إرضـــاء المكونـــات بالمراكــز الوزاريــة .. غايــة لا تُــدرك

المراقب العراقي- سعاد الراشد
يُعدُّ التركمان القومية الثالثة في البلاد بعد العرب والأكراد من حيث عددهم وانتشارهم في العراق وتختلف التقديرات حول نسبتهم من السكان فبينما يقدرهم البعض بمليون ونصف نسمة يراهم تركمانيون أنهم قرابة ثلاثة ملايين نسمة ومع اختلاف التقديرات فإنهم لا يلحقون بالأقليات بل يُعدّون أحد فئات الأكثرية.
يتكون التركمان من التركمان الشيعة والسنة ولا وجود لتعداد نسبتهم وبينما ذهب أغلب الشيعة مع القوى الشيعية، أتخذ سنتهم أكثر من مسار فبعض سياسييهم ذهب مع إياد علاوي في بعض المرات او مع الأكراد او أسّس جبهته له.تتكرر شكوى التركمان بالغبن والمظلومية في قضية حصصهم من المناصب والجهات التنفيذية ويرون ان ما يسند لهم في كل مرة لا يتناسب و عددهم وثقلهم.
ومع ان الحديث يتصاعد عن حكومة لا تفصل على مقاس المكونات وليست انعكاساً متطابقاً للقوى البرلمانية بالضبط بل تحاول اشراك اكبر عدد من المستقلين إلا ان الحديث المعاكس لهذا يدور حول مطالبات الاغلب لحصتهم في الحكومة ونسبة تمثيلهم فيها وتتوعد جهات بأنها لن تمرر الحكومة إذا لم يكن التمثيل فيها مرضيا .«المراقب العراقي» سلطت الضوء على طبيعة مطالب التركمان وما موقفهم من الحكومة الحالية، إذ تحدث بهذا الشأن النائب التركماني السابق فوزي أكرم ترزي قائلا «في هذه المرحلة الحساسة التركمان يطالبون باستحقاقهم القومي والوطني والانتخابي من المكلف بتشكيل الحكومة الدكتور عادل عبد المهدي. وأضاف ترزي: «لقد انتهى زمن الهيمنة والاستعلاء والاستكبار وانتهى زمن ممارسة الإجحاف والتهميش والاستكبار وفرض الأمر الواقع».
ويعتقد ترزي «ان التركمان ينبغي أن يتمتعوا بحقوقهم القومية والوطنية والانتخابية أسوة بالآخرين وان يتعاملوا مع الانسان العراقي التركماني وفق الهوية والمواطنة العراقية وبخلافه كل الأبواب والنوافذ مفتوحة من أجل إحقاق الحق ليس إلا « بحسب تعبيره .
وذكر ترزي «ان عادل عبد المهدي له عقلية وذهنية اقتصادية ومالية جيدة ودراية بالسياسية الدولية العالمية وكان له دور في المعارضه لهذا اتمنى ان ينجح في هذه المهمة الصعبة والعقيمة ان صح التعبير» موضحا «ان اي استحقاق وطني وانتخابي لا بد يأخذه التركمان من أجل تقديم افضل الخدمات لبلدنا العراق.
في سياق متصل قال المحلل السياسي كريم الغراوي «لا اعتقد ان التركمان. سيخرجون راضين بالتمام هذه المرة عن نسبة تمثيلهم في المناصب وخصوصا التنفيذية مع تأكيد حصولهم لبعض المناصب في مجلس النواب وبعض الهيآت».
مبينا «ان حكومة عادل عبد المهدي لا تريد ان تكون حكومة مكونات ولا حكومة حصص ولا حكومة محاور انتخابية».
وأضاف الغراوي «مع كل هذه المؤشرات فسوف يستمر التركمان كشريك فاعل ضمن العملية السياسية وموجود فيها .
لافتا في حديثه الى ان العقدة الكبرى للتركمانيين هي نسبتهم في قيادة وحكم كركوك وما الترتيبات الجديدة التي يمكن ان تخرجها هذه الدورة البرلمانية والحكومة المنبثقة منها بخصوص مستقبل كركوك ؟.



