إيران تحتضن مؤتمر الوحدة الإسلامية بحضور 350 شخصية من جميع دول العالم

أقامت الجمهورية الإسلامية في إيران ، مؤتمر الوحدة الإسلامية بحضور 350 شخصية من جميع دول العالم، وألقى عدد من رجالات المقاومة الإسلامية كلمات دعوا فيها الى وحدة المقاومة.
وأكد رئيس المكتب السياسي لحركة حماس إسماعيل هنية أنه يجب تجريم كل عمليات التطبيع الاقتصادية والسياسية والثقافية والرياضية مع العدو الإسرائيلي.وخلال كلمة له في المؤتمر الدولي الـ 32 للوحدة الإسلامية في طهران أكد هنية أن المؤتمر ينعقد في إيران «التي تدعم المقاومة وتتجاوز الخطوط الحمر في دعمها لفلسطين بشكل خاص». أكد رئيس المكتب هنية، أن الحركة لن تسمح بتنفيذ «صفقة القرن» الأمريكية، مشددا على أنها ستمنع ذلك من خلال «مقاومتنا المسلحة».وقال هنية، من غزة عبر تقنية الفيديو كونفرنس خلال مؤتمر «الوحدة الإسلامية الـ ٣٢» المنعقد في العاصمة الإيرانية طهران: «نريد بناء تحالف قوي واستراتيجي يجمع كل القوى لمواجهة التحديات المحيطة بالقضية الفلسطينية».وجدد رئيس حماس التأكيد: «لن نسمح أن تمر صفقة القرن، وشعبنا خياراته مفتوحة للدفاع عن مقدساته؛ وعلى رأسها المقاومة الشاملة ضد الإحتلال، والوقوف سدا منيعا ضد تصفية القضية».تجدر الإشارة إلى أن مصطلح «صفقة القرن» تسمية متداولة إعلامياً، وتعبِّر عن مساعي واشنطن في عهد دونالد ترمب لإنهاء القضيّة الفلسطينية، وتتضارب الأنباء عن بنود هذه الصفقة.وأشار إسماعيل هنية إلى أن «المقاومة بأشكالها كافة ستظل خيارنا الاستراتيجي، لأنها تمثل اجماعا وطنيا، وهي بوصلتنا الوطنية المعروفة».وأردف: «لنا بوصلة واحدة، وهي تحرير الأرض وتأسيس الدولة الفلسطينية، فكل طرف يجتمع معنا في هذا الهدف فهو حليف معنا».وشدد على ضرورة تجميع الجهود العربية والإسلامية في خدمة القضية الفلسطينية وإعادتها إلى الواجهة وتجاوز مخططات تصفيتها.وتابع هنية: «تمر القضية الفلسطينية بمرحلة خطيرة مع استمرار مشروع الاحتلال لتصفية القدس (..) العدو الصهيوني ينفذ استراتيجية ومخططا لعينا ضد المسجد الأقصى والقدس».في سياق آخر، أكد رئيس المكتب السياسي لحماس، أن المقاومة بأشكالها كافة هي التي تصنع الإنجاز الذي يفرح الشعب الفلسطيني به ويتوحد خلفها الجميع، مشيراً إلى أن الانتصار الأمني والعسكري والسياسي على العدو الذي حققته غزة ستكون له أبعاد استراتيجية في الصراع.وشدد على أن الاحتلال الإسرائيلي «سيبقى هو العدو الوحيد مهما حاول البعض أن يهيئ له الاندماج، ولا مستقبل له على أرض فلسطين رغم كل محاولات التطبيع».وقال هنية: إن قضية فلسطين تجمع ولا تفرق، ولا ينبغي أن تغيب في ظل الأزمات الداخلية في الدول العربية والإسلامية ويجب أن تبقى حاضرة.ودعا القائمين على المؤتمر، إلى تبني استراتيجية إسلامية للتصدي للمخططات الإسرائيلية وتعزيز صمود الفلسطينيين في القدس والتصدي لتهويد المسجد الأقصى أو تقسيمه زمانيًا ومكانيًا.وطالب، بضرورة التصدي لمحاولات تهويد المسجد الأقصى، «وانتزاع» القدس من محيطها العربي والإسلامي، عادّاً أن «هذه المرحلة هي الأخطر على القدس والمسجد الأقصى».ومن جانبه اكد نائب الأمين العام لحزب الله الشيخ نعيم قاسم ان التسويات الأمريكية تستهدف إلغاء فلسطين وان القدس لا تقبل التقسيم لشرقية وغربية كما أن فلسطين هي الأخرى غير قابلة للتجزئة وهي من البحر الى النهر.وخلال كلمته اكد الشيخ نعيم قاسم في المؤتمر الدولي للوحدة الاسلامية المنعقد في طهران على دور المقاومة في الدفاع عن فلسطين والقدس وقال إن المقاومة هي أبهى تجليات الوحدة الإسلامية، ولو اردنا خلاص بلادنا واجيالنا، علينا أن نتوحد حول القدس، مشددا على أن الإحتلال يتجاوز احتلال فلسطين والقدس احتلال الارض.كما شكر نائب الأمين العام لحزب الله خطوات الإمام الخميني الراحل على رسم طريق الوحدة الإسلامية مؤكدا ان سماحته قدم أشكال الدعم للقضية الفلسطينية كافة، وبفضل إتباع هذا النهج الرصين أصبح محور المقاومة يتقدم في مواقع متعددة ومحور العدوان يتقهقر فيها.وفيما يخص الضغوط الأمريكية على دول وشعوب المنطقة والجمهورية الإسلامية الإيرانية بالتحديد قال الشيخ نعيم قاسم إن اميركا غير قادرة على تغيير مسير ايران وستبقى الجمهورية الإسلامية رمزا وقيادة للوحدة الإسلامية.كما شدد الشيخ نعيم قاسم على ضرورة ترسيخ الوحدة وقال الوحدة هي طريق الانتصار الوحيد، وقد انتصرنا في مواقع المقاومة كافة بالوحدة وبتوجيه البوصلة نحو القدس وفلسطين انتصر حزب الله، وأصبح رقما وازنا في المعادلة اللبنانية ومؤثرا في المعادلة الاقليمية، مؤكدا أن الوحدة تعني أن تكون مع مطالبة الشعب البحريني بحقوقه ومع سوريا حكومة وشعبا، وأن نكون معا لتحرير الأرض، لأنها لا تشترى بالأموال والنفط، خاصة وان التكفيريين الذين يعبثون بأمن وسلام المنقطة بدعم من امريكا و عميلاتها الإقليميات، لم يطلقوا طلقة واحدة ضد «اسرائيل».الى ذلك أكد الرئيس الإيراني حسن روحاني أن ما تطلبه أميركا من المنطقة والعالم هو «العبودية» لها.ولفت روحاني خلال المؤتمر أنه من «الآثار المشؤومة لما بعد الحرب العالمية الثانية إيجاد الغدة السرطانية في المنطقة لضمان مصالح الغرب».
مشيراً إلى أنه حتى لو ازيلت «إسرائيل» من الوجود يجب أن «نحافظ على وحدتنا وأن تكون هذه الوحدة استراتيجية لنا».ولفت روحاني إلى أن «الاعتقاد بأن نقل مبنى من مكان لآخر سيضيع القدس منّا خاطئ وواجبنا الاتحاد والوحدة».وفي سياق آخر، عدّ روحاني أن العراق انتصر على الإرهاب واليمن «المظلوم والمدمر على يد المجرمين وبأسلحة غربية يتصدى ويقاوم هذه الهجمات».



