على خطى سلفه زيباري ..في أول قراراته … فؤاد حسين يحوّل أموال البصرة الى الاقليم

المراقب العراقي – مشتاق الحسناوي
على خطى سلفه زيباري في هدر الأموال , أقدم وزير المالية فؤاد حسين على إطلاق رواتب شهرين من العام الماضي لموظفي الإقليم , في بادرة تؤكد أن هذه الخطوة هي في اتجاه تبديد أموال العراق , دون وجود مسوغ قانوني , وسواء حصل وزير المالية على الضوء الأخضر من مرؤوسيه اولا فإن هذه الخطوة غير قانونية وتعدَّ مخالفة دستورية.
حكومة إقليم كردستان وحسب مراقبين لم يسلّموا بغداد واردات النفط منذ مدة طويلة , وبالتالي لا يحق للوزير او غيره بتسليم تلك الأموال للإقليم , لأن الاتفاقات ما بين أربيل وبغداد تنصُّ على تسليم النفط مقابل المستحقات المالية .
خطوة فؤاد حسين هذه لا تختلف عن سياسة سلفه هوشيار زيباري الذي يتحمّل مأساة إفلاس العراق بسياسته المالية غير الرصينة من خلال التلاعب بأموال القروض وتحويلها الى كردستان ,وبغداد تتحمّل معاناة القروض وفوائدها بينما الإقليم ليس له علاقة بالأمر .
الـ 25 مليار دولار التي مُنحت لبارزاني كقروض لم يتناولها أحد مما يؤكد وجود توافقات سياسية في عدم تناول فساد زيباري , واليوم نرى فؤاد حسين قام بتحويل أموال الشعب العراقي ومن نفط البصرة الى الإقليم بحجة رواتب للعام الماضي , وحسب تصريحات المعارضة الكردية فإن واردات نفط الإقليم يستحوذ عليها عائلة بارزاني وهي تكفي لتوزيع رواتب ومستحقات أخرى في الإقليم .
ويرى مختصون :في تناقض حكومي لما قام به وزير المالية, أكدت بغداد رفضها تسليم مستحقات الإقليم إلا بمقابل تسليم 250 ألف برميل يوميا لشركة سومو , فهذا الرفض يقودنا الى عملية صرف الأموال التي جرت الآن وما سبقها في عهد العبادي هي عملية تبديد لأموال العراق بأوامر شخصية وخدمة لمصالحهم.
يقول الخبير الاقتصادي حافظ آل بشارة في اتصال مع (المراقب العراقي): ما قام به وزير المالية فؤاد حسين يعدُّ مخالفة للاتفاقات النفطية كافة ما بين بغداد وأربيل , فما يحدث هو قرار ارتجالي ومنافٍ للسياق الحكومي , فالإقليم ينتج نفطه ويصدّره وعوائده تصبُّ لصالح عائلة برزاني , وهو يرفض توزيع الرواتب لموظفي كردستان , ويتهمُّ بغداد بأنها امتنعت عن توزيع الرواتب في خطوة لتضليل الرأي العام الكردي.
وتابع آل بشارة: سياسة الوزير الحالي تشابه سياسة سلفه هوشيار زيباري الذي بدّد أموال العراق من خلال تلاعبه بأموال القروض الخارجية الذي حوّل الكثير من الأموال بطرق غير شرعية للإقليم وآخرها إقراض بارزاني 25 مليار دولار دون وجود سند شرعي ولم يسدد من الإقليم بل تحملته بغداد .
وبيّن: على اللجان البرلمانية كشف هذا الإهدار المالي وبدون سند قانوني من خلال توزيع الأموال للإقليم وحرمان البصرة والمدن الأخرى من صرف الأموال بحجة عدم توفرها , فهذا العمل إذا تمَّ تمييعه من حكومة عبد المهدي فهذا يقودنا الى سياسة مالية غير منصفة أشبه بسلفه العبادي.من جهتها تقول الباحثة الاقتصادية الدكتورة ثريا الخزرجي في اتصال مع (المراقب العراقي): التوافقات السياسية وراء عملية توزيع رواتب موظفي الإقليم للعام الماضي , وعلى أربيل إثبات حسن نياتها أمام بغداد من خلال تسليم 250 الف برميل يوميا حتى تستطيع تسلم مستحقاتها بالشكل الصحيح.
إلى ذلك ، كشفت تمارة الجلبي نجلة السياسي المتوفى أحمد الجلبي ، عن تمتع عراب الفساد المالي وزير المالية السابق هوشيار زيباري بأموال العراق في سويسرا، حسب قولها. وقالت الجلبي في منشور لها على مواقع التواصل الإجتماعي الفيسبوك والذي جاء فيه ان «عراب الفساد المالي (هوشيار زيباري) الذي لن يحاسب لغاية الآن ويتمتع بأموال الشعب في لندن وسويسرا عندما كان وزيراً للمالية حدثت كارثة مالية تاريخية في خزانة الدولة وأعلنت الدولة تقشفها ماليا في ذلك الوقت».



