اخر الأخبارالمشهد العراقيالنسخة الرقميةسلايدر

ماذا يخبئ الرئيس في جعبته ؟بأوامر أمريكية .. صالح يسلّم الكويتيين أرشيفهم الخاص المفقود منذ ربع قرن

المراقب العراقي – مشتاق الحسناوي
في مفاجأة من العيار الثقيل كشفها رئيس الجمهورية برهم صالح أثناء زيارته الى الكويت بأنه سوف يقوم بتسليم جزء من الأرشيف الكويتي في خطوة أذهلت الحكومة العراقية وجعلتها أمام حيرة من أمرها , كونها لا تعلم شيئاً عن هذا الأرشيف الذي ظل محور بحث من الجانب العراقي للعثور وسط إلحاح الجانب الكويتي .
تساؤلات كثيرة عن مكان إخفاء الأرشيف الكويتي ومن سلّمه الى برهم صالح في هذا الوقت بالذات ؟, ولماذا رفض رئيس الجمهورية إطلاع الشعب العراقي عن حقيقة الارشيف ؟ وما الصفقات المرادة من خلال تسليمه ؟.
فالسيناريوهات من وراء تسليمه كثيرة كما يراها مراقبون ., ومنها ان الأرشيف كان لدى الأمريكان , وحاولوا في هذا الوقت تسليمه للكويت من أجل عدم إنجرارها في محاور بعيدة عن السياسة الأمريكية , والرغبة في دفع الأرشيف على شكل دفعات يعزز هذا الجانب .
ويبدو أن الأكراد كانوا يحتفظون بالأرشيف الكويتي وأنهم حصلوا عليه بموافقة أمريكية , واليوم تمَّ تسليمه وفق أوامرهم, وكان الأجدر برئيس الجمهورية أن يعمل وفق المصلحة الوطنية وإعادته مقابل تقديم الكويت الجميل من خلال إلغاء الديون المتبقية او تقديم الدعم للعراق , لكن ما حدث يوضح ان هناك لوبيات سياسية تعمل بعيداً عن المصلحة الوطنية وفق أجندات خارجية .
الاستعجال في تسليم الأرشيف وبشكل مفاجئ يدل على عدم وجود تنسيق حكومي وان كل جهة تعمل وفق مصلحة ما وبالتالي المتضرر الأول هو المواطن , وفي جميع الأحوال وكما يقول المتابعون للشأن السياسي ان ما يحدث الآن هو عملية تهميش واضحة لمصلحة العراق والعمل وفق أجندات خارجية لا تخدم إلا بعض السياسيين وقد يراد منه الضغط لتطبيع العلاقات الإسرائيلية والكويتية.
يقول المحلل السياسي جمعة العطواني في اتصال مع (المراقب العراقي): عملية تسليم جزء من الارشيف الكويتي من الرئيس العراقي برهم صالح يثير الكثير من التساؤلات في عملية اختيار الوقت وتقسيمه لأجزاء , وهو يحتمل عدة محاور ,الاول : تسليم الأرشيف دون تسليط الضوء وبشكل مفاجئ يمثل حدثاً مهماً ليس للكويت وإنما لطبيعة العلاقة بين البلدين وكان من الممكن استثماره سياسيا , من خلال رد الجميل والتنازل عن الديون الكويتية على العراق جراء غزو النظام المباد للكويت ولم يتم العثور عليه لسنوات طويلة , والاحتمال الآخر, هو ان الأرشيف ليس لدى العراقيين وأنه مخبّأ لسنوات وظهر بدون علم الحكومة العراقية مما يدل على وجود صفقة من جراء تسليمه.
وتابع العطواني: ان الاستعجال في تسليمه دون سابقة انذار يؤكد ان الأرشيف لم يكن في العراق وإنما لدى الأمريكان وتسليمه جزءاً من صفقة أمريكية للكويت عن طريق العراق حتى لا يبدو أنهم سراق وأنهم جزء من الأزمة في العراق, ومهما كان الامر يجب على العراقيين استغلاله لصالحهم , فالكويت لم ترد الجميل للعراق بل تصفه لحد الآن بالغزو العراقي , ولا نستبعد ان هناك عملية تطبيع في العلاقات الإسرائيلية الكويتية وإبعاد الكويت عن المحاور الرافضة للعبة الأمريكية.
من جهته يقول المحلل السياسي وائل الركابي في اتصال مع ( المراقب العراقي): بعد سقوط النظام المباد قاد الأمريكان عملية سرقة منظمة لكل ما هو يهمُّ تاريخ العراق وأرشيفه الخاص الذي يؤكد عمق تاريخه الحضاري واستخدامه في مقايضة الحكومات العراقية المتعاقبة على حكم البلد , والأكراد كانوا عاملاً مساعداً في الاحتفاظ بالأسرار المسروقة , وان لم تسرق منهم فقد تمَّ تسليمه من الأمريكان لهم للاحتفاظ به .
وتابع الركابي: زيارة صالح للكويت وإعلانه المفاجئ عن تسليمه للأرشيف الكويتي يثير الكثير من التساؤلات فالرؤساء الاكراد السابقين لم يقوموا بهذه الخطوة , بسبب عدم رغبة الامريكان بتسليمه إلا في هذا الوقت لضمان ولاء الكويت للمخطط الامريكي.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى