النسخة الرقميةعربي ودولي

بعد تركيا.. الهند تتحرّك لشراء «أس- 400» توجّه الدول صوب الأسلحة الروسيَّة يقلق الإدارة الأمريكيَّة

أكد مصدر حكومي في الهند: أن نيودلهي تعتزم إبلاغ الجانب الأميركي بعدم التراجع عن شراء منظومات الدفاع الجوي «إس-400» الروسية، وذلك خلال أول حوار وزاري بين البلدين في صيغة «2+2» المزمع عقده في 6 أيلول/سبتمبر الجاري.وقال المصدر «أكملت الهند تقريباً الصفقة مع روسيا بشأن «إس-400»، ونحن نعتزم المضي قدماً ونخطط إبلاغ الولايات المتحدة بموقفنا تجاه هذه المسألة.وتعتزم الهند ضماناً ألا تفرض الإدارة الأمريكية عقوبات عليها، لأن الحصول على أنظمة الصواريخ الروسية ضروري لنيودلهي «في ظروف تطوير الهيكل الإقليمي»، والتعاون الدفاعي مع روسيا قديم ووثيق.وذكرت مصادر أن الهند ستسعى للحصول على تسهيلات أميركية للصفقة مع روسيا، لأن أنظمة الدفاع الجوى لها أهمية حاسمة لضمان أمن البلاد».وكان مساعد وزير الدفاع الأميركي لمنطقة آسيا والمحيط الهادي، راندال شرايفر، قد أعرب عن القلق الأميركي جراء خطط الهند لشراء أسلحة من روسيا ، بما في ذلك أنظمة الدفاع الجوي «إس-400» ولا يستبعد فرض عقوبات.ويشارك وزيرا الخارجية الأمريكي مايكل بومبو، والدفاع جيمس ماتيس، في الحوار الوزاري الأول في شكل «2 + 2» ، الذي سيعقد في السادس من أيلول/سبتمبر في نيودلهي.وكان مدير الهيأة الفيدرالية الروسية للتعاون العسكري التقني، دميتري شوغايف، قد أعلن يوم 20 آب الماضي، عن أمل بلاده في توقيع عقود بيع الهند منظومة «اس- 400» للدفاع الجوي، ومشروع فرقاطات 11356 في تشرين الأول المقبل، مشيرا إلى أنه تمَّ الإتفاق على كل النواحي التقنية والاقتصادية للعقود، وأن روسيا خفّضت السعر النهائي لمنظومة «أس- 400»، أخذا في الاعتبار الشراكة الاستراتيجية بين الهند وروسيا.وفي السياق ذاته أعلن الرئيس التركي، رجب طيب أردوغان أن أنقرة لن تطلب الإذن من أحد لشراء منظومة الدفاع الجوية «إس-400».وقال أردوغان في منتدى الأعمال في بشكيك: «لقد وقعنا مع روسيا صفقة بشأن إس-400، وهذا لم يعجب البعض. المعذرة، ولكن نحن لن نطلب الإذن من أحد للسماح لنا»، وكان أردوغان قد أعلن في وقت سابق أن الدولة تتوقع الحصول على منظومة الدفاع الجوية في المستقبل القريب، على الرغم من ضغوط من الولايات المتحدة.تمَّ توقيع اتفاقية القرض بين البلدين في كانون الاول 2017. وستشتري أنقرة بطاريتين «إس-400» لإدخالهما في الخدمة.وانتقدت الولايات المتحدة وشركاء الناتو الغربيون مراراً وتكراراً تركيا من أجل هذه الصفقة. وأفيد أن الكونغرس الأمريكي ينوي إيقاف تسليم «إف-35» للشريك التركي المقرر بسبب خطط أنقرة شراء «إس-400».إس-400 «تريومف»- أحدث منظومة دفاع جوية بعيدة المدى. ومصممة من أجل تدمير الطيران والصواريخ المجنحة والصواريخ الباليستية، بما في ذلك متوسطة المدى، وكذلك يمكن استخدامها ضد الأهداف الأرضية. يبلغ مداها 400 كيلومتر، وهي قادرة على تدمير الأهداف على ارتفاع 30 كيلومتراً.يذكر ان من المتوقع أن يزور الرئيس التركي نيويورك بين الـ23 والـ27 من أيلول الحالي، إن لم يحدث تغيير في اللحظة الأخيرة، حيث تعقد الأمم المتحدة جمعيتها العامة سنويا في الـ25 من هذا الشهر.وسيلقي الرئيس التركي رجب طيب أردوغان كلمة في الجمعية العامة، يوجه فيها رسائل هامة حول هيكلة الأمم المتحدة والأزمة السورية.ولم يتضح بعد ما إذا كان أردوغان سيلتقي مع نظيره الأمريكي دونالد ترامب على هامش الفعالية، في الوقت الذي يواصل فيه وسطاء من الجانبين العمل على ترتيب الاجتماع ، ترامب متحمس لعقد هذه القمة، غير أن من حوله وعلى رأسهم مستشار الأمن القومي جون بولتون، يعارضون اجتماعه بأردوغان، ويقولون إن الوقت غير مناسب لذلك.في المقابل، هناك في الجانبين من يؤكد ضرورة الاجتماع، وذلك من أجل إنقاذ مستقبل العلاقات بين البلدين، حيث يدعم وزير الدفاع الأمريكي جيمس ماتيس عقد القمة، وهو مكلف بإعداد تقرير «هام» عن تركيا.من جهته، عارض مستشار الأمن القومي الأمريكي جون بولتون، عقد اجتماعات جديدة مع أنقرة، وقال حول اجتماع عقده قبل مدة في واشنطن مع السفير التركي سردار قلج: عندما طلب السفير موعدا، ظننت أن اقتراحا جديدا سيأتي من تركيا، ورتبت الموعد فورا. وبدأ اللقاء في أجواء جيدة، لكن لاحظت فيما بعد أن تركيا تجدد وتزيد من طلباتها التي نعرفها، ولم تأتِ بشيء جديد.وطالب بولتون أنقرة بالإفراج عن القس برانسون، مشيرا إلى أن الأتراك يطرحون الكثير من المطالب المختلفة.الإدارة الأمريكية، لا تريد حاليا الانتقال إلى مناقشة المشاكل الأخرى، ما لم تفض تركيا قضية القس برانسون.ولهذا يعارض المحيطون بترامب عقد القمة في نيويورك، غير أن الرئيس الأمريكي، لم يعلن قراره النهائي بهذا الصدد بعد.ورغم أن الرئيسين يؤمنان بأهمية اللقاء، إلا أنه لم يتضح بعد من سيقدم على الخطوة الأولى، حيث يخشى الجانبان أن تفسر خطوته بالتعبير عن ضعفه.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى