أمريكا تزرع ألغاماً إرهابية في المنطقة رسمياً .. واشنطن تؤسّس «كياناً للعصابات» بين الحدود السورية – العراقية

المراقب العراقي – سلام الزبيدي
مارست الإدارة الأمريكية دوراً سلبياً في تأزيم وضع المنطقة منذ أُرغمت على الخروج من العراق عام 2011، بعد انسحابها من قواعدها الثابتة بعموم المحافظات ، بعد الضربات التي تلقتها بفعل الهجمات المتكررة التي شنتها المقاومة الإسلامية منذ دخول قوات الاحتلال عام 2003 لحين انسحابها وعقدها اتفاقية الإطار الإستراتيجي.
إذ عمدت واشنطن على خلق الفوضى في العراق بعد دعمها لما عُرِفَ انذاك بالثورة العشائرية في الأنبار، والتي سرعان ما فسحت المجال الى عصابات داعش الإجرامية التي احتلت الأنبار وصلاح الدين والموصل ، إذ جرى كل ذلك بدراية ودعم من الإدارة الامريكية التي كانت ترصد تلك الجماعات عبر طيرانها المهيمن على الأجواء العراقية. واستمرت بدعم تلك الجماعات طيلة سنوات الصراع التي خاضها العراق ضد الإرهاب لحين تحرير محافظة الموصل في العام الماضي، والذي فعّل من قضية المطالبة بإخراج القوات الأمريكية التي دخلت تحت عنوان مستشارين والتحالف الدولي.كل ذلك دفع واشنطن الى محاولة الإبقاء في المناطق الآمنة للعصابات تحت حمايتها لتهديد العراق وسوريا، للحيلولة دون مطالبة البلدين بخروج الأمريكان من البلدين.
إذ كشف وزير الخارجية الروسي سيرغي لافرورف أن واشنطن تحاول استخدام أراضي شرقي الفرات لإقامة دويلة فيها، لافتاً الى أن الأمريكيين يُنشِئون أجهزة سلطة بديلة لأجهزة السلطة السورية الشرعية ويعملون على عودة وإسكان المهجرين هناك.
مراقبون حذّروا من خطورة الإبقاء على العصابات وأسرهم قرب الحدود لما له من تهديد على أمن واستقرار العراق، لافتين الى ان واشنطن تحاول زرع ألغام إرهابية في المنطقة.
ويرى المختص بالشأن الامني الدكتور معتز محيي عبد الحميد ان روسيا لديها معلومات استخبارية دقيقة حول الحدود السورية العراقية، لوجودها لعدة سنوات في اللاذقية بقاعدة حميميم ومشاركتها بإدارة للعمليات العسكرية.
وقال عبد الحميد في تصريح خصّ به (المراقب العراقي) ان «مناطق أعالي الفرات كانت ومازالت ملاذاً آمناً للعصابات الإجرامية، تحت إشراف ورعاية واشنطن التي موّلت ودربت تلك العصابات».
وأضاف ان «الحكومة السورية ترفض بقاء الأمريكان، لاسيما بعد الخسائر التي مُنيت بها العصابات الإجرامية وانكسارها في الغوطة الشرقية والقنيطرة وحلب وحسم قضية ادلب».
وتابع ان «واشنطن تريد تأمين مستقبل بقائها في العراق وسوريا عبر ديمومة الإرهاب، عبر إنشاء محمية لهم في أعالي الفرات بعد ان امتنعت جميع الدول استقبال أسر الإرهاب في أراضيها».
من جانبه يرى عضو ائتلاف الفتح فلاح الجزائري أن أمريكا صنعت الإرهاب لكي يكون مصدر تهديد للدول المعادية لمشروعها.
وقال الجزائري في تصريح صحفي تابعته (شبكة الإعلام المقاوم) إن «امريكا خلقت ضد لمحور المقاومة متمثلة بالعصابات الإجرامية ، لكي تكسب دعم دول الخليج التي تشعر بالقلق من تنامي قوة إيران». وأضاف: «واشنطن تريد ان تخلق ألغاماً ارهابية في المنطقة، وهددت مراراً بالإرهاب الذي سيخلف عصابات داعش مراراً وعلى لسان قيادات رفيعة المستوى في الإدارة الأمريكية». وتابع: على العراق ان يعي جيداً أنه طالما وجدت أمريكا في اراضيه فإن الخطر مُحدِقٌ فيه، لأنها تخلق العصابات الإجرامية حيثما حلّت.



