ثلاثة أعضاء بينهم العراق يعرقلون إقتراح زيادة إنتاج النفط أوبك: صناعة النفط اجتازت مدداً مظلمة والمخاوف من تصاعد الحرب التجارية الأمريكية

أكدت منظمة الدول المصدّرة للنفط “أوبك”، أهمية الاجتماع الوزاري المقبل للجنة مراقبة خفض الإنتاج في الجزائر، الذي سيواصل عملية تقييم تطورات السوق ودراسة تفاعلات العرض والطلب في ضوء عدد من المستجدات خاصة مع قرب تطبيق العقوبات الاقتصادية الأمريكية على إيران وتصاعد الحرب التجارية الأمريكية الصينية، وكلاهما له تأثير واسع في سوق النفط الخام.ونقل تقرير للمنظمة الدولية عن الأمين العام محمد باركيندو أن” الاجتماعات الوزارية والتقنية بين دول “أوبك” وخارج “أوبك” تتواصل بنجاح تحت مظلة “إعلان التعاون” بين المنتجين الذي يركز على دعم مبادئ التعاون المشترك والعدالة بين مختلف المنتجين في “أوبك” وخارجها.وأضاف باركيندو أن “صناعة النفط الخام اجتازت بالفعل مدداً مظلمة وعادت إلى النور ويحيط بها تفاؤل واسع حاليا بعدما تعافت من تراجعات حادة وتهاوٍ في الدخل وفقدان الوظائف وسيطرة حالة من الخوف الذي كان يربك السوق في ذلك الوقت”.وأشار باركيندو – في التقرير – إلى استمرار تعاون المنتجين ليتجاوز تحقيق هدف استقرار السوق إلى التعاون الشامل في عملية التحول والانتقال في مجال الطاقة.وذكر باركيندو أن تطور التعاون بين المنتجين سيكون إيجابيا للغاية وأكثر صلابة وقدرة على معالجة التحديات التي لا تُعدُّ ولا تحصى التي تواجه هذه الصناعة حاليا ومستقبلا وتؤثر في جميع الأطراف.وأشار التقرير إلى أنه منذ تنفيذ إعلان التعاون عادت الثقة إلى الصناعة وحدث تأثير واضح وإيجابي في اقتصاد العالم.وذكر التقرير نقلا عن الأمين العام لمنظمة “أوبك” أن العمل بين “أوبك” والشركاء من خارجها عبر “إعلان التعاون” قد أقام علاقات جديدة وأعمق بين الدول المنتجة وأعطى المنتجين أداة قوية لإدارة دورات السوق لم تكن موجودة من قبل.وتابع التقرير “إن الاجتماع المقبل سيستكمل ما تحقق في الاجتماعات السابقة للجنة الوزارية، وأبرزها استعراض أساسيات سوق النفط وتحديدا تقييم وضع الطلب في أكبر ثلاث دول مستهلكة في العالم هي الولايات المتحدة والصين والهند، التي تمثل نحو70-80 في المئة من الطلب العالمي خاصة ما يتعلق بتداعيات الحرب التجارية على النمو وبالتالي على مستويات الطلب.من جهته قال مصدران مطلعان إن لجنة المراقبة المشتركة بين أوبك والمنتجين المستقلين خلصت إلى أن منتجي النفط المشاركين في اتفاق خفض الإمدادات قلصوا إنتاجهم في تموز بما يزيد تسعة بالمئة عن التخفيضات المنصوص عليها في اتفاقهم.وتضم اللجنة ممثلين من السعودية و روسيا والإمارات العربية المتحدة والكويت والجزائر وفنزويلا وسلطنة عمان. الى ذلك كشفت إيران ان ثلاثة أعضاء من بينها العراق سيعرقلون اقتراح زيادة إنتاج النفط في اجتماع اوبك المقبل.وذكرت وكالة «بلومبورغ»، الامريكية نقلا عن ممثل إيران لدى اوبك حسين كاظمبور أردبيلي إن «فنزويلا والعراق سينضمان إليها في عرقلة اقتراح لزيادة إنتاج النفط الذي تدعمه السعودية و روسيا عندما تجتمع أوبك وحلفاؤها في فيينا هذا الأسبوع».واضاف كاظمبور ان»السوق النفطية موفرة بشكل جيد، ويجب على أوبك الالتزام بقرارها» واننا لسنا بحاجة إلى تهدئة ترامب»واشار كاظمبور «إذا كانت المملكة العربية السعودية وروسيا تريدان زيادة الإنتاج، فهذا يتطلب إجماعًا،مؤكدا إذا أراد الاثنان العمل بمفردهما ، فهذا خرق لاتفاق التعاون «.وتظهر تصريجات إيران أن أعضاء أوبك سيصطدمون عندما يجتمعون في وقت لاحق لمناقشة اقتراح إنهاء تخفيضات الإنتاج العالمية.وقد نجح الاتفاق التاريخي الذي يضم 24 دولة في تحقيق أهدافه في الموازنة بين أسواق النفط ورفع أسعار الخام ، ويريد أكبر منتجي النفط استرخاء الحصص في وقت قريب من الشهر المقبل.



