المشهد العراقيالنسخة الرقميةسلايدر

هل نجحت واشنطن في تفتيت البيت الشيعي ؟ صراع الكتل الشيعية فسح المجال لرفع سقف مطالب الأكراد و السنة

المراقب العراقي – سلام الزبيدي
التشظي والخلافات الحادة بين الكتل السياسية الشيعية هو المشهد الطاغي عليها، طيلة الحكومات المتعاقبة التي شكلت منذ عام 2006 ، اذ تنشغل تلك الكتل بالصراعات والبحث عن المناصب والمكاسب، على عكس كتل المكونات الأخرى التي سرعان ما تلتئم وتعلن تحالفها متجاوزة التصدعات بين أحزابها، وهو المشهد الذي تكرر مع بداية انطلاق حمى تشكيل الكتلة الأكبر بعد المصادقة على نتائج انتخابات عام (2018) الجاري من قبل المحكمة الاتحادية ، اذ سرعان ما أعلنت الكتل السنية «المحور الوطني» الذي جهّز قائمة من الشروط لفرضها على الكتل الشيعية، بينما عادت «بيضة القبان» (الكتل الكردية) للالتحام وإعادة تدوير قائمة مطالبها التي تأتي قضية كركوك على رأسها.في حين بقيت الحلقة الأضعف في تلك التحالفات، هي الكتل الشيعية المنقسمة الى محورين (فتح – القانون- جزء من النصر) و (سائرون – الحكمة – الجزء الآخر من النصر)، إذ يستعد القطبان الى تقديم كل التنازلات الى الكتل السنية و الكردية، لأجل انضمامهما وتشكيل الكتلة الأكبر التي حتما ستكون رهينة لشروطهما بحسب ما يراه مراقبون.ويؤكد المحلل السياسي كاظم الحاج، ان الموقف الخارجي (الامريكي – السعودي) يجمع على ضرورة عدم توحيد المواقف بين الكتل السياسية الشيعية ، لذلك بدأت تحركات واسعة من قبل الجانب الامريكي لتجزئة البيت الشيعي.وقال الحاج في تصريح خص به (المراقب العراقي) ان ذلك التشظي ليس وليد اللحظة، وإنما شهد تصدعات كثيرة على مر الدورات السابقة وصولاً لعام 2018، ما جعل صعوبة التئام الكتل الشيعية في تكتل كبير.وأضاف: «تحرك خليجي أمريكي عمل على تباعد الفتح مع سائرون، بينما وحّد الكتل السنية في موقف واحد اطلق عليه «المحور الوطني» وكذلك لم شمل الأحزاب الكردية لمواجهة التشتت الشيعي».وتابع: «ذلك التصدع فسح المجال أمام الكتل السنية والكردية لإعادة تدوير شروطها التعجيزية»، لافتاً الى ان استمرار الخلافات الشخصية بين الكتل الشيعية ليس في صالح جميع الأطراف لأنه موقف تلك الكتل في الحكومة المقبلة سيكون ضعيفا و رهين سطوة الكتل الكردية والسنية.
ودعا الحاج الكتل الشيعية الى الالتحام من جديد لتكوين نواة قوية للكتل الاكبر التي ستقود زمام الحكومة المقبلة.
من جانبه ، يرى النائب السابق عن تحالف الفتح حنين قدو، ان العائق الذي يمنع الكتل السياسية الشيعية من التحالف معا هو الصراع على منصب رئاسة الحكومة وبقية الاستحقاقات.
وقال قدو، ان العائق الذي يمنع الكتل السياسية الشيعية من التحالف معا وتشكيل الكتلة الأكبر هو الصراع على منصب رئاسة الحكومة وعلى بقية الاستحقاقات من وزارات ومناصب مهمة في الدولة.
وأضاف: «الصراع الحالي بين الكتل الشيعية هو صراع مناصب وصراع سياسي شخصي وليس صراعاً من أجل برنامج حكومي ناجح أو من أجل مصلحة الشعب وهذا الأمر محبط جداً ، كونه أضعف الكتل الشيعية الكبيرة وجعلها عرضة للابتزاز من كتل المكونات الأخرى.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى