اخر الأخبارالمشهد العراقيالنسخة الرقميةسلايدر

تاريخ حافل بالمخالفات و تبريرات بائسة ..محافظ البنك المركزي يصدم البرلمان والشعب بتلف 7 مليارات دينار بمياه الأمطار

المراقب العراقي- مشتاق الحسناوي
صدم محافظ البنك المركزي العراقي وكالة علي العلاق؛ مجلس النواب خلال استضافته في جلسته, عن تضرر مبالغ مالية بقيمة 7 مليارات دينار بسبب مياه الأمطار التي دخلت الى خزائن مصرف الرافدين؛ مبينا ان نسبة التلف في الأوراق النقدية بلغت 100%. بحسب مصدر نيابي ولم يبقَ منها شيء لأننا اتلفناها وعملنا محضراً بذلك.
تلك التصريحات قوبلت باستهجان وسخرية من قبل الشارع العراقي , كون خزائن مصرف الرافدين بنيت بطريقة متقنة وهي بحالة جيدة وعملية الحفظ بمغلفات للأموال لا تسمح بمرور الرطوبة أو الحرارة للأموال, والغريب ان بغداد غرقت عدة مرات في السنوات السابقة ولم نسمع عن تسرّب المياه الى خزائن المصارف الصغيرة, فكيف بخزائن محكمة ومتقنة الصنع.
شبهات الفساد في هذه العملية واضحة جدا ولا تقبل النقاش , فالمحافظ الذي اختير كذبا وبدفع الأموال أفضل محافظ في المنطقة , فكيف يسمح بتسرب المياه الى الخزانات دون تقييمها الدوري ؟, كما ان المحافظ وهو الأسوأ في تصنيفات عالمية في الشرق الاوسط وإفريقيا متهم بالتلاعب بالأموال واختراق النظام الداخلي للبنك من خلال تسليف الاحتياطي النقدي الى الحكومة , ولم يستعيد البنك كامل تلك الأموال .
فالمحافظ يحاول تخليد عمله في طريقة صدامية من خلال وضع اسمه على العملة العراقية وهو عرف قانوني مخالف للدستور العراقي , والغريب ان تعامل مجلس النواب مع هذه القضية دون المستوى المطلوب , مما يثير مخاوف من تمييع القضية .
ويرى مختصون، ان تصريحات العلاق ليست منطقية ويجب ان يتم اجراء تحقيق كبير لكشف حقيقة الامر , وإذا ما ثبت تقصيره فذلك يدل على ان البنك لا يعمل بالطرق العلمية , والواضح ان القضية جنائية وهي أول اختبار حقيقي أمام حكومة عبد المهدي لإثبات قوتها في التعامل مع ملفات الفساد.
يقول الخبير الاقتصادي حافظ آل بشارة في اتصال مع (المراقب العراقي): ادارة البنك المركزي غير موفقة في السنوات الأخيرة , فهناك الكثير من المشاكل في السياسة المالية للبنك , فعمليات الفساد في مفاصله لا تعد وخاصة في نافذة بيع الدولار , كما ان المحافظ تلاعب بالاحتياطي النقدي للبلد, فعملية اقراض حكومة العبادي أكثر من عشرين مليار دولار دون معرفة مجلس النواب عملية خطيرة ومازالت الحكومة لم تفِ وتعيد تلك الأموال , فضلا عن عملية طبع العملة الجديدة ومحاولة تخليد عمله بوضع اسمه على العملة العراقية , علما انه محافظ بالوكالة.
وتابع آل بشارة: اعتراف العلاق بتلف سبعة مليارات دينار بسبب غرقها بمياه الأمطار أثار الكثير من التساؤلات بشأن عدم اتباع الرصانة العلمية في عمل البنك ومصاريفه الحكومية , فالأموال محفوظة بخزائن وليس بالأنفاق تحت الأرض وطريقة تبرير تلف الأموال أمر فيه الكثير من الشكوك , خاصة ان المحافظ لديه الكثير من المخالفات ولم يحافظ على استقلالية البنك المركزي , لذا يجب ان يكون هناك تحقيق كبير مع العلاق وموظفيه لمعرفة طبيعة هذه العملية التي تؤكد عدم مهنيته وعلى حكومة عبد المهدي اتخاذ تحقيقات تعلن للشعب ولا يتم تسويف نتائجها حتى يعلم الجميع ما يجري في الخفاء.
من جانبه، يقول الباحث الاقتصادي فارس زوين في اتصال مع (المراقب العراقي): تصريحات محافظ البنك المركزي أمام البرلمان لابد من ان تستند الى أدلة حقيقية ونحن لا نريد التشكيك بالمحافظ , لكن هذا لا يبعده عن طائلة الاهمال في حماية الاموال العامة , فتصريحاته تؤكد عجز البنك المركزي ومصارفه عن حماية الأموال , وفي الوقت نفسه هناك تساؤلات يجب ان تثار عن دقة أنظمة الحماية في البنوك العراقية ومدى مطابقتها لنظام الجودة والمعايير الدولية .

 

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى