النسخة الرقميةسلايدر

للضغط على بغداد .. الأكراد يستهدفون أنابيب نقل النفط لعودة البيشمركة الى كركوك

المراقب العراقي – مشتاق الحسناوي
يحاول الأكراد يوماً بعد آخر استهدافَ أنابيب النفط في كركوك متهمين فيها عصابات داعش , فضلاً عن العصابات الكردية التي تعمل في الخفاء لخلخلة الأمن في المحافظة الغنية بالنفط للضغط على بغداد لعودة البيشمركة إلى كركوك للاستيلاء على نفطها وترويع سكانها من العرب والتركمان .
فحزب بارزاني يعمل لإرهاب سكان كركوك والمناطق المحاذية لها لإيهام الرأي العام بأن القوات الأمنية العراقية غير قادرة على حفظ أمن المحافظة , مستغلين الضغوط الأمريكية التي تصبُّ في خدمة مصالحهم لتحقيق عودة كركوك إلى إقليم كردستان.
فالأكراد ما زالوا يمارسون ضغوطاً على الكتل السياسية التي تسعى لتشكيل الكتلة الكبرى في البرلمان لتأييدها بشرط تطبيق المادة 140 التي انتهت صلاحيتها منذ سنوات وحسب الدستور العراقي , حتى يستطيع الأكراد العودة الى المناطق المتنازع عليها بالإضافة الى كركوك لتنفيذ حلمهم الذي ينمو في مخيلتهم المريضة .استهداف خطوط أنابيب النفط في كركوك هو الملف الذي يسعى الأكراد للضغط على بغداد لتحقيق مآربهم ,فالاستهداف المتكرر يراد إرسال من خلاله رسالة أن هناك ضعفاً في انتشار القوات الأمنية لتكون ذريعة لمساعدة عصابات داعش على تمويل نفسها من جديد من خلال ممارسة عمليات تهريب النفط في كركوك.
ويرى مختصون: الأكراد يحاولون شرعنة الوجود الأمريكي في كركوك والمناطق المحيطة لها , من خلال استهدافهم أنابيب النفط ولصق التهمة بالعصابات الإرهابية حتى تتمَّ إعادة انتشار قوات البيشمركة بمساعدة الأمريكان وتسهيل سيطرة أربيل على المناطق المتنازع عليها من جديد وإحداث تغيير ديمغرافي لصالح الأكراد.
يقول المحلل السياسي عباس العرداوي في اتصال مع (المراقب العراقي): هناك تعمد لإرباك الوضع الأمني في المناطق المتنازع عليها وبما فيها كركوك وهذه الضغوط تستخدمها أمريكا مستخدمة العصابات الإرهابية او الجريمة المنظمة وعصابات التهريب , والهدف منها محاولة إعادة البيشمركة الى تلك المناطق والضغط على بغداد للقبول بالأمر الواقع وتتزامن هذه الضغوط و جولة ممثل الرئيس الأمريكي ماكرو للضغط على بغداد .
وتابع العرداوي: الاستهداف المتكرر لأنابيب النفط في كركوك تقوم بها العصابات الكردية التابعة لحزب بارزاني هي محاولة لإرسال رسائل عن ضعف انتشار القوات الأمنية العراقية في تلك المناطق لتعطي ذريعة للوجود الأمريكي في شمالي العراق , وهي محاولة للاستحواذ على نفط كركوك وسرقته عبر استهداف الأنابيب لتمويل عصابات الإرهاب والجريمة المنظمة. من جانبه ، يقول المحلل السياسي صباح العكيلي في اتصال مع (المراقب العراقي): أطماع الأكراد في كركوك هو المحور الرئيس في مفاوضاتهم مع الكتل السياسية التي تسعى لتشكيل الحكومة الجديدة , فضلا عن تطبيق المادة 140 لعودة قوات البيشمركة الى المناطق المتنازع عليها , فالأكراد يسعون الى خلط الأوراق من أجل الحصول على مكاسب خاصة لخلخلة الوضع الأمني في تلك المناطق للضغط على الكتل السياسية في بغداد وإرباكها في الوقت الذي تسعى لتشكيل الحكومة الجديدة.
إلى ذلك ، قال مسؤول كردي، إن عصابات داعش الإرهابية، فجّرت أنبوباً ناقلاً للنفط في محافظة كركوك. وذكر مدير آسايش كركوك العميد إدريس رفعت، في تصريح صحفي أن مجموعة من إرهابيي داعش قامت بتفجير أنبوب لنقل النفط بالقرب من قرية {قرة درة} بين كركوك وقضاء الدبس، عن طريق تفجير عبوتين ناسفتين، وأن التفجير تسبّب في اندلاع حريق ضخم. وأضاف رفعت: غياب البيشمركة عن تلك المنطقة خلّف فراغاً أمنياً، ولا تستطيع قوات الشرطة الاتحادية السيطرة عليها.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى