الحدود العراقية السورية؛ الخيط والعصفور..!
واهم من يظن ان اوراق اللعب الأمريكية في العراق، قد انتهت بمجرد عدم تمرير مرشحها للولاية الثانية، ومثل هذا الوهم سيقود معتنقه؛ الى أن يعيش نشوة الفوز وزهو الانتصار، لأنه يجهل ابعاد خبث السياسة الامريكية، متغافلا عن مقولة امير المؤمنين (ع) من نام لم يُنَم عنه.
قبل أسابيع استجمع الدواعش الأشرار قوتهم، جرى ذلك بتخطيط وحماية القوات الأمريكية؛ الموجودة في قاعدة التنف في سوريا، وبدعم مثيلتها في قاعدة عين الأسد في العراق، والآن تبينت هذه الحقيقة وداعش على بوابة العراق الغربية.
صحيح أنه لا صحة لما يروج في صفحات الفيسبوك، بسقوط دير الزور او إحدى مدنها الرئيسة، فهي بعهدة الجيش السوري وحزب الله والمقاومة العراقية؛ من البوكمال وصولا لتدمر وبادية حمص؛ حتى ريف دمشق ووصولا لمقام مولاتنا زينب عليها السلام، لكن الوضع خطير؛ وماحدث هو انسحاب قوات سوريا الديمقراطية الكوردية، (قسد) بعد أن تخلى عنها الامريكان، من مواقعهم الحدودية، شمال شرق نهر الفرات من الجانب السوري، تاركين خلفهم آليات ومخازن اسلحة ثقيلة؛ هدية للدواعش تعينهم في تنفيذ مخطط الأمريكان الجديد.
الدولة العراقية تستنجد بالحشد المبارك، الذي لن يقف مكتوف الأيادي، وها هو في أقصى حالات التأهب على الحدود، بعد تنامي نشاط داعش على الحدود العراقية السورية.. افواج نخبة الحشد انطلقوا الى الحدود بأقصى سرعة، لدرء خطر داعش سوريا..
وزارة الدفاع العراقية التي تعرف أن صد الدواعش، لن يكون ممكنا بدون الحشد الشعبي، وزعت منشورات على قطعات مجاهدي الحشد الشعبي، المرابطة على الحدود السورية العراقية، تنتخي بهم وتخاطبهم: «اليوم يومكم والحدود مسؤوليتكم الوطنية والشرعية، امنعوهم من اجتيازها وتدنيس ارض العراق، ارض الأئمة الأطهار»، مؤكدة أنه «سيشهد لكم التأريخ وأهل العراق والعالم إنكم من حمى العراق».
القصة وتطورات الأحداث، تؤكد بعد نظر قيادة الحشد الشعبي؛ عندما شددت على ضرورة الأنتشار على الحدود العراقية السورية.
نستذكر أن الدولة تراوغ منذ ثلاث سنوات، بتنفيذ فقرات قانون الحشد الشعبي ألمتعلقة بحقوق مجاهديه، وثمة دعوات علنية لحل الحشد الشعبي، الذي لم تشكله الدولة، بل شكلته فتوى المرجعية الدينية العليا.
كلام قبل السلام: بعد أن يتم حل الحشد الشعبي؛ فإن كتائب النخوة النظيفة، وفرقة البشير شو، ولواء «المدنيين» وجوقة المستثقفين، ستتولى الدفاع عن الحدود العراقية السورية، وستشمر عن»طاقاتها» منع توغل داعش من دير الزور، وإذا لم تتح لهم الفرصة للقيام بهذا الدور»الوطني»، فسيرابطون على حدود ابي نؤاس، لمنع القضاء على بؤر عهرهم ودناءتهم وفسادهم..!
سلام..
قاسم العجرش



