بعد ثبوت تورّطها في أحداث البصرة .. مطالبات شعبية وبرلمانية لإغلاق القنصلية الأمريكية

المراقب العراقي – سلام الزبيدي
الأزمة التي حدثت في محافظة البصرة، ومحاولة استغلال وركوب موجة التظاهرات من قبل بعض المندسين، والتي اسفرت عن مهاجمة عدد من المؤسسات الحكومية التابعة للحشد الشعبي وأخرى خدمية بالإضافة الى القنصلية الإيرانية جعل اصابع الاتهام تتوجه كلها صوب الادارة الأمريكية التي هددت قبل تلك الأحداث بشكل مباشر عبر سفيرها دوغلاس سليمان، ليثمر تهديده على أرض الواقع بحالة من الفوضى والتخريب طالت شريان العراق الاقتصادي محافظة البصرة، إذ استغلت واشنطن حالة السخط الشعبي المتولد جراء تسلّط الأحزاب السياسية الفاسدة التي تعمّدت الابقاء على المحافظة ترزح في أتون الفقر والإهمال ليتسنى للاعب الخارجي استغلال ذلك الضغط وتسخيره على وفق ما يخدم المصالح الأمريكية.
وبلورت تلك الأحداث موقفا برلمانيا وسياسيا موحدا ، دعا الى ضرورة غلق القنصلية الأمريكية في البصرة، بعد الكشف عن دورها السلبي في خرق التظاهرات وزج أجنداتها مع مطالب المتظاهرين المشروعة.
مراقبون أكدوا ان الدور الأمريكي بات واضحاً من خلال الأطراف التي استهدفت في البصرة، وهي المناوئة للمشروع الأمريكي ، لافتين الى ان حراك المتظاهرين كان بعيداً عن المقرات التي استهدفت لأنهم حمّلوا الحكومة المركزية مسؤولية ذلك.
ودعا المحلل السياسي حسين الكناني، البرلمان الجديد الى فضح الدور الامريكي في العراق، وتبويب خروج قواتهم لدورهم السلبي في التدخل سياسياً وعسكرياً في الشأن الداخلي.
وقال الكناني في تصريح خص به (المراقب العراقي) ان هنالك جهات تقف وراء ركوب التظاهرات، لاسيما بعد الاعتداءات على مقرات الحشد والقنصلية الإيرانية ، وهذه الجهات تعود الى واشنطن التي ترى في الحشد ومن يدعمه نداً لها.
وأضاف: بمجرد ان توجّهت الكتل السياسية لتشكيل الحكومة بقيادة تحالف الفتح، تحركت أمريكا لإيجاد ورقة ضغط على العراق ، ولاسيما إنها هددت بالتصعيد اذا لم يحظَ العبادي بولاية ثانية. وتابع: الانقلاب السياسي على الطموح الأمريكي في اعطاء ولاية ثانية للعبادي ، خيّب آمالهم وجعلهم يستخدمون أوراقاً جديدة للتصعيد.
من جانبه، يرى الاستاذ في كلية العلوم السياسية بجامعة بغداد انور الحيدري انه في حال ثبت الدور الأمريكي بتأجيج وضع الأحداث في البصرة، فعلى الحكومة ان تلجأ الى القانون لإغلاق تلك القنصلية وإخراج قواتها من العراق.
وقال الحيدري في تصريح خص به (المراقب العراقي) ان أمريكا تتدخل بشكل سافر في وضع العراق الداخلي، لتشكيل حكومة موالية لهم. وأضاف: «وجود بريت ماكغورك بشكل مباشر في بغداد وتصريحاته التي أدلى بها أوضح النوايا الأمريكية بشكل واضح»، لافتاً الى ان الضغط الامريكي يجب ان لا يكون على حساب المواطن.
يذكر ان أطرافاً سياسية عدة اتهمت القنصلية الامريكية في البصرة، بأنها وراء عمليات التخريب التي طالت عدداً من المقرات عبر زجها المندسين في التظاهرات.



