ما الذي تستعدُّ له واشنطن في المنطقة ؟ طائرات تسقط أسلحة على الحدود و وصول أعداد كبيرة من الجنود إلى القواعد الأمريكية

المراقب العراقي – سلام الزبيدي
رصدت فصائل الحشد الشعبي الموجودة على الحدود السورية العراقية طائرة أمريكية تحلق على مسافة واطئة ، وهي تسقط مظلات تحمل صناديق ، يحتمل في أنها تحمل أسلحة ومعدات عسكرية، على مناطق توجد فيها العصابات الإجرامية، وتحت حماية الطيران الأمريكية قرب الحدود المشتركة بين العراق وسوريا.
ويأتي ذلك التحرك الكبير والدعم المباشر الذي تمَّ رصده وتصويره بوساطة الكاميرات التابعة للحشد الشعبي، بعد حراك داعش الإجرامي في الأراضي السورية واحتلاله مقرات قوات «قسد» الكردية ، وتهديده الحدود العراقية، والذي تزامن معه تعزيز قطعات القوات الأمريكية الموجودة في قاعدة عين الأسد وإرسال واستبدال عدد من الجنود بقوات قتالية جديدة.
كل تلك التحركات أثارت العديد من التساؤلات حيال ما تخطط له واشنطن في تلك المنطقة الحرجة، بالمرحلة المقبلة، في ظل تواصل الصمت الحكومي المطبق حيال تلك التجاوزات.
ويرى الخبير الأمني صفاء الأعسم أنه خلال معركة الصراع مع داعش تمَّ تسجيل عشرات الحالات لإسقاط الطائرات الأمريكية المؤن والمعدات العسكرية الى أماكن عصابات داعش الإجرامية.
وقال الأعسم في تصريح خصَّ به (المراقب العراقي) ان «التبريرات الأمريكية كانت تؤكد أن هذه الطائرات غير مؤشرة، على الرغم من هيمنة التحالف الدولي على الأجواء العراقية».
وأضاف: «ذلك يؤشر الى وجود عملية مناقلة للعصابات الإجرامية من دير الزور والرقة، الى مناطق أخرى بالقرب من الحدود العراقية المشتركة مع سوريا».
وتابع: «28 حالة لإسقاط معدات عسكرية سجلت لدعم عصابات داعش، على الرغم من حديث أمريكا عن مشاركتها في فرض الأمن على الحدود ومحاربة داعش».
من جانبه، يرى المحلل السياسي صباح العكيلي ان أمريكا تضرب سيادة العراق عرض الحائط بتعزيز قواتها العسكرية منتهية المهام وزيادة أعدادها.
وقال العكيلي في تصريح صحفي تابعته (شبكة الإعلام المقاوم) ان «واشنطن لا ترجع الى غرفة العمليات في تحركاتها بما يتعلق بتعزيز قواتها وزيادتهم».
وأضاف: «فضلاً عن ذلك هنالك تحركات مشبوهة لتلك القطعات، لاسيما في المناطق التي تسيطر على عصابات داعش في الحدود السورية العراقية، حيث يتمُّ انزال المساعدات العسكرية في وضح النهار».
وتابع: أمريكا تدعم الجماعات الإجرامية في تلك المناطق المهمة، وتمنع القطعات العسكرية العراقية من الوصول إليها، لتبقى سوريا والعراق رهينتي التهديد الإرهابي الأمريكي. داعياً «الحكومة العراقية الى ضرورة ان يكون لها موقف حيال تلك التجاوزات التي تهدد سيادة العراق و وحدة أراضيه».
وأشار الى ان «البرلمان عليه الإسراع بقرار إخراج القوات الأجنبية من العراق، وتفعيل القرار الصادر بالدورة البرلمانية الثالثة بخصوص جدولة انسحاب تلك القوات التي تثير القلق في المنطقة».
يذكر ان عصابات داعش الإجرامية أخذت تنشط في الآونة الأخيرة على الحدود العراقية السورية، وتمكنت من السيطرة على مقار قوات سوريا الديمقراطية، الأمر الذي دفع قوات الحشد الى استنفار جميع إمكاناتها وتهيئة قطعاتها تحسباً لأي طارئ.



