النسخة الرقميةعربي ودولي

موسكو و بكين تتوعدان واشنطن … الصين: العقوبات الأمريكية انتهاك صارخ لمبادئ العلاقات الدولية

وجّهت كل من روسيا والصين انتقادات وتحذيرات لاذعة لإدارة البيت الأبيض بعد فرضها عقوبات على كلا البلدين لتبادلهما شراء الأسلحة، فقد أعلن نائب وزير الخارجية الروسي، سيرغي ريابكوف، أن الولايات المتحدة لن تتمكن أبدا من فرض شروطها على روسيا بسبب العقوبات، في حين دعت الصين إدارة ترامب الى التراجع عن العقوبات التي فرضتها على هيأة تابعة للجيش الصيني بسبب شرائها أسلحة روسية وإلا فسيكون عليها تحمل العواقب.في هذا الصدد قال نائب وزير الخارجية الروسي تعليقاً على العقوبات الأمريكية الجديدة،: «لن ينجح أحد في ذلك أبدا. ونوصي مشغلي ماكنة العقوبات في واشنطن بمعرفة تاريخنا ولو بشكل خفيف، وذلك ليوقفوا غرورهم الفارغ».وشدد على أن الإجراءات الجديدة ضد روسيا، كما تدل على ذلك سابقتها، لم تنجح، مشيرا إلى أنها تزيد حدة التوتر في العلاقات الروسية الأمريكية وتزعزع الاستقرار العالمي. وأضاف: «من الغباء اللعب بالنار، لأن ذلك يمكن أن يصبح أمرا خطيرا».من جهتها دعت سلطات الصين أمريكا الى سحب العقوبات التي فرضتها على هيأة تابعة للجيش الصيني بسبب شرائها أسلحة روسية وإلا سيكون عليها «تحمل العواقب».وقال المتحدث باسم الخارجية الصينية جينج شوانج خلال مؤتمر صحافي: إن «الجانب الصيني يعبر عن استنكاره الشديد للممارسات غير المنطقية من قبل الجانب الأمريكي».ووقّع الرئيس الأمريكي دونالد ترامب الخميس الماضي مرسوما يأمر فيه وزارة الخزانة بالتنسيق مع وزارة الخارجية بفرض عقوبات جديدة على روسيا، ويتضمن القرار إصدار قواعد ولوائح جديدة في إطار قوانين «مكافحة خصوم أمريكا عن طريق العقوبات»، و»دعم الحرية في أوكرانيا».وأدرجت الولايات المتحدة في قائمة سوداء 33 مسؤولا وكيانا قالت إنهم مرتبطون بالجيش والاستخبارات في روسيا.وذكرت وزارة الخارجية الأمريكية أن إضافة هذه الكيانات والأشخاص إلى القائمة السوداء تستهدف «جعل روسيا تدفع ثمن تدخلها في العملية الانتخابية بأمريكا، وسلوكها غير المقبول في شرق أوكرانيا، وغير ذلك من الأنشطة الشريرة».وحسب الحكومة الأمريكية، فإن القائمة السوداء منعت بفاعلية صفقات محتملة لتصدير السلاح الروسي بمليارات الدولارات، ويمكن أن تواجه الأطراف التي تدخل في علاقات عمل مع الأشخاص والمؤسسات المدرجة بالقائمة عقوبات أيضا.كما فرضت الولايات المتحدة الخميس عقوبات مالية على هيأة رئيسة في الجيش الصيني لشرائها صواريخ ومقاتلات روسية، في وقت صعّدت فيه ضغوطها على موسكو بسبب ما أسمته «نشاطاتها الخبيثة».وهذه هي المرة الأولى التى تستهدف فيها إدارة ترامب بلدا غير روسيا بعقوبات بموجب قانون «كاتسا» الذي تم وضعه في الأساس لمعاقبة موسكو على ضمها القرم إضافة إلى نشاطات أخرى.وأعلنت وزارة الخارجية الأمريكية أنها تطبق القانون الصادر عام 2017 ضد «هيئة تطوير المعدات» فى وزارة الدفاع الصينية لشرائها 10 مقاتلات سوخوي «سو 35» وصواريخ «اس-400» أرض جو.الى ذلك أعلنت وزارة الدفاع الصينية، أن عقوبات واشنطن ضد بكين بسبب التعامل مع روسيا هي انتهاك صارخ لقوانين العلاقات الدولية.وقال الناطق باسم الخارجية الصينية، في مؤتمر صحفي، إن التعاون الصيني – الروسي، بما في ذلك في المجال العسكري، لا يتعارض مع القانون الدولي، مؤكدة مواصلة بكين تعاونها الاستراتيجي مع موسكو رغم العقوبات.
وأضاف « إننا نحث الجانب الأمريكي على تصحيح أخطائه على الفور، وإلغاء ما يسمى بالعقوبات، وإلا فإن الجانب الأمريكي يتحمل مسؤولية النتائج».وقال ممثل عن البيت الأبيض: «إن العقوبات فرضت في إطار قانون «مواجهة أعداء أمريكا عبر العقوبات» CAATSA.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى