الرمال تبتلع قرية روسية قرب القطب الشمالي

على شواطئ (البحر الأبيض) في الدائرة القطبية الشمالية، يمكن رؤية قرية (شوينا) الروسية لكن دون جليد، فقد وقعت طفرة مناخية جعلت القرية تتلاشى ببطء تحت الكثبان الرملية، لتبرز كأعجوبة مناخية غريبة. وبينما تنزلق البيوت تحت الرمال، يتمتع الأطفال بمكان سحري حيث يلعبون في الرمال، لكن بالنسبة للكبار، فإن المشهد القاحل يذكرهم بحجم الكارثة البيئية التي صنعها الإنسان، بحسب تقرير لصحيفة نيويورك تايمز الأميركية. وتعيش آنا غلوبتسوفا في الطابق الثاني من منزلها، بينما احتلت الرمال الطابق الأول بالكامل. وتقول غولوبتسوفا: (سنضطر إلى استئجار جرافة لدفع الرمال مرة أخرى.. علينا أن نفعل ذلك قبل أن يحل الجليد ويتراكم فوق الرمال ويغمرنا). ويمكن مشاهدة البيوت المجاورة وقد اندثرت الأبواب تحت الرمال بينما يدخلها أصحابها من النوافذ.
ويقول السكان المحليون إن أكثر من 20 منزلاً قد تم دفنها بالكامل تحت الرمال، بينما أضحت الممرات الخشبية بديلاً لأرصفة الشوارع في القرية. وفي السنوات التي أعقبت الحرب العالمية الثانية، كان شوينا ميناء صيد مزدهرا، لكن الصيد الجائر للأسماك أدى إلى تدمير النظام البيئي للمنطقة. وخلال ازدهارها، كان رصيف شوينا يستوعب أكثر من 70 سفينة صيد، بينما بلغ تعداد سكان القرية 1500 نسمة، ليصل بعد التدهور البيئي إلى أقل من 300 نسمة فقط حاليا.



