المشهد العراقيالنسخة الرقميةسلايدر

بعد تدميره البُنى التحتية في الرمادي و الموصل التحالف الأمريكي يرتكب مجازر يومية في سوريا بحق المدنيين ومطالبات بمقاضاته دولياً

المراقب العراقي – حسن الحاج
دمّر التحالف الأمريكي «الدولي» الذي تمَّ تشكيله بدعوى محاربة العصابات الإجرامية في سوريا والعراق بعد أشهر من سقوط نينوى بيد داعش في العاشر من حزيران عام 2014، البنى التحتية في الرمادي والموصل، خلال مشاركته في العمليات العسكرية، حيث حوّل مدينة الرمادي الى ركام بشنه هجمات على مدار 24 ساعة فقط لمركز المدينة، وكرر ذلك الأمر خلال مشاركته في عمليات الساحل الأيمن من الموصل إذ خلّف عشرات الضحايا من المدنيين، ودمر منازل المواطنين بشكل تام.
تلك الجرائم التي ارتكبها الطيران الامريكي كانت تتمُّ عبر عنوان «محاربة داعش»، على الرغم من ان العصابات الإجرامية كانت تتنقل عبر الصحراء وتحت أنظار الطيران الأمريكي من العراق الى سوريا.
وكرر ذلك السيناريو على الصعيد السوري كذلك ، اذ مازال الطيران الأمريكي يرتكب جرائم ومجازر بحق المدنيين في دير الزور ومناطق أخرى بشكل يومي ، ما دفع نواباً ومسؤولين في الحكومة السورية للمطالبة بمحاكمة ومحاسبة واشنطن على الجرائم ضد الإنسانية.
من جانبه، يرى عضو مجلس الشعب السوري محمود جوخدار، أن أمريكا تقود مسلسل استهداف المناطق الآمنة في سوريا ومنها دير الزور لإحياء التنظيمات الإجرامية من جديد، مشيرا إلى أن تلك الاستهدافات المتكررة هدفُها النيلُ من انتصارات الجيش السوري وحلفائه الذين يسيطرون على المناطق التي كانت تتّخذ منها التنظيماتُ الإرهابية مقراتٍ لهم.
وقال جوخدار في حديث خصَّ به (المراقب العراقي) ان «الحكومة السورية تعمل على توثيق جميع الأدلة التي تثبت تورط التحالف الدولي المدعوم من واشنطن سوريا».
وأضاف: «المشروع الأمريكي ما يزال قائماً سواء كان في العراق أم سوريا من خلال استهداف القطعات المتمركزة أو البنى التحتية بحجة الخطأ أو المدنيين والجميع يعلم أن أمريكا تتقصد الخطأ».
ولفت الى أن «أمريكا ساهمت بشكل أو بآخر في تدمير البنى التحتية وكذلك دعم الجماعات الإجرامية للمساهمة في تخريب الجزء الآخر من البنى التحتية».
وتابع: «الجرائم الأمريكية لن تمر مرور الكرام وسنعمل على إدانة الدول التي ساهمت بأي شكل من الأشكال في تدمير سوريا وقتل المدنيين».
من جانبه، أكد عضو مجلس الشعب السوري محمد ماهر موقع، ان موقف سوريا واضح وصريح أن الاستهدافات المتكررة التي تتعرض لها سوريا من الأمريكان أو ما يعرف بالتحالف الدولي سواء أ كان للمقاومة أم لقوات الجيش العربي السوري أو المدنيين هو جريمة.
وقال موقع في حديث خص به (المراقب العراقي) ان الحكومة السورية عملت على إدانة تلك الجرائم وستعمل للمطالبة بمحاكمة الدول التي ساهمت في ارتكاب الجرائم بحق الشعب السوري.
وأضاف: «التحالف الدولي المزعوم الذي تقوده أمريكا بعد ان تأكد من اندحار داعش وأخواتها أمام بطولات الحشد الشعبي العراقي والجيش العربي السوري وقوى المقاومة الشريفة، عمد إلى إعطاء هذه التنظيمات الإرهابية جرعة من الدعم من اجل الاستمرار بدورها التخريبي ومنع إحلال الاستقرار والسلام في المنطقة خاصة بعد أن توضّح قوة محور المقاومة وانتصاراته المتلاحقة».
على الصعيد ذاته، أكد عضو لجنة الأمن والدفاع النيابية في البرلمان العراقي مهدي آمرلي، ان الولايات المتحدة الأمريكية أنها جزء كبير من تدمير البنى التحتية، داعيا الحكومة العراقية ووزارة الخارجية التحرك الفوري لمقاضاة الولايات المتحدة الأمريكية والمطالبة بتعويض المناطق المتضررة جراء الحرب على داعش.
وقال آمرلي في حديث خص به (المراقب العراقي) ان «الاستهدافات المتكررة لقطعات الحشد الشعبي والقوات الأمنية أو استهداف المناطق الآمنة والجوامع والحسينات عمل مقصود من الأمريكان وهو عمل يندى له الجبين».
مطالبا «مجلس النواب إلى إعادة التحقيق بكل تلك الخروق التي قام بها التحالف الدولي في العراق والعمل على طرد تلك القوات ومطالبة واشنطن تعويض المتضررين على خلفية تهديم البنى التحتية نتيجة الحرب على داعش صنيعة أمريكا».

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى