مخاوف سعودية من قانون «جاستا» نفطي يهدد استثماراتها أمريكا تستحدث مشروع قانون «نوبك» مضاداً لمنظمة «اوبك» النفطية
المراقب العراقي – مشتاق الحسناوي
أعلنت الولايات المتحدة الأمريكية عن سعيها استحداث مشروع نوبك «نو اوبك» الذي سيكون مضاداً لمنظمة «اوبك» النفطية, في سعيها للهيمنة على الثروة النفطية في الخليج العربي والشرق الأوسط.
القانون الجديد سيتيح الحق لأمريكا بمقاضاة الدول المنتجة لـ(اوبك) بتهمة التواطؤ، وسيعمل على تقييد إنتاج النفط أو الغاز وتحديد أسعارهما على وفق الرؤية الخاصة لواشنطن .
فالأمريكان لا يريدون ارتفاعا في اسعار النفط لأن ذلك لن يخدم مصالحهم الخاصة , فهم يسعون الى زيادة العرض في الاسواق النفطية من خلال الضغط على حلفائها في أوبك لزيادة انتاجهم أكثر ممّا أقرته منظمة اوبك من أجل ضرب الأسعار التي تقرها المنظمة والتي لا تروق لصنّاع القرار في واشنطن .
السعودية من جانبها أول المتخوفين من قانون نوبك لانه بموجبه لو تمت معاقبة الرياض فأن استثماراتها البالغة تريليون دولار قد تتعرّض للمصادرة بحجة اضرارها بالاقتصاد الامريكي وتعويض متضرري قانون جاستا, فالقانون الجديد حمل اسم «نوبك» وهو يشبه صيغة قانون «جاستا» الذي يطالب السعودية بتعويضات عن هجمات الحادي عشر من سبتمبر 2001.
وبرغم ان القرارات الامريكية ليست ملزمة للجميع , إلا ان واشنطن تحاول فرض قوتها على دول اوبك من أجل الهيمنة على الثروات النفطية , فهي تثير الأزمات والنزاعات في المنطقة العربية والشرق الأوسط من خلال دعمها للعصابات الارهابية من أجل فرض سياستها على الجميع.
ويرى مختصون، ان المنطقة مقبلة على توترات أمنية بفعل السياسة الأمريكية قد تؤثر سلبا في امدادات دول العالم من النفط , فيوم الخامس من تشرين الثاني سيتم منع تصدير النفط الايراني بموجب الهيمنة الأمريكية , لذا تسعى حكومتها الى اصدار قانون «نوبك» للحد من ارتفاع أسعار النفط.
الخبيرة الاقتصادية الدكتورة سلام سميسم قالت في اتصال مع (المراقب العراقي): تحاول أمريكا الهيمنة على ثروات الدول النفطية في منظمة اوبك بعدة طرق , وآخرها سعيها لأصدار قانون نوبك (نو اوبك) الذي يسمح لواشنطن بمقاضاة الدول النفطية التي لا تنسجم مع سياسة الادارة الامريكية التي تهدف الى زيادة العرض في السوق النفطي من أجل الحد من ارتفاع الأسعار عالميا .
وتابعت سيمسم: المنطقة مقبلة على توترات أمنية واقتصادية في مقدمتها المرحلة الثانية من العقوبات على ايران والتي بموجبها تمنعها من تصدير النفط , وبالتالي ستكون هناك قلة العرض النفطي في الأسواق ومخاوف من ارتفاع أسعار النفط عالميا , لذلك تسعى أمريكا للحد من تحكم اوبك بإنتاج النفط وحث شركائها على زيادة الانتاج من أجل كبح الأسعار.
من جهته ، يقول الخبير الاقتصادي لطيف العكيلي في اتصال مع (المراقب العراقي): السياسة الأمريكية تسعى للهيمنة على الموارد النفطية في الشرق الأوسط , لذا تسعى الى اصدار تشريعات تناغم هذه السياسة خاصة بعد تصريحات الرئيس الامريكي بأن على دول اوبك التي نحميها يجب عليها عدم رفع أسعار النفط عالميا, والقرارات الأمريكية ليست ملزمة إلا انها تسعى لتطبيقها على وفق منطق القوة .
وتابع العكيلي: قانون «نوبك» لا يختلف في مسعاه عن قانون جاستا , فالاثنان يسعيان الى حلب دول الخليج وخاصة السعودية التي تضغط من أجل عدم اصدار هذا القانون, فاستثمارات الرياض في أمريكا تبلغ تريليون دولار وهناك مخاوف من مصادرتها بموجب تلك القوانين , وبرغم ان السعودية حليفة لأمريكا وتسعى لزيادة انتاجها النفطي لأرضاء واشنطن ومع ذلك فالمخاوف سارية من احتمال مصادرة الاستثمارات في أمريكا.
وكشف تقرير عالمي عن وجود مخاوف لدى السعودية من قانون أمريكي جديد يستهدف معاقبة منتجي النفط في حال عدم قبولهم بالشروط الأمريكية القاضية بتخفيض الأسعار، مبينا ان القانون الجديد حمل اسم «نوبك» وهو يشبه صيغة قانون «جاستا» الذي يطالب السعودية بتعويضات عن هجمات الحادي عشر من سبتمبر 2001.



