بعد فوزهم بأغلبية مقاعد مجلس النواب زعيمة الديمقراطيين: سنفرض ضوابط على ادارة ترامب

أفادتْ نتائج أولية غير رسمية لانتخابات التجديد النصفي للكونغرس الأميركي؛ نقلتها وسائل إعلام أميركية، بأن «الديمقراطيين» حصدوا 218 مقعداً في مجلس النواب مقابل 198 مقعدا للجمهوريين، وفي مجلس الشيوخ يسيطر الجمهوريون على 51 مقعداً مقابل 43 للديمقراطيين. وبحسب النتائج التي تتوالى تباعاً، وأوردها العديد من الصحف الأمريكية، فجر الأربعاء، فاز المرشح الجمهوري، مايك براون، على السيناتور الديمقراطي بمجلس الشيوخ عن ولاية إنديانا، جو دونولي، ليصبح براون أول جمهوري يفقد الديمقراطيين مقعده بالشيوخ. كما احتفظ المرشح المستقل، بيرني ساندرز، والديمقراطي، تيم كين بمقعديهما في مجلس الشيوخ، وبذلك تمكن الديمقراطيون في 9 ولايات من الحفاظ على مقاعدهم، والجمهوريون في ولايتين فقط. وتوقعت شبكة «إن بي سي» أن يحصل الديمقراطيون على 229 مقعداً في مجلس النواب مقابل 206 للجمهوريين، في حين يكفي الحصول على 219 مقعدا لضمان الأغلبية بالمجلس. وفي السياق ذاته توعدت زعيمة الديموقراطيين في مجلس النواب الأمريكي، نانسي بيلوسي، بفرض «ضوابط ومحاسبة» من جديد على إدارة الرئيس دونالد ترامب، مؤكدة أن أمريكا سئمت الانقسامات. ومع ذلك أعلنت بيلوسي المعروفة بمعارضتها الشرسة لترامب وإدارته، في الوقت نفسه، أن حزبها لن يشن حربا على الجمهوريين بعدما استعاد السيطرة على مجلس النواب. وقالت زعيمة الديمقراطيين في مجلس النواب، خلال مؤتمر صحفي بعد تأكد انتقال السيطرة في مجلس النواب إلى الديموقراطيين في الانتخابات التشريعية النصفية، قالت «الأمر اليوم يتخطى الديمقراطيين والجمهوريين. الأمر يتعلق بترميم الضوابط والمحاسبة التي نص عليها الدستور بمواجهة إدارة ترامب»، متعهدة في المقابل بـ»العمل على التوصل إلى تجمعنا، لأننا سئمنا جميعا الانقسامات». وفي أول تعليق لها على النتائج الأولية لانتخابات التجديد النصفي للكونغرس إن الديمقراطيين سيستغلون فوزهم بأغلبية مقاعد مجلس النواب لتنفيذ جدول أعمال يحظى بتأييد الحزبين لدولة «عانت بما يكفي من الانقسامات». وهذا الانتصار الديمقراطي سيكبل عمل الرئيس الخامس والأربعين للولايات المتحدة في النصف الثاني من ولايته حتى العام 2020. وبعد عامين على فوز رجل الأعمال (ترامب) المفاجئ بالرئاسة تقاطر الأمريكيون بكثافة إلى مراكز الاقتراع للإدلاء بأصواتهم. واستعاد الديمقراطيون مجلس النواب لأول مرة منذ العام 2010، فيما احتفظ الجمهوريون بغالبيتهم في مجلس الشيوخ مع احتمال زيادتها بمقعد أو مقعدين، بحسب شبكات التلفزيون الأمريكية. وفي أول إقرار من ترامب بالهزيمة، على الرغم من إعلانه قبل ذلك أن النتائج كانت رائعة، هنّأ ترامب بيلوسي على فوز حزبها بالأغلبية في مجلس النواب. ومن المتوقع أن تسعى بيلوسي لمنصب رئيس مجلس النواب، والذي شغلته لمدة أربعة أعوام، بداية من عام 2007، وكانت أول سيدة تتولى رئاسة المجلس. ومن جانبه اعتبر خبير روسي، أن نتيجة انتخابات الكونغرس ستزيد الضغط على الرئيس دونالد ترامب، وستفاقم الانقسام السياسي داخل المجتمع الأمريكي. وقال الخبير أندريه سوزدالتسيف، نائب عميد الاقتصاد العالمي وإدارة السياسة العالمية: «لا يزال هناك مثل هذا التقليد في الحياة السياسية الأمريكية، إذ يخسر الحزب الحاكم عادة انتخابات الكونغرس بعد عامين. ما يمكن أن يلعب دورا هو أن الجمهوريين منقسمون. بعض الجمهوريين، ولا سيما في السياسة الخارجية، يدعمون الديمقراطيين. ثانيا، لا يوجد جمهور جمهوري قوي. من ناحية أخرى، لا يمكن للمرء أن يشير إلى ذلك فقط، حيث أن الديمقراطيين منقسمون أيضًا، وأقوى، والانقسام في صفوف هؤلاء وغيرهم سيقوى، فأمريكا تمر بمرحلة إعادة تشكيل، وتظهر نتيجة هذه الانتخابات تشكيلة الانقسامات في هذا السباق. كما أن هذه النتائج لن توقف الانقسامات، بل على العكس من ذلك ستحفزها فقط». وجرت يوم الثلاثاء، 6 تشرين الثاني، انتخابات التجديد النصفي للكونجرس الأمريكي. ووفقا لآخر النتائج، احتفظ الجمهوريون بالأغلبية في مجلس الشيوخ، حيث حصلوا على 52 مقعدًا على الأقل، لكنهم فقدوا أغلبيتهم في مجلس النواب الذي استعاد الديمقراطيون السيطرة عليه. وأشار الخبير إلى أن «نتائج هذه الانتخابات هي تصويت بالثقة في سياسة ترامب، هي في الحقيقة ردود الأفعال على موقفه. لم تكن هناك في السنوات الثلاثين الماضية أهمية كبيرة لانتخابات الكونغرس كما هي الآن. بالنسبة إلى ترامب، لا يقتصر الأمر على دعم مساره الرئاسي فحسب، بل على إمكانية إعادة انتخابه لولاية رئاسية ثانية». ووفقا له، فإن نتيجة الانتخابات ستزيد من ضغط الكونغرس على ترامب. واعتبر الخبير سوزدالتسيف أنه «حتى مع سيطرة الجمهوريين على الكونغرس، كان الكابيتول يمارس هيمنته على سياسة ترامب الخارجية. وبالنظر إلى أن الديمقراطيين سيسيطرون في مجلس النواب، ستكون السيطرة هائلة، وسيحرم ترامب عمليا من السلطة». وختم سوزدالتسيف قائلا «أما بالنسبة لروسيا، فإن هذه الانتخابات لا تلعب دوراً حاسماً». إذ أن كلا من الديمقراطيين والجمهوريين يؤيدون فرض عقوبات على روسيا. وأي حزب خاسر سيعثر على سبب خسارته في روسيا».



