسطين وليبيا وسوريا واليمن، منوها الى ان المواجهة مع الغرب وفي المقدمة اميركا هي من اجل ان يتمتع الجميع بالحرية وليس الغرب فقط ، عادّا ان ما تريده اميركا هو استعباد شعوب المنطقة والعالم.واشار الرئيس روحاني، في كلمته في افتتاح مؤتمر الوحدة الإسلامية في دورته الـ32، الى ان ما تريده اميركا من المنطقة والعالم هو الاستعباد لها واضاف: ان الخلاف مع اميركا يعود لزمن طويل ويمتد إلى مدى قرون، فالغرب يريد ان تتبع الدول الطريق الذي رسمه . ولفت الى ان منظمة الامم المتحدة بنيت على اساس القوة العسكرية حيث ان من يتفوق من ناحية القوة تكون له كلمة الفصل وان الدول الخمس الكبرى تمتلك حق الفيتو في مجلس الامن الدولي في حين ان شعوب العالم لم تمنح هذا الحق لها واضاف: يبدو ان من يمتلك السلاح الاكثر فتكا وتدميرا يسعى للسيادة على الآخرين بحق الفيتو.ورأى ان من تاثيرات الحرب العالمية الثانية تأسيس الغدة السرطانية «اسرائيل» في المنطقة لتضمن مصالح الغرب فيها وهو ما ادى في الوقت ذاته الى تشريد الشعب الفلسطيني من دياره وتعرضه للمجازر والنهب والظلم على مدى اعوام طويلة.وتساءل الرئيس روحاني، ان كانت اميركا تثق بشعوب المنطقة وحكوماتها فلماذا تقول إن وجود الشخص الفلاني ونظام الحكم الفلاني في بلد ما امر مهم جدا لصون الكيان الصهيوني؟ .وشدد على ان المسلمين لا يخشون من يتحالف ضدهم واضاف: انه في ساحة القتال يكون النصر لنا واحيانا للعدو ولكن المسلمين سينتصرون بلا شك في النهاية .واضاف الرئيس روحاني: ان الثورة الاسلامية انتصرت قبل 40 عاما امام كل القوى الكبرى .
وعدّ ان العالم الإسلامي اليوم وحيد وانه يتوجب على المسلمين التكاتف والتضامن واضاف، ان الاعتماد على الاجنبي يعدُّ من اكبر الاخطاء التاريخية.وتابع: ألم ينتصر الإيرانيون امام الغطرسة الغربية ؟، هل دافع عنا احد في العالم ؟.واشار الى الاتفاقية التي وقعتها السعودية مع اميركا بقيمة 450 مليار دولار وصفقة السلاح البالغة 110 مليارات دولار واضاف، هل يتصورون بان هذه الاتفاقية ستضمن امنهم ؟ في حين كان جواب الاميركيين على ذلك انهم يحلبون هذه البقرة الحلوب وقالوا ايضا بان امنهم (السعوديين) لن يستمر اكثر من اسبوعين من دونهم (الاميركيين).وقال: من الافضل ان يطلبوا من اسيادهم ان يحترموهم ظاهريا على الاقل او ان لا يقبلوا من اسيادهم الاهانات المستمرة.واضاف ، نحن على استعداد للدفاع عن الشعب السعودي في مواجهة الارهاب والمعتدين والقوى الكبرى وان نساعدهم بدون مقابل كما ساعدنا شعوب العراق وسوريا وافغانستان واليمن.وتابع قائلاً: اننا لا نريد منكم حتى اتفاقية بقيمة 450 مليار دولار ولن نوجه الاهانات لكم لاننا نعدّكم اشقاء لنا كشعوب المنطقة كما لا ينبغي ان تخشوا من الكلام الخاطئ الذي ملاوا به اسماعكم حول ايران لان لا خوف من ايران والاسلام بل عليكم ان تخشوا المجرمين والخونة والذين يوجهون الاهانات لكم. واكد انه ليس امام المسلمين الا طريق الوحدة والتضامن لينتصروا امام الصهاينة واميركا وتابع: ان الوحدة لن تتحقق بالشعارات، وعلى الجميع ان يعترف بالاخر وان نعترف بالاخوة، يجب الا نعمل باسم المذهب للتضييق على الدين ولا نطلب باسم الشيعة او السنة السيطرة على المنطقة ، مكانة الاسلام واسعة ومكانة المذهب محترمة بدون اتهام المذاهب الاخرى .وختم الرئيس روحاني كلمته بالتنويه الى ان العالم لايريدنا ان نكون موحدين ونحن لن نستسلم امام اي احد غير الله.



