اخر الأخبار

شيعة السبهان شحاذ وحقيبته قطيفة..!

قيمة الفكرة إستراتيجيا؛ هي معيار الحكم عليها، بغض النظر عن تحقيق الهدف من عدمه، وعمليا فان السياسي؛ يبدأ من الواقع الذي يقف عليه، ولنقل في اقل الاحتمالات: إنه يبدأ من الواقع الذي يراه، ولا شيء غير ذلك قطعا، إما المفكرون، فإن الفكر ذاته يبدأ من المطلق المجرد، وليس هناك قبل التفكير به شيء.

الحلم بالمدينة الفاضلة كما حلم بها أفلاطون، أو بدولة العدل الإلهي كما نحلم نحن؛ يبقى أملا شاعريا، حتى وان لم يتحقق في قرن أو عشرات القرون..

قيمته هذا الحلم الإنساني، باقية ما دامت الإنسانية باقية؛ لأنها أي القيمة، تنسجم مع الفطرة الإنسانية، بالتطلع الى أن يسود الحسن وينحسر القبيح.

عموما؛ فان التاريخ لا يعطي حكمه، على أساس النيات والرغبات، كما يتخيل بعض من هواة السياسة عندنا هذه الأيام، ولكن الحكم يؤسس على محاولة السعي، مع الإقرار أن العمل السياسي مُلك ظروفه، وأن ما يصلح في ظرف ما، لا يمكن مقايسته على ظرف آخر، لعدم توافر التشابه بالظروف، بحال ليس هناك من انطباق عملي أو وصفي، وهو  أي ـ العمل السياسي ـ على هذا الأساس ليس مُلكا لأحد.

الآن وصلنا لما نريد قوله، بعد أن صدعنا رؤوسكم! فنقول: إذاً ما المطلوب؟ وما العمل والفرصة التاريخية، التي كنا نعمل عليها لأكثر من أربعة عشر قرنا، عملا تراكميا باتت بين أيدينا؟ ولكنها تكاد تفلت؛ مثل حفنة من الرمال!

فالذي حصل ونعني به سقوط نظام صدام، ليس سقوطا لصدام ونظامه فحسب، بل هو (مدخل) نتج عن (مقدمة)؛ والمقدمة كانت بحق أقسى أنواع الصراع، والمدخل تجاوزناه بتضحيات تراكمية بحجم شعب بأكمله، وهي لم تقدم لنا على طبق من ذهب، بل قدمنا لها طبقا من شعب!

وبلا افتعال فكري؛ فإننا في لحظة تاريخية فارقة، تضعنا أمام مسؤولية البدء بركائز دولة العدل الإلهي، و بلا لف أو دوران نقول: إننا كنا وما نزال؛ قبالة قوى ما زالت سببا، في إعاقة مشروعنا الحضاري منذ 1453 سنة، أي منذ البعثة النبوية المطهرة.

هذه القوى وجدت نفسها خارج إطار التاريخ؛ الذي صنعته دما وطغيانا، وبعد أن جربت حظها في قصة داعش، التي مزق حشدنا الإلهي صفحاتها شر تمزيق، مازالت مواظبة على منهجها القديم المتجدد؛ منهج إعاقة مشروعنا الحضاري، وإلا بربكم كم دولة تبني تلك الـ (350) مليار دولار التي رصدها آل سعود علنا؛ في محاولة بائسة كي يهزمونا؟!..

الغريب في التعاطي السياسي مع آل سعود،أن جماعة سياسية عراقية، من أدعياء دولة العدل الإلهي، مواظبون بشكل مذل مهين، على الإستخذاء لآل سعود، إستخذاء من يستجدي قوت يومه، مع أنه يحمل  حقيبة محاكة من خيوط الذهب..!

شحاذ وحقيبته قطيفة؛ واسألوا شيعة السبهان كم قبضوا؟!

كلام قبل السلام: لدينا القدرة أن نعيش كما نشاء..والخطوة الأولى هي الحلم…

سلام…

قاسم العجرش

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى