إقتصاديالنسخة الرقمية

البنك المركزي يصدر بياناً بشأن احتياط العراق النقدي

أصدر مجلس إدارة البنك المركزي العراقي، امس الأربعاء، بيانا حول احتياطي العراق، مبينا انه تجاوز الـ 60 مليار دولار. وقال المركزي في بيان أنه «تزامناً مع تطور العملية الديمقراطية في العراق وما نتج عنها من تداول للسلطات في ظل أجواء إيجابية ومستقرة، فإن البنك المركزي العراقي يتطلع الى الاستمرار بلعب دوره المحوري في بناء الدولة للارتقاء بالأوضاع المالية والاقتصادية في العراق». وأضاف: «يأتي هذا التفاؤل مدعماً بوجود احتياطي مالي قوي يتجاوز الـ(60) مليار دولار أمريكي كنتاج للسياسات المالية والنقدية التي انتهجها البنك المركزي طيلة السنوات الماضية لتثبيت الوضع المالي العام وبالخصوص عام 2014 والسنوات التي تلته، حيث بلغت الأوضاع المالية أدنى مستوياتها»، مبينا ان «هذه السنوات التي أتت بمعطيات هددت قدرة الدولة على تغطية النفقات التشغيلية ورواتب الموظفين». واستدرك البيان: «غير أن تدخلات البنك المركزي، وعلى الرغم من الظروف الصعبة التي تمثلت بتدني أسعار النفط وبالكلفة الباهظة التي ترتبت عن الحرب التي خاضها العراق ضد الهجمة الإرهابية لتحرير أراضيه، إلا أن البنك المركزي استمر بإدارة احتياطيات الدولة بكفاية تستجيب للمعايير الدولية من جهة، وتعزيز القدرات المالية للدولة بما لا يقل عن (14) تريليون دولار وذلك بشكل حوالات مخصومة، الأمر الذي أدى إلى دعم الاستقرار المالي والإسهام بشكل فعال في تجاوز الأزمة». وتابع: «واستمراراً للدور الرئيس للبنك المركزي كدعامة لاقتصاد الدولة، فإن التحسن الإيجابي في أسعار النفط مصحوباً بالسياسات المالية والنقدية السديدة، سيمكن الحكومة العراقية من التسديد المبكر لتلك الحوالات وزيادة قيمة الاحتياطيات إلى مستويات أعلى». واختتم: «كما أن السياسة النقدية للبنك المركزي ستستمر بدورها الفعال في الحفاظ على أسعار الصرف وتقليص الفجوة بين السعر الرسمي المعتمد وأسعار السوق في ظل ظروف داخلية وخارجية محيطة بالغة التعقيد، هذا إضافة للعب دور مركزي بضبط نسبة التضخم والوصول بها إلى مستويات متدنية تقل عن (1%) للحفاظ على المستوى العام للأسعار وجذب الاستثمار. وإذ يقوم البنك المركزي بضمان سلامة النظام المالي، فإنه سيستمر بلعب هذا الدور وبصورة أكبر فعالية في المرحلة القادمة كبنك الدولة للنهوض بعجلة الاقتصاد العراقي والدعم الحثيث لجهود الإعمار والاستثمار والتي كان منها تنفيذ أكبر مبادرة إقراض لقطاع الإسكان تجاوزت لحد الآن تريليوني دينار إضافة إلى برامج الإقراض الأخرى». الى ذلك، أكدت الخبيرة الاقتصادية سلام سميسم، امس الاربعاء، ان الفوائد التي تفرضها المصارف على المواطن هي من اجل الحفاظ على أموالها، مشيرة الى انها مرتبطة بالتضخم الحاصل في البلاد. وقالت سميسم، إن «الفائدة تعد تعويضا عن التضخم، كما انها تزيد كلما زاد التضخم الحاصل في البلاد وان البنوك تريد ان تضمن الحفاظ على اموالها لذلك فهي تفرض اسعار فائدة عالية». وأضافت: «اسعار الفائدة يحددها البنك المركزي بالتعاون مع المصرف»، لافتة الى ان الفوائد ستعمل على تعويض التضخم الحاصل وذلك لاختلاف قيمة العملة بعد سنوات من منح الفائدة. هذا وتمنح البنوك العراقية الحكومية والأهلية قروضا بين الحين والاخر، فيما تأخذ على تلك القروض فوائد بنسب عالية تمتد على سنوات طوال.
من جهة أخرى، ارتفعت مبيعات البنك المركزي العراقي من العملة الأجنبية، إلى 168.26 مليون دولار، مقابل مبيعات قيمتها 158.43 مليون دولار بمزاد يوم الثلاثاء، بنحو 9.83 مليون دولار. وبلغ سعر الصرف بلغ 1190 ديناراً لكل دولار، في المزاد المنعقد بمشاركة 32 مصرفاً. وهذه المبيعات هي نتائج مزاد يوم الخميس، وقد بلغ إجمالي البيع الكلي 188.82 مليون دولار. كما حجم المبالغ المبيعة لتعزيز أرصدة المصارف في الخارج 167.11 مليون دولار، فيما قُدر إجمالي النقد المبيع بنحو 21.71 مليون دولار. ويكون سعر بيع المبالغ المحولة لحسابات المصارف في الخارج 1190 ديناراً لكل دولار، أما البيع النقدي فسيكون بالسعر نفسه.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى