البلد بين مطرقة الكتلة الأكبر و سندان الضغوط الأمريكية حــرب المصــالح تستعــر بيــن الكتــل السياسيــة .. الفتح و القانون الأقرب لتشكيل الحكومة

المراقب العراقي – حيدر الجابر
لا صوت يعلو فوق صوت الكتلة الأكبر، فقد شدت كل الكتل السياسية أمتعتها وانطلقت صوب ساحة التفاوض وتقديم التنازلات لجذب الآخرين، وسط تصريحات ملأت وسائل الاعلام تبشر بقرب الوصول الى الاتفاق الذي سيحسم الأمر. وفيما تتدخل واشنطن بكل قوتها لفرض كفة على كفة، ومرشح على آخر، تبدو المعادلة أكبر من كل الضغوط، في ظل احتدام المعركة الاقتصادية الاقليمية، بفرض عقوبات على ايران وانهيار العملة التركية، واحتدام الصراع بين دول الخليج. ومن المقرر ان تتكثف اللقاءات بين قوائم القانون و الفتح وأغلبية أعضاء النصر، بمقابل سائرون والوطنية وبعض قائمة النصر، ويبقى تيار الحكمة مرشحاً للدخول في كلا التحالفين، بينما ينتظر الأكراد انجلاء الموقف، ويحاول السُنة كسب معركة داخلية ترجح كفة الخنجر على الكربولي.
وتوقع الأكاديمي والمحلل السياسي د. مصدق عادل ان تتشكل الحكومة المقبلة بقيادة الفتح فيما تتجه سائرون للمعارضة، نافياً ان يكون رئيس الوزراء من أي من الاسماء المطروحة حالياً. وقال عادل لـ(المراقب العراقي): «ستتشكل الحكومة المقبلة من الفتح والقانون وجزء من النصر والحزبين الكرديين ومن دون سائرون». وأضاف: «سائرون والحكمة سيتجهون للمعارضة إلا اذا تغيّرت الخريطة في اللحظات الاخيرة»، موضحاً: «من المتوقع ان تصادق المحكمة الاتحادية على النتائج غداً الاثنين». وتابع عادل: «المرشح لرئاسة الحكومة المقبلة غير مطروح حالياً، ولن يكون من الاسماء المعروفة، ومن المحتمل أن يكون من الخط الثاني».
وبيّن: «اتجاه سائرون للمعارضة يعتمد على الظروف السياسية، وهي غير واضحة حتى الان».
من جهته ، وصف الأكاديمي والمحلل السياسي د. حسين عباس التحالفات السياسية بالسلاح ذي حدين، مبيناً أن الوجوه القديمة والأداء ستحكم التجربة المقبلة. وقال عباس لـ(المراقب العراقي) ان «خارطة التحالفات المقبلة ستكون سلاحا ذا حدين على اعتبار ان المواطنين ارادوا التغيير، بينما يوجد حاجز هو الوجوه القديمة المسيطرة على التحالفات». وأضاف: «ما يتم تداوله هو تقاسم المناصب وهذا يعني بقاء المحاصصة»، موضحاً ان «السياسيين أمام امتحان كبير، فحتى اذا تم تغيير بعض الشخوص إلا أنهم سيبقون رهينة الاداء، والإصلاح، وتلبية متطلبات الشعب». وتابع عباس: «التحالفات لم تقدم شيئاً جديداً وإنما تغيرت التسميات فقط، بينما بقيت الوجوه نفسها»، وتساءل «هل هناك أشخاص قادرون على اداء صحيح بعيداً عن التجربة السابقة»؟ مؤكداً ان «كل من يدعي الاصلاح هم أصحاب تجربة سيئة موجودة في ذاكرة المواطن». وبيّن عباس ان «التجربة المقبلة مرهونة بالأداء، ولن تأتي بجديد، وربما ستسبب رد فعل عنيف لأن التظاهرات جاهزة للتأجج في حال استمرار الاداء المترهل»، ولفت الى ان «كل الرموز ستكون هدفاً للمتظاهرين». وتشهد الساحة السياسية حراكاً من الكتل الفائزة بالانتخابات البرلمانية الأخيرة، والتي جرت في الثاني عشر من ايار الماضي، لتشكيل الكتلة الأكبر بغية المضي بتشكيل الحكومة المقبلة واختيار رئيس الوزراء منها.



