اخر الأخبارالنسخة الرقمية

بسبب ضغوط السياسيين المالكين لبعض أسهمها القضاء يعفي شركة «زين العراق» من غرامة 100 مليون دولار

المراقب العراقي – مشتاق الحسناوي
معظم شركات الاتصالات في العراق تستخدم تقنية قديمة وهي الموجات القصيرة والتي يتم بناء ابراجها في الأحياء السكنية , ولهذه الموجات آثار سلبية في صحة المواطن وتسبب أمراضاً سرطانية , ولم تسعَ الحكومات العراقية لفرض استخدام تقنية الموجة الطويلة كما هو في دول العالم والتي يتم نصب الابراج فيها خارج الأحياء السكنية .
وبموجب تقنية الموجة القصيرة فأن الانترنت يكون مجاناً , كما يؤكد ذلك مراقبون , إلا ان الشركة تبيع سعات الانترنت بأسعار مرتفعة مقارنة مع دول الجوار ولم نرَ أية عقوبات بهذا الشأن لان هناك الكثير من السياسيين العراقيين يمتلكون «أسهم» في الشركة. المخالفات التقنية مستمرة حسب هيأة الاتصالات, في عمل تلك الشركات وخاصة شركة زين التي استخدمت 5 نطاقات لأرقام المشتركين دون موافقات رسمية , مما استوجب فرض غرامة عليها تقدر بـ 100 مليون دولار , وبعد أكثر من سنة على فرض الغرامة صرّحت الشركة بأن القضاء العراقي ألغى الغرامة في حكم جديد له, مما أثار ردود أفعال غاضبة في الشارع العراقي.
فالكثير من السياسيين المتنفذين يمارسون ضغوطاً على المحاكم العراقية بسبب مصالحهم المرتبطة مع تلك الشركات (زين العراق) فالقضاء العراقي ضعيف جداً ومسيّس, ومعظم الأحكام الخاصة بقضايا الفساد لا ترتقي ومستوى الجريمة , بل هناك أحكام على متهمين بالفساد من المتنفذين والمدعومين من أحزاب سياسية ضعيفة جدا , بينما غير المدعومين فأن الاحكام أشد.
ويرى مختصون، ان شركات الاتصالات في العراق مازالت تستخدم أنظمة متخلفة وتفرض أجوراً على خدماتها أعلى بكثير من دول الجوار , وهي لا تدفع مستحقات الدولة بسبب تدخلات السياسيين المنتفعين منها, كما ان القضاء العراقي متهم بهدر أموال العراق عبر أحكام غير رصينة لأنه خاضع للضغوط السياسية.
يقول الخبير الاقتصادي هيثم الخزعلي في اتصال مع (المراقب العراقي): معظم شركات الاتصالات في العراق متخلفة عن نظيراتها في دول الجوار , وهناك ضغوط سياسية لمنع تأسيس شركة وطنية , لان معظم المالكين لأسهم تلك الشركات هم مسؤولون عراقيون يدافعون عن مخالفات تلك الشركات ويمنعون توجيه الاتهامات لها , كما ان هذه الشركات تستخدم تقنيات قديمة جداً وتسبب أضراراً بصحة المواطن, وقد نُشرِت عشرات التقارير بهذا الخصوص , إلا انه لا يوجد مسؤول عراقي تطرّق لمخاطر الابراج التي تنتشر في الأحياء السكنية.
وتابع الخزعلي: مخالفات شركات الاتصالات كثيرة وهناك من يتستر عليها لخدمة مصالحه الشخصية , كما ان القضاء العراقي يخضع للضغوط السياسية التي تمنع اصدار قرار يخدم العراقيين , فشركة زين استخدمت 5 نطاقات لأرقام المشتركين دون موافقات رسمية, مما تم تغريمها 100 مليون دولار لإضرارها بمصلحة العراق , فكيف بالمحكمة تعفيها من الغرامة وما الدوافع القانونية لذلك ؟ , ونحن متأكدون من ان الضغوط لبعض السياسيين لأسهمها هم من يضغطون على القضاء من أجل منع تنفيذ الغرامة المالية.
من جهته ، يقول المختص في الشأن الاقتصادي جاسم العكيلي في اتصال مع (المراقب العراقي): سرقات شركة زين للاتصالات معروفة للجميع , فهي تستخدم تقنية متخلفة وقديمة , وتفرض أجوراً أعلى بكثير من جودة الخدمات , مقارنة بالشركة الأم في الكويت التي تستخدم تقنيات حديثة , والغريب ان هناك من يحميها من السياسيين , وحتى هيأة الاتصالات لا تحاسب تلك الشركة على رداءة خدماتها , مما يدل على وجود تواطؤ بملف الاتصالات.
الى ذلك ، أعلنت شركة الاتصالات الكويتية «زين» عن صدور حكم بإلزام هيأة الإعلام والاتصالات العراقية بمنع مطالبتها بالغرامة المقررة على شركتها التابعة «زين العراق». وأوضحت الشركة، أنها حصلت على قرار قضائي من المحاكم العراقية يلزم هيأة الإعلام العراقية بعدم المطالبة بنحو 100 مليون دولار على «زين العراق».

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى