برهم صالح الأوفر حظاً للفوز بالمنصب .. هل يكون رئيس الجمهورية القادم كسابقه «كردي» وليس عراقياً ؟

المراقب العراقي – حيدر الجابر
من المقرر ان يبدأ التقديم على الترشيح لمنصب رئيس الجمهورية خلال الأيام المقبلة وعن طريق الموقع الرسمي لمجلس النواب، ليتم انتخاب أحد المرشحين في جلسة ستعقد في 25 من الشهر المقبل. وهذا التقديم سيكون بروتوكولياً، فبينما لا يحدد الدستور قومية رئيس الجمهورية، استأثر حزب الاتحاد الوطني الكردستاني بهذا المنصب منذ 2006، فقد دشنه القائد التاريخي للحزب جلال طالباني لدورتين، ليعقبه أحد قياديي الحزب، الرئيس الحالي فؤاد معصوم، الذي فاز بالمنصب بعد منافسة حزبية مع القيادي برهم صالح. وانتخب البرلمان، امس الاحد، مرشح الحزب الديمقراطي الكردستاني بشير الحداد، نائباً ثانياً لرئيس المجلس، وهو ما يعني ضمناً حسم منصب رئيس الجمهورية لصالح حزب الاتحاد، الذي يتقاسم السلطة على الاقليم منذ 1991. وقد رجّح النائب عن الجماعة الاسلامية سليم حمزة، ان يتم انتخاب القيادي السابق في الحزب برهم صالح رئيساً للجمهورية، وذلك بصفته مرشحاً عن الاتحاد الوطني، على الرغم من استقالته من الحزب وتأسيس حزب جديد. وقال حمزة لـ(المراقب العراقي) ان «انتخاب بشير الحداد إشارة واضحة الى حسم منصب رئيس الجمهورية للاتحاد الوطني، إذ أنه ليس من المقبول ان يحصل الحزب الديمقراطي على المنصبين ويشارك في الرئاستين»، وأضاف ان «الاتحاد الوطني لم يقدم مرشحاً رسمياً لانتخابات الرئاسة، وقيادته مترددة بين عدد من الشخصيات من داخل وخارج الاتحاد»، موضحاً ان «كلا الحزبين لم يعلنا موقفهما، بينما نسمع ونقرأ أسماء مرشحين على مواقع التواصل». وكشف حمزة عن ان «الاتحاد الوطني يدعم برهم صالح مبدئياً للمنصب وهو الأوفر حظاً»، وبيّن انهم «يريدون مرشحاً مستقلاً لكل الكرد مع انه من حصة الاتحاد»، مؤكداً ان «الأمر متروك لقناعة قيادة حزب الاتحاد، ويسعون ليكون برهم صالح مرشح الجميع».
ولا يتمتع رئيس الجمهورية بحسب الدستور العراقي بأي صلاحيات، ويوصف منصبه بالبروتوكولي، وهو ما دفع العديد من مواطني اقليم كردستان الى عدم الاهتمام به.
ويقول السياسي الكردي المستقل محمود عثمان لـ(المراقب العراقي): «حتى الآن لم يتم حسم الأمر، وكان من المفترض ان يتم حسم الموضوع مبكراً»، وأضاف: «لا تتوفر معلومات مؤكدة عن الموضوع، ومنصب رئيس الجمهورية بروتوكولي وغير مهم، وهو ليس مهماً للشارع الكردي». و وصف عثمان الرئيس بالقول «لا يحل ولا يربط»! مؤكداً ان «الاحزاب ليست لها رؤية سياسية وإلا لما تصارعت على هذا المنصب». وتوصف ولاية رئيس الجمهورية الحالي فؤاد معصوم بالسلبية تجاه العديد من القضايا المصيرية التي مر بها العراق، فمثلا كان موقفه قريباً من موقف الانفصاليين في استفتاء كردستان الذي اجري في ايلول الماضي، في حين دعت ابنتاه، وهما مستشارتان في رئاسة الجمهورية، علناً الى الانفصال عن العراق. وتعرّض معصوم للانتقادات المستمرة بسبب تأخره في المصادقة على اعدام الارهابيين، وكذلك غيابه عن المشاكل الأمنية والسياسية التي مر بها البلد خلال الأعوام الأربعة الماضية.



