المشهد العراقيالنسخة الرقميةسلايدر

اللمسات الأخيرة لحكومة عبد المهدي و المحاصصة سيدة الموقف

المراقب العراقي – حيدر الجابر
تتواصل لقاءات رئيس الوزراء المكلف عادل عبد المهدي مع زعماء قوى وكتل سياسية مختلفة، بما فيها كتل كردية وسنية، بهدف التوصل إلى تفاهم حيال مرشحي الوزارات الذين قُدمت أسماؤهم إليه من القوى السياسية المختلفة. وقد رفعت الأحزاب الكردية سقفَ مطالبها مقابل الموافقة على المشاركة في الحكومة الجديدة، فيما أكد «الحزب الديمقراطي الكردستاني» أنه لن يتخلى عن كركوك، حتى لو تطلب ذلك الموت، وسط حديث عن وضع اللمسات الأخيرة لحكومة عبد المهدي التي تعتمد على المحاصصة 100%. وتمَّ الاتفاق على المناصب طائفياً ولم يتمّ تعيين الاسماء حتى الآن، إذ سيتسلم الشيعة عدداَ من الوزارات، من بينها 3 سيادية هي الخارجية والداخلية والنفط، وسيحصل الأكراد على 3 وزارات من بينها المالية، وستكون الدفاع والتخطيط من حصة السنة. وكشف رئيس المجموعة العراقية للدراسات الاستراتيجية د. واثق الهاشمي عن تفاصيل تشكيل الحكومة الجديدة، وان المحاصصة هي سيدة الموقف. وقال الهاشمي لـ(المراقب العراقي) إن المحاصصة موجودة وستبقى، والحكومة الجديدة حكومة محاصصة خالصة»، وأضاف «لم يؤخذ من الترشيح الالكتروني إلا 3 او 4 شخصيات فقط قررت الترشح الكترونياً»، موضحاً ان «السنة سيحصلون على 6 وزارات، بينما يواجه عبد المهدي مشكلة مع الأكراد الذين يريدون 4 وزارات، يطالب بها جميعاً الحزب الديمقراطي الكردستاني». وتابع الهاشمي أن «عبد المهدي يريد استرضاء الاتحاد الوطني من خلال منحه الهيآت المستقلة»، وبيّن انه «توجد مشكلة في وزارات الشيعة، وكيفية توزيعها»، متوقعاً ان «يتم تقديم الحكومة الجديدة في آخر يوم من المدة الدستورية». ولفت الهاشمي الى ان «عبد المهدي لن يقدم كابينة كاملة، وسيتم منح وزارة المالية للأكراد والخارجية والنفط والداخلية للشيعة والسنة يأخذون الدفاع والتخطيط»، وأشار الى ان «المرشحين حزبيون، وسيتم قبول بعض الشخصيات عبر الترشيح الالكتروني من تحالف سائرون حتى لا يتوجه الى المعارضة»، مؤكداً «سيتم تمرير الحكومة لان الكتل السياسية اتفقت على تمريرها وشاركت فيها. ونبه الهاشمي الى ان «طريق عبد المهدي صعب لأنه لن يكون مسنوداً برلمانياً من كتلة حزبية، ويمكن معارضته وسحب الثقة منه بسهولة».
من جهته، أكد المحلل السياسي حسين الكناني ان الأحزاب السياسية تريد حصصها في الحكومة الجديدة، وأنها ستتبرأ من عبد المهدي في حال تعرضه لأي فشل. وقال الكناني لـ(المراقب العراقي) «توجد ضغوط على عبد المهدي للحصول على الاستحقاق الانتخابي، والجهات التي خسرت منصب رئيس الوزراء تريد حصتها كاملة»، وأضاف: «لا تريد هذه الكتل ان تخسر المناصب التنفيذية»، موضحاً «تمَّ إطلاق العنان لعبد المهدي لتشكيل الحكومة وهو لا يرغب بتحمل كامل المسؤولية». وتابع الكناني ان «عبد المهدي يريد اشراك بقية الاحزاب السياسية لتكون حكومة شراكة وطنية، وإن كانت اعطته الضوء الاخضر لاختيار فريقه الوزاري»، وبيّن ان «الكتل السياسية تريد الشراكة بإدارة الحكم، وإذا نجحت الحكومة فسيعلنون شراكتهم، وإذا فشلت فسيتركون عبد المهدي وحيداً».

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى