النسخة الرقميةعربي ودولي

ماكرون يقترح إنشاء جيش أوروبي لحماية القارة من روسيا والصين وأمريكا

اقترح الرئيس الفرنسي، إيمانويل ماكرون، إنشاء جيش أوروبي مستقل عن الولايات المتحدة يستطيع الدفاع عن أوروبا في وجه التهديدات.وقال ماكرون خلال مقابلة أجرتها معه إذاعة «أوروبا 1» الفرنسية : «لن نكون قادرين على حماية الأوروبيين إذا لم نقرر إنشاء جيش أوروبي حقيقي. يجب أن يكون لدى أوروبا القدرة على حماية نفسها في الغالب بمفردها، حتى بدون مساعدة الولايات المتحدة».وكشف الرئيس الفرنسي أن أوروبا تواجه محاولات عديدة للتدخل في عملياتها الديمقراطية الداخلية وفي فضائها الإلكتروني.وأضاف في الذكرى المئوية لانتهاء الحرب العالمية الأولى :»لا يمكننا حماية الأوروبيين إذا لم نقرر إنشاء جيش أوروبي حقيقي، في وجه روسيا التي تمتلك حدودا معنا والتي أظهرت بأنها قد تشكل تهديدا لنا، يجب أن تكون أوروبا قادرة على الدفاع عن نفسها لوحدها بطريقة سيادية، من دون أن تكون مرتبطة بالولايات المتحدة فقط».وخلص ماكرون للقول: «علينا أن ندافع عن أنفسنا! من الصين وروسيا، وحتى من الولايات المتحدة».ويقدم السياسيون الأوروبيون بانتظام مقترحات لإنشاء جيش أوروبي موحد. على سبيل المثال، صرح المفوض الأوروبي للموازنة، غونتر اويتينغر، بأنه كان يحلم بإنشاء «جيش أوروبي يكون مسؤولا عن الحفاظ على الديمقراطية وحقوق الإنسان والحرية في أوروبا وفي أماكن أخرى من العالم».الى ذلك أعرب الرئيس الأمريكي دونالد ترامب عن استيائه من تصريحات نظيره الفرنسي إيمانويل ماكرون حول ضرورة تأسيس جيش أوروبي وضرورة حماية القارة الأوروبية من الولايات المتحدة.وكتب ترامب في حسابه على موقع «تويتر»: «الرئيس الفرنسي ماكرون اقترح بناء جيش خاص بأوروبا لحمايتها من الولايات المتحدة والصين وروسيا. وهذا مسيء جدا، ولكن ربما يجب أن تقوم أوروبا أولا بمساهمة عادلة في الناتو، الذي تموله الولايات المتحدة إلى حد كبير»! تجدر الإشارة إلى أن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، ومنذ توليه منصب الرئاسة في يناير 2017، دعا دول الناتو إلى زيادة إنفاقها العسكري حتى يصل إلى 2 بالمئة من الناتج المحلي الإجمالي لكل.يذكر ان الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون قد أعلن في وقت سابق أن انسحاب الولايات المتحدة من معاهدة الحد من الصواريخ المتوسطة والقصيرة المدى سيعرض الأمن الأوروبي للخطر.وقال ماكرون في حديثه لاذاعة «Europe 1»،: «عندما أرى أن الرئيس ترامب أعلن منذ عدة أسابيع انسحابه من المعاهدة الهامة لنزع السلاح (معاهدة الحد من أسلحة الصواريخ المتوسطة والقصيرة المدى)… فمَن الذي سيصبح ضحية رئيسية (لهذا القرار)؟.. أوروبا وأمنها».وأعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب سابقا أن واشنطن ستنسحب من معاهدة الحد من الصواريخ المتوسطة والقصيرة المدى. وقال إن بلاده ستزيد قدرتها النووية حتى «يعود الآخرون إلى وعيهم» مضيفا أن واشنطن ستكون جاهزة بعد ذلك لوقف هذه العملية وبدء عمية نزع سلاحها. وأوضح أيضا أن هذه الرسالة موجهة قبل كل شيء إلى الصين وروسيا.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى